اليونسكو: الإعلان عن خطة عمل طارئة للحفاظ على التراث الثقافي لليمن

  

16 تموز (يوليو) 2015

أعلنت المديرة العامة لليونسكو‘ إيرينا بوكوفا، عن خطة عمل طارئة للحفاظ على التراث الثقافي اليمني، في اختتام اجتماع خبراء في مجال التراث دام يومين انعقد في مقر المنظمة بباريس في 16 و17 من تموز/يوليو الجاري. وتهدف الخطة إلى وضع آلية للتعاطي مع التهديدات المتواصلة والناجمة عن النزاع القائم للتراث الثقافي المادي وغير المادي.

“إنه لواضح أن تدمير ثقافتهم له تأثير مباشر على هوية وكرامة ومستقبل أبناء اليمن، بل إنه يؤثر أيضا على ثقتهم بالمستقبل”، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا. وتندرج خطة العمل الطارئة بالدور الذي اضطلعت به اليونسكو في قيادة التحرك الدولي عبر التحالف العالمي في حملة #متحدون_مع_التراث.

وتهدف “خطة العمل”، التي بلورتها اليونسكو وشركائها من المؤسسات الأخرى والهيئات الوطنية اليمنية ذات الصلة، إلى معالجة الدمار واسع النطاق، الناجم عن النزاع، الذي لحق في الفترة الأخيرة، بمواقع التراث الهامة والمتاحف، فضلا عن الاضطراب الذي لحق ببعض تعابير التراث الثقافي غير المادي، التي تشكل مجتمعة رموز هويات الشعوب ورصيدا أساسيا لإعادة البناء والتنمية المستدامة في البلاد.

من جهته قال أحمد الصياد، سفير اليمن لدى اليونسكو، موجها نداء إلى الأسرة الدولية للاتحاد مع التراث اليمني “صنعاء، عدن، تعز، زبيد، صعده، مأرب كلها مدني كلها مدنكم. إنها ليست مدن الماضي إلا بالمعنى التاريخي أما بالمعنى الفني فهي جزء من الحاضر. إنها ماضي وحاضر كل يمني. إنها ماضي وحاضر كل عربي وكل مسلم. إنها ماضي وحاضر كل إنسان أيا كان دينه وأيا كانت هويته وحضارته. وبالتالي فإن العمل على إيقاف تدميرها والمحافظة عليها واجب كل يمني كل عربي وكل مسلم وكل انسان.”

ودعت المديرة العامة المجتمع الدولي لدعم هذه الخطة “حتى يكتب النجاح لهذه الخطة يجب أن تحصل على التمويل اللازم، والواضح أن الحكومة المحلية لا تملك الموارد اللازمة لقيام بهذه الجهود وحدها” وأضافت “إنني أدعوكم إلى حشد جهود مؤسساتكم والجهات التي تتصلون بها لدعم اليونسكو والسلطات اليمنية لتنفيذ هذه الخطة”.

فقد اندلع نزاع في اليمن في شباط/فبراير 2015، تسبب بخسائر ومعاناة إنسانية جسيمة. فقد قتل ما يزيد عن 1500 مدني منذ شهر آذار/مارس، بينما تشرد حوالى 1,270,000 نسمة حسب تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة. وتعرضت مواقع التراث الثقافي لأضرار جانبية. غير أن التقارير أن عمليات تدمير متعمدة حصلت للمرة الأولى ضد القبور القديمة في حضرموت.

ومعظم المواقع الثقافية الموجودة على قائمة التراث العالمي مدينة زبيد التاريخية القديمة جدران المدينة من شبام، مدينة صنعاء القديمة، باتت الآن مدرجة على قائمة التراث المهدد بالخطر. ولحقت بمدينة صنعاء القديمة ومركز صعدة التاريخي أضرار جسيمة من جراء أعمال القصف.

كما لحقت أضرار مشابهة بمواقع عديدة يمنية أخرى، موجودة على القائمة التحضيرية للتراث العالمي، منها قلعة تعز والموقع الأثري لمدينة براقش المسورة القديمة، والمواقع الأثرية لمأرب التي ترقى إلى نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد، وسد مأرب العظيم، المعجزة الهندسة التقنية. بالإضافة إلى أن التراث المنقول تكبد أيضا خسائر فادحة، كما هي حال متحف ذمار، الذي يستخدم لاستضافة مجموعة من التحف الحرفية (12,500)، الذي دمر بالكامل في أيار/مايو الماضي.

اضغط هنا لقراءة المزيد على الموقع الرسمي لليونسكو

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: