مدن تاريخيه

 

محافظة أبين

 

تحفة معمارية حديثة لأندر تحف التاريخ

    تكتنز محافظة أبين كثيراً من الآثار والمخطوطات اليمنية القديمة التي تعود إلى العصور المختلفة ولكون المحافظة تزخر بأشكال مختلفة من الآثار فقد سعت الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات بالتعاون مع فرعها في محافظة أبين إلى بناء متحف يضم تلك المكنوزات التي اكتشفت في محافظة أبين خلال المسوحات التي أجريت خلال الأعوام الماضية من عمر الوحدة اليمنية .

    هذا المتحف الذي بني بطراز معماري فريد أظهر شكلاً متميزاً يعكس الطابع المعماري الجميل الذي تتميز به العمارة اليمنية وبلغت تكلفة المتحف نحو 28 مليون ريال وهو جاهز حالياً بشكله النهائي لافتتاحه خلال احتفالات بلادنا بالعيد الخامس عشر للوحدة اليمنية المباركة ويتكون المتحف من أربع صالات كبيرة وإدارة للمتحف وبدروم يحتوي على مختبر لترميم القطع الأثرية القديمة .

    ومن ابرز الآثار الموجودة في المتحف حاليا مسرجة من البرونز لا توجد أختها إلا في المتحف البريطاني بحسب قول مدير عام الآثار والمخطوطات بابين إلى جانب بعض المخطوطات القديمة التي كتبت بالخط المسند وغيره من الخطوط التي كانت تكتب في عصور ما قبل الإسلام ، بالإضافة إلى جرة فخارية مصنوعة من الطين الأبيض ذات مقبضين ويعود تاريخها للقرنين الأول و الثاني الميلاديين وقد جدت ضمن الآثار الجنائزية أي التي وجدت داخل القبور التي تم اكتشافها في أبين مؤخراً ، كما يوجد في المتحف عقود مختلفة من الأحجار الكريمة التي كانت تتزين بها النساء في السابق وقد تم استخراج تلك الأحجار الكريمة من موقع “الحصمة” ويعود تاريخها إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين وهذه الأحجار وجدت أيضاً ضمن الأثاث الجنائزي .

 

 

 

 

 

 

 

محافظة الجوف

 

    الجوف إحدى أهم المحافظات اليمنية الواقعة ضمن النطاق الجغرافي المعروف تاريخياً بمشرق اليمن حيث تقع المحافظة شمال شرق العاصمة صنعاء بمسافة 170كم ويبلغ عدد سكان محافظة الجوف حسب التعداد السكاني لعام 1994حوالي 169.440 نسمة وتتوزع تضاريس المحافظة بين مرتفعات جبلية وهضاب وسهول واسعة تضم أراض خصبة ووديان كبيرة ومناطق صحراوية وشبة صحراوية ، وتتكون محافظة الجوف من12مديرية هي ” الحزم، الغيل، المتون، الزاهر، خراب، المراشي، برط العنان، الخلق، المصلوب، المطمة، الحميدات، رجوزة، خب والشعف ” .

نبذه تاريخية : –

    على ضفاف وادي الجوف قامت حضارة الدولة المعينية ووصل أهلها إلى مستويات عالية من العلوم والمعارف فقد برعوا في فنون العمارة وشيدوا المدن الجميلة والمعابر المزخرفة بإتقان وذوق رفيع على صخور أعمدتها الجرانيتية .  

    كما بر المعينيون في الزراعة والصناعة واشتهروا بالتجارة وشيدوا المحطات التجارية أثناء ازدهار نشاط طريق اللبان التجاري وامتد نفوذهم إلى بعض المناطق في شمال الجزيرة العربية وتتحدث عن مآثرهم النقوش اليمنية القديمة التي عثر عليها في العُلا بأعالي الحجار والنقوش الفرعونية التي تم العثور عليها في أرض مصر على قبر رجل معيني كان يمارس مهنة التجارة ويقوم بإمداد المعابد المصرية القديمة بالسلع المقدسة ويعود تاريخ النقش إلى القرن الثالث قبل الميلاد كما وثق المعينيون معاهدتهم التجارية مع بعض الدول اليمنية القديمة التي كانت مسيطرة على الموانئ البحرية المطلة على البحر العربي والبحر الأحمر ، وكانت مواقع حضارة معين مقصداً للمستشرقين خلال القرنين 19-20 الميلاديين وفي أوج ازدهار الحضارة المعينية ازدادت شهرتها حتى وصلت مراكز حضارات العالم القديم وكتب عنها الكلاسيكيون ومن اليونان والرومان وكان أخرهم “استرابو” صاحب غزوة القائد الروماني “اليوس جالوس” لأرض الجوف عام 24 قبل الميلاد وكانت جهود البعثات الأثرية الإيطالية والفرنسية التي قامت بأعمال تنقيب اثري في مواقع محددة من ارض الجوف كشفت نتائج علمية جديدة تشير إلى إن الدولة المعينية عاصرت مرحلة ازدهار الدولة السبئية وكانت تارة تدور في فلكها وتارة أخرى مستقلة ورغم ذلك لا يزال جوف المعينين يخفي تحت الخرائب والأنقاض الأثرية أسراراً كثيرة لحضارة عظيمة .

    التاريخ العريق والمشرف الذي ورثة أبناء محافظة الجوف وشعبنا اليمني ما يميز محافظة الجوف عن غيرها من المدن اليمنية كثرة المدن والمواقع الأثرية التي تزخر بها هذه المحافظة والمجسدة لعظمة وعراقة الدولة المعينية القديمة إلى جانب المعالم الأثرية والإسلامية من مساجد وقلاع وحصون تنتشر على طول وعرض هذه المحافظة الشاسعة المترامية الأطراف

المواقع التاريخية و الأثرية:

    كثيرة هي الآثار والمواقع والمدن التاريخية التي تحتضنها محافظة الجوف بين ثنايا التاريخ وكثبان الرمال ويقال إن عددها يصل إلى أكثر من 43 موقعاً أثرياً صنعتها أنامل أبناء الدولة المعينية التي ازدهرت خلال العصر الأول من تاريخ اليمن القديم وكانت إحدى الكيانات السياسية المجاورة للدولة السبئية الأم في بلاد العرب الجنوبية تدور في فلكها أو تنفصل عنها ثم تتحالف مع قتبان وحضرموت ضدها .

    ولقد كان لحضارة دولة معين التي اشتهرت بالرخاء والازدهار دور عظيم في تشييد *** وبناء السدود العملاقة وإقامة المدن والمستوطنات التاريخية .

معين :-

    هنا في محافظة الجوف تقع مدينة معين التاريخية وتحديداً جنوب شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة التي تبعد عنها بحوالي10 كيلومترات تقريباً ، وهي إحدى أهم واكبر المدن المعينية ولا تزال حتى وقتنا الحاضر تحتفظ ببعض المعالم الأثرية كالأبراج وأجزاء من السور الحجري الذي يبلغ ارتفاعه 15 متراً وله بوابتان أحداهما غربية والأخرى شرقية وتتخلله أبراج المراقبة وفتحات للرشق بالسهام كما يوجد بداخل المدينة المعبد الذي حمته الأسوار ، فيما لا تزال معظم كنوزها ومعالمها الأثرية مطمورة تحت الرمال ولم يتم التنقيب عنها واكتشافها بعد ، و قد ظلت مدينة معين الأثرية مأهولة بالسكان حتى القرن الثاني عشر الميلادي وخلت من السكان منذ تسعة قرون تقريباً .

براقش:-

    إلى الجنوب من مديرية الخلق وعلى بعد خمسة كيلومترات تقريبا غرب الخط الإسفلتي الرئيسي الذي يربط محافظة الجوف بالعاصمة صنعاء ومحافظة مأرب تقع مدينة براقش الأثرية كقلعة مهيبة فوق تله مرتفعة محاطة بأسوارها الحصينة والمنيعة من كافة الاتجاهات والتي قام بتجديدها وإعادة بناء وترميم الأجزاء المهدمة منها السبئيون عام 450 ق.م عندما تمكنوا من الاستيلاء عليها وبسط نفوذها عليها ويلاحظ الزائر والوافد لموقع مدينة براقش كثرة المعابد منصبة حتى الآن وتدلل على غلبة الطابع الديني لهذه المدينة التي تكتظ بالآثار والنقوش المحفورة على أحجار ومداميك بنيانها والسور الكبير الذي يحيط بها وله بوابات منجورة من الأحجار البيضاء .

    ومن أهم المعابد فيها معبد “عشترا” الواقع في الجزء الجنوبي من المدينة وبه 16 عمودا رأسياً وأفقياً ومعبد أخر في وسط المدينة تظهر منه 4 أعمدة كما توجد العديد من النقوش الحجرية المكتوبة بخط المسند التي حاول القائد الروماني “أليوس جالوس” البحث عنها والاستيلاء على كنوزها الأثرية بدخوله وجيشه المدينة في العام 24 ق. م إلا إن إمالة وتطلعاته باءت بالخيبة والفشل الذريع بعد عودته مهزوما منكسراً .

معبد بنات عاد:

    يتكون معبد بنات عاد من أعمدة ورسوم ومقصورة وفناء محاط بأروقة وله بوابة كبيرة وممر محاط بمقاعد حجرية ونصف مصقولة وتزين جدرانه وأعمدته زخارف تمثل نباتات وثعابين وشخصيات نسائية وبسببها أطلق على المعبد مسمى معبد بنات عاد ، الذي يعتبر من أفخم المعابد اليمنية هندسة وزخرفة ما يعكس اهتمامات المعينين بالجانب الديني الذي يقوم على عبادة النجوم والتي اتخذها المعينيون والسبئيون عوامل رئيسية لتثبيت سلطانهم ونفوذهم على بقية مناطق وأطراف اليمن .

يثل:

    تعتبر مدينة يثل الأثرية المنشأ الأول للدولة المعينية وعاصمتها الدينية وتسمى حاليا بخربة “كمناء” وتقع غرب مدينة الحزم على بعد عشرة كيلومترات تقريباً ، وقد ظلت هذه المدينة الأثرية محتفظة بطابعها الديني كعاصمة دينية للدولة المعينية وهي محاطة بسور يصل ارتفاعه إلى ثمانية أمتار لا 0يزال في حالة جيدة ومن أحسن الأسوار القديمة وله 57 برجا وبوابتان شرقية وغربية .

السوداء:

    تقع مدينة السوداء بمديرية المصلوب إلى الشرق من مدينة البيضاء الأثرية بمسافة 20 كيلومتراً تقريباً وهي مدينة أثرية قديمة ويقال إنها كانت عاصمة المعينين وكانت تدعى “قرناو” أما اسمها الجديد فهو السوداء نسبة إلى أحجارها السوداء وهي مليئة بالآثار والمعالم والقطع الأثرية والنقوش ، ويحيط بها سور له بوابات منجورة من الأحجار السوداء إلا إن أجزاء كثيرة من هذا السور انهارت وهدمت البوابة الشرقية تماماً ، فيما لاتزال البوابة الغربية محتفظة بمعالمها الأثرية بينما المعبد الذي بداخل المدينة والقصور والكنوز الأثرية التي يحميها السور ودفنت بالتراب لم ترحمها معاول الهدم والدمار والعبث التي تحفر فيها بشكل عشوائي ليلاً ونهاراً بلا هوادة وشوهت معالمها وتمكنت من السطو على ما كتنزه من قطع أثرية .

 

 

البيضاء :

    كانت مدينة البيضاء الأثرية الواقعة إلى الغرب من مدينة السوداء بمديرية المصلوب مدينة تاريخية عظيمة وهي غنية بالنقوش والآثار وتتمتع بفن معماري فريد ومطرز بمختلف الأشكال الهندسية ، أما سورها فقد تهدم ولم يتبقَ منه سوى البوابة وقد أسميت بالبيضاء نسبة إلى أحجارها البيضاء الناصعة .

مواقع أثرية أخرى:

    ومن المدن والمواقع الأثرية بهذه المحافظة الاحقاف ودروب الصبي وشعب الكافر وخربة اللسان وغيرها من المدن والمواقع الأثرية وبخاصة بقايا المعابد القديمة والمقابر المدفونة والقلاع والحصون والنوب المهجورة والبرك وقنوات الري القديمة في كل من مديرية الزاهر التي تبعد عن مدينة الحزم عاصمة المحافظة بحوالي30 كيلومتراً تقريباً ومديرية المطمة، وبرط العنان ، والمراشي ، ورجوزة ، وخب الشعف ، والمناطق الواقعة في ضواحي مدينة الحزم وفي المناطق الواقعة في الجهة الشرقية من مدينة براقش الأثرية .

المساجد التاريخية:

    تشكل المساجد والجوامع القديمة التي تزخر بها محافظة الجوف احد المعالم الأثرية والتاريخية في المحافظة ومن أهم هذه المساجد التي لا تزال معالمها قائمة حتى وقتنا الحاضر.  

مسجد يحيى بن حمزة:

    ويقع في مديرية الزاهر ويعود تاريخ بنائه إلى مئات السنين وبداخله مخطوطات وزخارف مزينة بالنقوش الزاهية والفريدة ، إلى جانب الجامع الكبير في قلب المدينة القديمة الحزم وقد قام بتأسيسه احمد عبد الله ياقوت سنة 250 هـ وكان يتسع آنذاك لحوالي مائه مصل وأعيد بناؤه و تجديده عام 1379 هـ ثن في عام 1982 م ، وقد بني الجامع من الطين ويتسع لحوالي خمسمائة مصل وله مئذنة حديثة البناء و مسقوف من الخشب تزينه الألواح الخشبية التي ثبتت عليها النقوش والآيات القرآنية وبعض الأحاديث النبوية ويتوسط جدار القبلة محراب مجوف وبارز إلى الخارج لمسافة بسيطة وفي مكتبة الجامع مخطوطات قديمة منها طبعة حيدر عباد وطبعة الحلبية المصرية ومصحف واحد وهناك الكثير من المخطوطات والمصاحف القديمة قد اختفت من الجامع .  

    كما يوجد في محافظة الجوف جامع معين الذي تشير المصادر التاريخية انه أسس عام 420 هـ في عهد الإمام احمد بن سليمان الذي وصل إلى الجوف قادما من نجران وصعدة وسكن معين الواقعة في منطقة وادي الشجن ، وكان هذا المسجد قد بني من الطين وبجواره حصنان بنيا كذلك من الطين وكانت مزودة بأماكن الخيالة والعسكر وبئرين مع كل حصن وبواسطتهما كان يتم منع المهربين الواصلين من حضرموت وشبوة ومأرب وما خلفهما وإجبارهم على تسليم الجباية .

    وكذا مسجد حاجيه الذي كان له دور كبير في الدعوة ونشر تعاليم الدين الإسلامي بالمنطقة وقد قام بتأسيسه احمد بن سليمان قبل مجيء عصر الإمام عبد الله بن حمزة ومنه ألقى احمد بن سليمان أول خطبة في الحزم سنة 423هـ في شهر شعبان وقد دونت خطبته هذه في كتاب أسمة الحدائق الوردية .

مسجد براقش:

    يقع المسجد وسط منطقة براقش الأثرية وقد بناه الإمام عبد الله بن حمزة الذي جاء بالدعوة إلى الجوف عام 480 هـ وانطلق بها من براقش ومن المسجد هذا إلى مختلف مناطق المحافظة وفي عهده اتسعت العمارة وشيدت الحصون بما فيها النوب مثل نوبة آل عبيد في شمال الحزم ونوبة آل الشيبة في شرق الحزم كما قامت زوجته بحفر بئر تحت هذه النوبة ، ولا زالت مسماه باسمها حتى الآن وقامت كذلك ببناء جامع بجانب البئر وهناك مسجد سهيل الذي بناه الحصان بن سهيل وكان موجودا بجوار الجامع الكبير بمدينة الحزم إلا انه هدم مع البئر ودخل ضمن توسعة الجامع الكبير ومدرسة تحفيظ القران الكريم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة مأرب

 

عاصمة السياحة:

     تضم محافظة مأرب 12 مديرية هي مأرب، صرواح، رغوان الجوبة، العبدية، رحبة، مجزر، مدغل الجدعان، حريب القراميش، حريب، ماهلية، بدبدة، وتتصدر الزراعة والرعي النشاط الاقتصادي للسكان كامتداد لنشاطها وحضارتها عبر السنين والماثل في السدود القديمة وعلى رأسها سد مأرب التاريخي الذي أعاد بناءه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح حفظة الله مع أخيه سمو الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله .

    وتشتهر محافظة مأرب بإنتاج العديد من المحاصيل الزراعية مثل ( الحبوب والبقول و الفواكه والخضار ) فضلا عن أهمية تربية الثروة الحيوانية .

    ومثلت مأرب أولى المحافظات التي اكتشفت فيها النفط وبدأ إنتاجه في عام 1986م ، كما تعد منبع حضارات اليمن القديمة وأهمها حضارة سبأ قال تعالي (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية) تجسدها المواقع الأثرية القائمة كعرش بلقيس ومحرمها ومعبد “أوام” وقصرها في صرواح وأثار المدينة القديمة ، إلى جانب إطلال سد مأرب التاريخي والتي تعتبر مقصد محبي الآثار والتاريخ مما يؤهل محافظة مأرب لان تكون العاصمة السياحية لليمن ويجعل مستقبل النشاط السياحي فيها وأعادا مع استمرار التقنيات الأثرية في عدد من المواقع الهامة على مستوى العالم القديم بالمحافظة .

حضارة عريقة :

    دلت الدراسات والأبحاث التاريخية إن الإنسان استوطن مأرب منذ العصور الحجرية حيث تم اكتشاف مقابر برجيه هناك تعود لعصور ما قبل التاريخ وأنشئت على أراضيها واحدة من أعظم حضارات التاريخ القديم ، وجاء وصفها في القران الكريم دلالة الاقتدار والتمكن والعظمة وهي حضارة سبأ التي ظهرت في مطلع الألف الأول قبل الميلاد .

    شيدت خلالها المدن والمعابد وأعظم منشآتها سد مأرب العظيم الذي تحدث عنه القران بوصف الجنتين وعلى تلك الأرض ظهرت ملة سبأ “بلقيس ” والتي قصتها معروفة مع سليمان في كل أنحاء العالم وبكل الكتب السماوية .

    وقد ارتبطت بسبأ معظم الرموز التاريخية القديمة لليمن ومنها تسللت انساب أهل اليمن جميعا وتفرع من قبائلها جميع العرب ويعد نقش النصر لحاكم “سبأ كرب أل وتر بن ذمر علي مكرب سبأ” من أهم وأقدم المراجع المعرفة بالجغرافية السياسية لليمن آنذاك وفيه يقول الدكتور/محمد عبد القادر بافقية نحن مدنيون “لكرب آل وتر بن ذمر علي المكرب السبئي” بنقش يعد أطول واهم النقوش اليمنية العائدة إلى عصر ما قبل الميلاد .

مدينة مأرب:

    تقع هذه المدينة إلى الشرق من صنعاء وتبعد عنها حوالي 173 كم وتقع عند مصب وادي آذنة على الضفة الشمالية له وتسمية مأرب قديمة جدا وتعود إلى مطلع الألف الأول قبل الميلاد ، حيث ذكرت في نقوش من القرن الثامن قبل الميلاد باللفظ “م ر ي ب” وفي أخرى باللفظ “م ر ب” وتوصلت الأبحاث الأثرية إلى إن مأرب كانت أيضاً العاصمة الإدارية لمملكة سبأ واختط مدينة مأرب “يشع أمر بين ” مكرب سبأ .

    من أهم معالم مدينة مأرب المدينة القديمة سد مأرب العظيم شبكة قنوات الري “الجنتان” معبد عرش بلقيس “أوام” من أكثر المناطق والمواقع جذبا للسياج في العالم يضاف إلى هذه المواقع السياحية السبئية التي تبعد 6 كيلومترات عن الخط الإسفلتي المؤدي إلى السد الجديد جبل البلق الجنوبي والذي يحتوي نقوشاً قيمة عن مملكة سبأ .

    معبد ودم ” ذو مسمسم ” عند السفح الغربي لجبل البلق الشمالي .

    مبعد “مسملم” وهو معبد أقيم على ربوة صخرية تعلو الوادي إلى الغرب من البلق الشمالي

مستوطنة صوانا وهي تقع إلى الجنوب من مدينة مأرب على بعد نحو 6 كيلومترات .

    ومدينة مأرب تمثل اليوم نموذجا للتطور في المنطقة الشرقية من اليمن رعتها الثورة اليمنية التي انطلقت معها كل مشاعل التطوير والتحديث وجاءت الوحدة المباركة في عام 1990م لتنطلق بمدينة مأرب بخطى متسارعة نحو التوسع العمراني والمدني وتشهد نموا سكانيا غير مسبوق ترافق مع الاهتمام بتطوير البنية التحتية لاستيعاب التوسع المستمر للمدينة وتأهيلها مستقبلا لتكون العاصمة السياحية لليمن .

مديرية صرواح:

    تعد مدينة صرواح من أقدم المراكز السبئية المتقدمة في الهضبة وتبعد عن مدينة مأرب نحو40 كيلوا مترا وتضم مدينة صرواح قصر الملكة بلقيس وبعد نقش النصر “لكرب آل وتر بن ذمر على مكرب سبأ” الموجود بباحة القصر من أهم مصادر التاريخ اليمني القديم وإضافة للقصر توجد بمديرية صرواح العديد من المواقع الأثرية الأخرى .

مديرية حريب:

    وتعرف قديما باللفظ ” هـ ر ب ث ” تقع إلى الجنوب من مديرية مأرب على بعد نحو 60 كيلوا مترا إحدى المدن الهامة للدولة القتبانية وتضم حريب مدينة منو الزرير وهو الاسم الحالي لواحدة من اكبر المدن القتبانية وأهمها .

 

مديرية مجزر:

    تضم مديرية مجزر واحدة من أهم المدن اليمنية القديمة هي براقش المدينة الثانية بعد العاصمة معين بالنسبة للدولة المعينية ويرجع اختطاطها كأدنى حد إلى القرن السابع قبل الميلاد وبعد سور مدينة براقش البديع والذي لازال على حالة من اشهر معالم المدينة .

    وتشكل محافظة مأرب بشكل عام متحفا تاريخيا مفتوحا ومتعدد الأرجاء يمتد في إطار المكان ويتوغل في قديم الزمان فيتعدى عصور التاريخي إلى ما قبلها من الحياة حيث دلت اكتشافات أثرية على وجود دلائل حياه في رملة السبعتين تعود لعصور ما قبل التاريخ ، وتزمع الدولة بتعاون عدد من الشركاء بناء المتحف السبئي الذي حجزت أرضيته وبدأ الإعداد الفعلي لبنائه في مأرب عاصمة المحافظة حيث من التوقع أن يكون هذا المتحف الجديد من أهم المتاحف في العالم ومن المتاحف التي يشار إليها بالبناء ويجذب إليه السياح من كافة أنحاء العالم .

 

أهم المعالم السياحية بمحافظة مأرب

 

المنطقة

المواقع الأثرية

مدينة مأرب

عاصمة المحافظة

مدينة مأرب، مدينة مأرب القديمة، سد مأرب العظيم القديم والجديد، شبكة قنوات الري، عرش بلقيس، معبد بران، محرم بلقيس معبد أوام، الكنائس والجدران، البئر القديمة، جبل البلق الجنوبي، مستوطنة صوانا
مديرية رغوان وادي رغوان، الاساحل “عررتم”، ضربة سعود، مدينة الأريب
مديرية مجزر مدينة براقش “ي ث ل” درب الصبي “معبد الإلة نكرح” معبد الاحقاف “الشقب” حصن خضران، ضربة اللسان، منصة المقفز
مديرية صرواح مدينة صرواح، معبد اوعال صرواح، نقش النصر، قصر الملكة بلقيس، المخدرة
مديرية الجوبة وادي الجوب، هجر الايحاني، هجر الثمرة، دار الظافر، وادي يلا، شعب العقل، الجفنة، الدريب يلا “مدينة جفري” المساجد، قرية الجديدة
مديرية حريب صنو الزرير

 

صرواح منتزه ” بلقيس ” الصيفي:

    يخبرك أي شخص تلقاه من أهلها إن هذه المدينة الصغيرة كانت متنزه الملكة بلقيس ملكة سبأ التي تحدث عنها القرآن ويعرفها كل العالم ويحدثون القادم إلى مدينتهم بنوع من الفخر يزداد عندما يشيرون لك تجاه القصر المقام على التلة المقابلة للمدينة ويقولون لك هناك كانت تقيم صرواح من أقدم المراكز السبئية وتقع غير بعيد عن مدينة مأرب 30 كيلوا متراً إلى الغرب ومازالت المدينة القديمة فيها تحتفظ ببعض منشآتها ووفقا للمؤشرات الأثرية حتى الآن.       فان صرواح لم تكن يوماً مركزاً للحكم في دولة سبأ بل كانت عبارة عن استراحة صيد ذلك إن صغير حجمها لا يؤهلها لان تكون عاصمة ثانية لسبأ ، كما إن اشتمالها على ثمانية مباني أيضاً بالمقارنة مع باقي المدن السبئية القديمة تعد قليلة جداً وما يجعلها استراحة صيد في اعتقاد المؤرخين تلك المصيدة التي تقع ما بين صرواح وجبل هيلان وهو أحد الجبال اليمنية الذي لازال يحتفظ باسمة القديم هذه المصيدة التي كانت تبنى من جبل إلى أخر لتشكل طوقا تدخله حيوانات الصيد “الوعول” ثم يتم صيدها وملاحقتها بداخل المصيدة ، أيضاً تسمية معبدها معبد الإلة المقر – بمعبد ” العال ” أو ” اوعال ” يرجع ذلك في نظر المؤرخين إلى إن الاكتشافات لا تزال في بداياتها ولا تزال التنقيبات من قبل البعثة الألمانية جارية في المنطقة والتي كشفت عن المركز الإداري لصرواح القديمة والذي يتشابه مع نظيرة في شبوة القديمة ويرجع إلى القرن الثاني أو الثالث الميلادي .

نقش النصر:

    ويكفي صرواح فخرا إن معبدها يحوي أهم النقوش اليمنية القديمة على الإطلاق حتى اللحظة وهو نقش النصر “لكرب أنيل وتر بن ذمر على مكرب سبأ” والذي يرجع تاريخه إلى750 قبل الميلاد وهناك مؤشرات انه أقدم من ذلك .

    ويتألف نقش النصر من20 سطراً كتبت بطريقة سن الممرات تحدث فيه الملك السبئي عن إنجازاته بتوحيد كل اليمن ومد نفوذ الدولة السبئية إلى الساحل الشرقي لأفريقيا .

    يتحدث عنه الدكتور بافقية في ما قاله له بالقول نحن مدينون “لكرب آل وتر بن ذمر على المكرب السبئي” بنقش يعد أطول أهم النقوش اليمنية العائد إلى عصر ما قبل الميلاد .

    كتب هذا النقش على كتلة حجرية جرانيتية كبيرة نحتت بعناية فائقة أبعادها 4أمتار طولاً × متر واحد عرضاً ×0.50 متر سمكاً وضعت على كتلة حجرية مشابهة لها في الأبعاد خالية من النقوش .  

لغز بلقيس:

    في مدينة صرواح وعلة الطريق الإسفلتي تجد لوحة تدلك بسهم تجاه الغرب كتب عليها “قصر الملكة بلقيس” لكن لا احد من أهل صرواح يمتلك إجابة للسؤال هل عادت بلقيس إلى ذلك القصر بعد زيارتها لنبي الله سليمان عليه السلام في فلسطين الكل هناك يحفظ القصة لكن الجميع أيضاً يهزون رؤوسهم لأنهم لا يعلمون النهاية .

 

 

 

 

مدينة تعز

 

قاهرة تعز تستعيد مجد الماضي

    تقع قلعة القاهرة في سفح جبل صبر على مرتفع صخري يطل على مدينة تعز وتسمية “تعز” خصت بها القلعة في الأساس ثم عرفت فيما بعد بـ”القاهرة ” ويرجع تاريخ عمارتها إلى عهد الدولة الصليحية (436 – 532هـ) بناها السلطان “عبد الله بن محمد الصليحي” مؤسس الدولة الصليحية .

    تتكون القلعة من الطريق الصاعد المؤدي إلى بوابتها الرئيسية بالإضافة إلى سور القلعة ويوجد داخل السور عدد من المباني التي كانت عبارة عن قصور وملحقاتها سكنها الصليحيون ثم الرسوليون فصارت مقراً للملك المظفر”يوسف بن عمر بن علي رسولي” ** وتعاقبت عليها الدولة المتتابعة حتى قيام الثورة اليمنية الخالدة .

    تلك كانت الكتابات والمعلومات التاريخية التي تناولت تاريخ المكان إلا إن النتائج والمفاجآت التي كشفت عنها أعمال الترميمات التي تخضع لها القلعة فجرت مفاجآت علمية عامة ولأول مرة كشفت عن سجل قديم جدا لمولد هذا المكان يبعد بفترات زمنية كبيرة عن التاريخ الذي يعتقد بأنه البداية لهذا المعلم التاريخي الهام .

    فمن المتعارف عليه إن تاريخ بناء القلعة يعود إلى فترة الدولة الصليحية”1045-1138م”

إلا إن أعمال الترميمات التي تشهدها القلعة أوضحت صورة مغايرة لهذا الاعتقاد مرجحة تاريخ بناء المكان إلى عهد الدولة السبئية قبل ظهور الإسلام واستند ذلك الحكم على مجموعة من الشواهد واللقى الأثرية التي عثر عليها في مواقع عدة من القلعة ، بالإضافة إلى ما كشف عنه احد الأعمدة التي مازالت قائمة في وسط القصر الرئيسي في القلعة وكذا ما كشفت عنه الحفريات التي وجدت مذبحا قديما يعتقد انه شكل بداية ومدخلا لمعبد سبئي .

    كما يؤكد ذلك الاعتقاد ما استدل به الباحثون من ارتباط بين مسمى مجمع سكني قديم كان يقع في الجانب الجنوبي من القلعة يعرف باسم “ذوعدينة” ولفظ ذو بحسب تأكيدات مدير مكتب الآثار لم يشع إطلاقه وأدرجه في مبتدأ كل كلمة إلا في تلك الفترة الزمنية القديمة .

مهمة إنقاذية:

    يصف الكثير من رجال الآثار والمعنيين هنا عملية ترميم القلعة بالمهمة الإنقاذية الجريئة التي عملت على إنقاذ هذا المعلم التاريخي الذي ظل طويلاً يصارع الموت وأصبح يشكل مصدر قلق وخوف دائم للسكان الذين كانوا على الدوام ينتظرون انهيار أحجار هذا المعلم على مساكنهم وذلك بفعل ما تعرضت له القلعة خلال العقود الماضية من أعمال وتدهور أدى إلى   تصدع جدرانها وأسوارها لا سميا السور الخارجي الذي تهدم معظمة وتساقطت بعض أحجارة في بقية الأجزاء ، ويكاد يكون نفس الوضع بالنسبة للمنشآت الداخلية للقلعة حيث عانت طوال الفترات الماضية من عدم الاهتمام وغياب الصيانة الدورية والترميمات .

    وأمام هذا الواقع ارتفعت الكثير من الأصوات المنادية بإنقاذ القلعة لكنها سرعان ما تخبو لظلت أحلاماً وطموحات ولم تتجاوز ذلك ليكون بداية عام2001م ساعة الصفر لانطلاق مشروع ترميم قلعة القاهرة انه تاريخ لا يمكن إن ينساه أبناء المدينة بسهولة فهو يؤرخ لمرحلة جديدة وهامة تدخلها القلعة وخطوة وان جاءت متأخرة إلا إنها ذكرت بأمجاد المكان وأعادت له الاعتبار .

إصرار ونجاح:

    قرار الترميم الذي يوصف بالقرار الجريء اتخذته قيادة محافظة تعز والمجلس المحلي بمشاركة المكاتب بالمحافظة في الحالمة تعز قيل لنا عندما توفر العزم والإصرار على إنقاذ هذا المعلم التاريخي عمل الجميع كفريق واحد فاختص مكتب الآثار بمهمة ترميم القصر الرئيسي في القلعة وملحقاته والساحة المحيطة فيما أوكلت نفقة إعادة أعمار السور المحيط بالقلعة إلى المجلس المحلي بالمحافظة وهناك من اشرف ونفذ ، الجميع اعد مخططاته وخريطة عمله لإجراء أول عملية جراحية تجميلية لقلعة القاهرة .

    العملية كما وصفها لنا خبراء الآثار لم تكن سهلة كما كانوا يعتقدون فالكثير من المعالم والأماكن انهارت واختفت معالمها الأساسية ومواد تكوينها الرئيسية وهو ما شكل أمامهم عملية تحد كبير .

    لذا ذهب الجميع يبحث عن حقيقة الصورة فوضعت مخططات حول هيئة الترميم والمواد الداخلة فيه حرصا على تطابقها مع المادة الأساسية التي بنيت بها القلعة خاصة في تلك المواقع والأماكن التي بدت أكثر تضرراً واختفت معالمها الأساسية ليخرج الجميع في الأخير إلى رؤية كاملة ودقيقة شخصت واقع المكان والأمة وبدأت بالعلاج بعد اتضاح الروية وزوال الضبابية .

لغة الأرقام:

    المعنيون في المحافظات أكدوا لنا بان تكلفة مشروع الترميم وصلت إلى اليوم أكثر من 800مليون ريال،300مليون ريال تم تخصيصها لترميم الموقع الذي يشمل القصر الرئيسي وملحقاته من أسوار وبوابات وباحة وأربع برك ماء حيث وصل الإنجاز في هذا المشروع إلى نحو 70% فيما تحمل هذه النفقات صندوق حماية التراث .

    عندما تصل إلى المكان تلمس حجم الأعمال الكبيرة التي تمت هنا وبلغة الأرقام يشير المسئولون إلى إن المساحة الكلية لمشروع ترميم القلعة تصل إلى7500 كيلومتر مربع لكن ما يلفت انتباهك هنا هو ذلك السور الحديث المقام لمسافات كبيرة و بارتفاعات عالية يتدرج من مكان لأخر بدءاً من قاعدة الجبل المقامة عليه القلعة وحتى أعلى مكان فيها وهذا الامتداد الكبير التي أستغرقها في إعادته والمقدرة بنحو575 مليون ريال بحسب تأكيدات المعنيين في المحافظة وعلى نفقة المجلس المحلي الذي قدر نسبة الإنجاز في السور بجوالي80% ولا يزال العمل جاريا لاستكمال بحسب مشاهداتنا .

    السور الجنوبي الغربي والجزء السفلي من القلعة هما أيضاً خضعا لعملية جراحية ترميمية معقدة نفذها صندوق تحسين مدينة تعز وبإشراف احد المكاتب الهندسية .

    العمل الذي يشارف على الانتهاء خلق في نفوس المهندسين والعاملين هنا علامات الرضا والسعادة بإنجاز هذا العمل الذي وصفة الكثيرون بأنه كان معقداً وشاقاً نتيجة عدم توفر أحجار السور القديمة مما اضطرهم للبحث عن صخور مشابهة ، كما تم الحرص على استخدام مواد بناء من نفس المادة المستخدمة في الجدار الأصلي للسور ليتميز المكان في الأخير بمنظر جمالي ومعماري بديع وأخاذ .

    إن الزائر لقلعة القاهرة اليوم يرى روعة المكان الذي لا يقتصر عن كونه معلماً أثرياً وتاريخياً هاما بل إن المكان تحول إلى متنفس بديع يتقاسم مع جبل صبر والزوار والسياح الذين يقصدونه من العديد من المناطق والأماكن بمختلف فئاتهم وشرائحهم .

    إن زيارة واحدة لقلعة القاهرة لا تكفي فالكثير ممن وجدناهم هنا يؤكدون بان القلعة أصبحت تشكل عامل جذب مهم للكثير من الأسر والأطفال الذين اعتادوا ارتياد المكان الذي لا يزال يحتفظ بالكثير والكثير من الأسرار .

    و أمام هذا الإنجاز الرائع نكون قد أعدنا مجد هذا المعلم التاريخي وأزحنا التراب عن تاريخ طالما ظل مدفونا تحاصره الأساطير والروايات ويسكنه الخوف والقلق ليتحول إلى مكان يحج إليه السكان والزوار في كل وقت وحين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة المهرة

 

السكان:

    يبلغ عدد سكان المحافظة حسب نتائج التعداد السكاني لعام 2004 حوالي 89 ألف نسمة .

المناخ:

    يسود محافظة المهرة المناخ المداري الجاف باستثناء مديرية حوف التي تسقط عليها الأمطار سنويا بصورة منتظمة ابتداء من يونيو حتى سبتمبر وتبلغ درجة الحرارة في حدها الأعلى 33 مئوية وحدها الأدنى 18% في المناطق الساحلية المحاذية لشواطئ البحر العربي بسبب هبوب الرياح الموسمية حاملة نسمات الهواء الملطفة للحرارة .

التضاريس:

    تنقسم تضاريس أراضي محافظة الهرة إلى ثلاثة أقسام هي:-

–       السهل الساحلي الجنوبي .

–       الهضبة الجبلية الوسطى .

–       الصحراء الشمالية .

السهل الساحلي الجنوبي:

    ويشمل الشريط الساحلي المتعرج والممتد من حدود المحافظة مع محافظة حضرموت من الغرب وشرقا حتى حدود سلطنة عمان الشقيقة ويبلغ طوله حوالي550 كم وهو ينحصر من الشمال بسلسلة جبال الهضبة ووديانها ويصل أعلى ارتفاع له عن مستوى سطح البحر نحو 250 متراً وتنتشر عليه معظم المدن الرئيسية بما فيها المركز الإداري للمحافظة مدينة الغيظة لذلك يعيش فيه أكثر سكان المحافظة .  

الهضبة الجليلة الوسطى:

    تعتبر جزءاً من الهضبة الجبلية الممتدة من شمال عدن حتى شرق محافظة المهرة وتتكون من سلاسل جبلية تتخللها الوديان والروافد واشهر جبال هذه المحافظة جبل الحبشة، وجبل الفرت، وسلسلة جبال بني كشيت، وجبل الفك ومرارة وشرقاً حتى سلسلة جبال القمر .

السلسلة الجبلية يتخللها العديد من الوديان التي تنقسم إلى قسمين :-

القسم الأول:

    وتصب جنوبا إلى ساحل البحر العربي أهم واكبر أودية المحافظة تبدأ من الغرب ومنها وادي المسيلة الذي يعتبر الامتداد الجنوبي الشرقي لوادي حضرموت وتصب فيه الكثير من الروافد الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية وعلى ضفتي هذا الوادي تنتشر الكثير من المستوطنات التي تعتمد على المياه الجارية فيه وتعتبر أراضية من أخصب أراضي المحافظة     ويصب هذا الوادي إلى غرب سيحوت ثم البحر وإلى الشرق من هذا الوادي هناك وادي “عدنوت” ويصب إلى غرب قشن عند رأس شروين وإلى الشرق منه ، هناك وادي الجيزي الكبير الذي يصب فيه وادي دحون الذي تتجمع فيه مياهه من سلسلة جبل كشيت وجبل الفرت ويصب وادي الجيزي إلى الغرب من مدينة الغيظة المركز الإداري للمحافظة وإلى الشرق من هذا الوادي كما توجد عدد من الوديان الصغيرة التي تصل إلى البحر العربي وهي الوديان التي تتخلل سلسلة جبال القمر .

القسم الثاني:

    وتصب شمالا إلى صحراء الربع الخالي .  

    يوجد في هذا القسم الكثير من الوديان اللذان تتجمع مياههما من سلسلة جبل بن كشيت الشمالية فوادي ضحية ووادي “تهوف” وهما الواديان اللذان تتجمع إليهما مياه جبل بن كشيت الشمالية ولتقيان جنوب “سناو” وتصب في الربع الخالي في خليف مسيفة ثم واديي “مراخية وعربة” وهما اللذان تتجمع إليهما مياه جبل كشيت الشمالية ويصبان في الربع الخالي في طوق شحر ثم وادي رخوة ووادي “شعيت” ووادي “ميتن” ووادي شحت وتصل هذه الأودية شمالاً في الربع الخالي .

الصحراء الشمالية:

    وهي عبارة عن صحراء مترامية الأطراف وهي الجزء الجنوبي الشرقي من صحراء الربع الخالي وتضم عروق الموارد ورملة أم غارب ورملة “عيوة” وبني معارض وخليف وعلين وخليف مسيفة وطوق “شحر” وعدد كبير من العروق مثل عروق الخراخير وعروق ضحية وعروق ابن حمودة ومعظم قاطنيها من البدو الرحل .

الصناعة الحرفية :

    تتركز في المناطق الداخلية من المحافظة وفي مديريتي قشن و سيحوت وأهمها الأواني الفخارية الملونة بكافة أنواعها والصناعات الحرفية من سعف النخيل .

التقسيم الإداري:

    تضم محافظة المهرة تسع مديريات وكل مديرية منها تنقسم إلى عدد من المراكز الدراية وهي :

– مديرة الغيظة وهي العاصمة المدينة للمحافظة – منعر
– سيحوت – حوف
– شحن – حات
– قشن – المسيلة
– حصوين  

    ويعود تاريخ الاستيطان في أراضي محافظة المهرة إلى عصور غابرة وتحوي بشكل مثير للاستغراب كثيراً من مستوطنات عصور ماقبل التاريخ وهي العصور التي سبقت معرفة الكتابة ، واهم المستوطنات من تلك العصور هي مستوطنات العصر الحجري القديم “الأسفل” لقد عثر على هذا النوع من المستوطنات في وادي الجزع الذي يصل إلى البحر العربي غرب الغيظة ،وعثر في هذه المستوطنات على أدوات حجرية تعود إلى الحضارة الاشولية وعصر البلايستوسين المبكر ومستوطنات العصر الحجري القديم “الأعلى” وجدت بالقرب من قشن وبالقرب من ساحل الخليج العربي مواقع يعود تاريخها إلى ما قبل 150.000 سنة قبل الميلاد ومستوطنات العصر الحجري الحديث وجدت معظم مواقع هذا العصر في الصحراء الشمالية في منطقة ثمود وفي “سناو” واكبر موقع لهذا العصر وجد في مركز “حبروت” في مديرية الغيظة ويعود تاريخ هذه المواقع إلى الفترة الممتدة من 6000-2500 سنة قبل الميلاد .

    مستوطنات العصر البرونزي تتحدد مستوطنات هذا العصر بالمواقع التي تنتشر فيها تلك الرسوم الصخرية والمخربشات التي نحتت أو رسمت على صخور وأحجار المواقع واهم مواقعها تلك المنطقة المجاورة لمدينة الغيظة ويعود تاريخ هذه المواقع إلى الفترة الممتدة من 2500-1000 سنة قبل الميلاد .

العصر الحديدي:

    والفترة التاريخية تنتشر مستوطنات هذا العصر الذي يمتد إلى جانب الفترة التاريخية إلى فترة ظهور الإسلام في كثير من المواقع أهمها موقع بالقرب من قشن موقع في الغيظة موقع في سيحوت موقع حصن النمير موقع جبل “ميفل” موقعان في كدمة يروب موقعان في شمال المحافظة في سناو .

الغيظة:

    هي العاصمة المدنية لمحافظة المهرة بحكم توسطها ارض المهرة ومر بها الرحالة بطليموس 203 ق.م ووصف خور جربون بأنه التي تقع عليه مستوطنة أثرية مدينة “السبعة” المساجد وهي اليوم يطلق عليها كدمة أيروب وهي تقع شرق الغيظة 23 كيلومترا تقريبا عن الغيظة وقال المؤرخ بلفقية عن كدمة أيروب بأنها أحرقت من قبل دولة “أوسان” نظراً لامتناعهم عن دفع الضرائب وافتراض أخير إنها دمرت من قبل البرتغاليين في العصر الحديث في القرن السادس عشر في حملة “ليو كويرك” وتقع جيروت وهي حالياً “هروت” من الغرب للغيظة وذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان وهي العاصمة القديمة للأمير” شخراء” وارتدت عن الإسلام هذه الإمارة برفضها دفع الزكاة .

 

 

قشن:

    مدينة قشن كانت العاصمة الأولى للمهرة وسقطرى وبها المقر الإداري للدولة منذ1507م تقريبا وهي مدينة عريقة وقديمة ومن المدن الأولى المهمة الذي ذكرها الرحالة والمستشرق النمساوي “خائم” وأهل مدينة قشن يسمونه “حائين” حيث مكث فيها فترة طويلة يجري دراسات وأبحاث عن اللغة المهرية وعادات وتقاليد المجتمع وهي الأولى لبعثات الآثار والدراسات الاجتماعية وصلت اليمن عام1805م وكان يرعى هذا المستشرق وقاضي المهرة الأول بن موسى بن باعبده ووصفها بأنها منطقة زراعية هائلة في واديها ، حيث يقال انه يصدر منها القطن إلى صنعاء وإنها منطقة أثرية وذات تاريخ قديم يتجلى ذلك من خلال وجود المستوطنات الأثرية في “شيعوت ، وصلولت ، وليبن” المذكورة في معجم البلدان والسوق القديم قحور سنجرة ويوجد على سلسلتها الجبلية اللبان يسكن آل عفرار قشن وبيت جيدح والحراوز وال الزويدي وبيت مسمار وبيت سهيل وبيوتات من قبيلة آل القميري وبيت رعفيت وبالحاف وقبائل أخرى والسادة والمشايخ والحضر… الخ .

سيحوت:

    سيحوت هي منطقة حيرج القديمة والتي ذكرها المؤرخون وهي إمارة عاصرت الجاهلية والإسلام وحيرج حاليا مستوطنة أثرية قديمة بها حصون الكافر والبنياني .  

    ومنطقة سيحوت هي منطقة مشهورة لدى الملاحين في الخرائط لملاحة السفن الشراعية القديمة وبها حاكم ذكره المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف 3صـ16 في كتاب الشهداء السبعة بأنه في نهاية ضعف شان الرسولين في شمال اليمن وبالتالي ضعف حاكمهم بالشحر هاجمهم الأمير المهري محمد بن سعيد بن فارس الكندي حاكم “حيرج” والمكنى “أبو دجانة” فانتزع الشحر منهم سنة 836هـ وبعد إن استولى أبو دجانة على الشحر حول مركز إمارته إليها من حيرج سيحوت وقد ساعده في الاستيلاء على الشحر المئات من أبناء الشحر والمهرة فكان منهم التجار والفقهاء والملاحون والحكام والقضاة والفلكيون .

    و سيحوت تسكنها قبيلة بيت زياد وبيت زعبنوت والحرواز وبيت سهول وبيت مسمار وبيت عرشي وبيت الغقيد وبيت محامد وبيت رحيم والعدول والسادة والمشايخ والحضر..الخ.

دمقوت:

    مرت دمقوت بفترتين تاريخيتين الجاهلية والإسلام ولازالت بهذا الاسم وهي أقدم منطقة في مديرية حوف ويطلق عليها ميناء الازوند نسبة إلى قبيلة الازد وعندما نزحوا من مأرب عام 622 ميلادية إلى بلاد المهرة وعمان الذي ذكرها الكاتب الإنجليزي “س.ب” مايلز عام 1875 محيث قال في 18 ديسمبر تحركنا نحو دمكوت “والأصل دمقوت” وهي قرية بها مائه  كوخ وتقع في موقع احد الجروف وتسمه “شويرق” وهي “شيرق” حالياً تستمد ماءها من مياه النهر غير إن الماء ليس عذبا في الجزء الأسفل من المكان .

    ولقد اصطحبني “أنسون” إلى الشاطئ وسرنا إلى بيت الشيخ أو المقدم لم يكن موجود هناك وكان نائبة رجلا هرما وعاجزا ولكنة قال لنا بأنه يتذكر زوارق “ينوروس” التي كانت تقوم بأعمال المسح على الساحل غير انه لم يشاهد سفينة في دمقوت بعد ذلك ، كما إن احد رجالة لم يشاهد باخرة من قبل وقد سلمني قائمة بأسماء قبائل المهرة وقام بمسحها “اسكندر سيدوف” احد خبراء الآثار الروس وأكد إنها أثرية قديمة .

    وذكرها المؤرخ بلفقية بأنها ميناء قديم وإحدى المحطات لتصدير اللبان من خاروري بمحافظة ظفار سلطنة عمان إلى دمقوت ثم إلى ميناء قنا بحضرموت .

    ومن دمقوت أيضاً إلى سقطرى مباشرة وتقع دمقوت بين جبلين بمشارف وادي سيق ولازال بها نهر جزء منه عذب يصلح للشرب عند الضرورة وجزء أسفل منه مالح مرتبط بالبحر يوجد في سلسلتها الجبلية كتابات سبئية وباديتها توجد بها أشجار اللبان .

    وتسكن منطقة دمقوت قبيلة القمر ” آل القميري ” وبيت قرهاف وبيت بالحاف وبيت مهومد …الخ ، وتبعد دمقوت عن الغيظة شرقا حوالي94 كيلومتراً تقريباً .  

حبروت:

    حبروت ذكرها كتاب ياقوت الحموي بهذا الاسم وهو اسمها القديم قبل الإسلام وبعده وقد ورد ذكرها بأنها ارتدت عن دفع الزكاة وبها وادي حبروت وفيه قرية مشرفة على واد كبير فيه ينبوع ماء جار حاليا وفي حبروت مستوطنات أثرية هي وادي (ضوكوت) وكتابات ونقوش في الوديان الأخرى في المغارات واستقر على هذا الوادي الإنسان زهاء الف الثاني قبل الميلاد حسب دراسات المستشرقين الروس “فيتالي فاومكين” وأمير “خانون وميخائيل بتروفسكي” خلال بحثهم الأثري الذي استمر منذ 87 إلى89م وهو أطول استقرار للإنسان في جنوب غرب الجزيرة العربية بموجب تأكيد هذه البعثة .

    وفي حبروت مقر للمركز الإداري هي قرية فوجيت وهي حديثة واكبر وديانها وادي شحن الذي يعتبر البوابة الشرقية للجمهورية اليمنية للتبادل التجاري مع سلطنة عمان الشقيقة والإمارات ، وتبعد حبروت عن الغيظة حوالي300 كيلومتر وتسكن صحراء حبروت قبيلة آل زعبنوت والحرواز والكثير بني همدان وقبائل المهرة الأخرى وتوجد مقرات إدارية لمركز حبروت صون وحات إضافة إلى الجمال محملة باللبان من صناق وصيق حلول بمحافظة ظفار سلطنة عمان عبر حبروت وثمود تيم سيئون شبام ومأرب .

 

 

منعر والدبين و مرعيت :

    منعر هي إحدى القرى التاريخية القديمة بها قصور مهدمة على قمم محيطة بهذه القرية التي تبعد عن الغيظة حوالي100 كيلومتر بها نهر جار وسط الوادي يزرع فيه المواطنون على ضفافه وتليها .

    الدبين وهي الأخرى قرية على الوادي وهذا الوادي متصل بمنعر ويوجد بهذا القرية غار عاد وحصن قديم يسمى النمر وتليها مرعيت هذه القرية ذكرت في كتاب ياقوت الحموي بأنها لها دور في عدم دفع الزكاة وكانت قبل الإسلام اسمها “ينعب” ثم “مرعيت” حالياً ومرت بهذه القرى البعثة الأمريكية بقيادة المستشرق الأمريكي “يونيس” المستعرب ووصفها بان هذه المناطق عاصرت الجاهلية قبل الإسلام وهي قرى أثرية وتسكنها قبيلة الكثير بني همدان وقبائل المهرة الأخرى .

    بهذه القرى مجرى نهر متواصل من منعر مار بالدبين إلى مرعيت وهي مناطق زراعية وتبعد مرعيت عن الغيظة 80 كيلومتراً .

ضبوت:

    المطلة على ميناء خلفوت القديم الذي ذكره المؤرخ بأنه يصدر منه اللبان إلى سقطرى وميناء قنا في حضرموت وذكر سيرجي المستشرق الروسي نشطون بأنها نظطوا قديما وهي غرب ضبوت وهذه القرى الغربية والشرقية من الغيظة هي أقدم من الغيظة الحالية

الآثار المكتشفة حديثا:

ومن ضمنها جزء من سلسلة جبال القمر تلك السلسلة التي اشتهرت كثيرا بإنتاج اللبان منذ مطلع الألف الأول قبل الميلاد ومن اشهر مواقعها التاريخية التي تعود إلى ما قبل الإسلام مستوطنة دمقوت وهي مستوطنة التي جاء ذكرها في نقش عبدان الكبير .

1.    مستوطنة دمقوت

    تقع مستوطنة دمقوت إلى الشرق من مدينة الغيظة وتبعد عنها نحو 84 كيلومتراً وقد ورد ذكره في نقش عبدان الكبير باسم “د م ق ت” وقد جاء ذكرها بعد مستوطنة حبروت التي بالفعل تأتي قبلها على الطرق إلى سأكلن وقد دمر “اليزنيون” هذه المستوطنة التي يصفوها بأنها من مستوطنات قبائل المهرة .

    وكانت إحدى المراكز التي يجمع إليها محصول اللبان أجزاء الهضبة الجبلية المجاورة ويكثر فيها بشكل ملفت للنظر أشجار الصبر بأنواعها الثلاثة المعروفة محليا بثلاث تسميات هي “اوطور، طيف، سيكل” ويعد من اشهر الأنواع المعروفة ومازال يصدر محصوله من هذه المنطقة إلى الخارج .

    وتشتهر هذه المنطقة بنباتاتها الطبية التي تدخل مجالات الاستطباب إلى يومنا هذا ولها تسمياتها المحلية التي تميزها عن غيرها وكيفية استخدامها لمعالجة مختلف الإمراض المعروفة الشائعة في المحافظة .

2.    ميناء خور الاوزن

    تبدو خرائب الميناء شاخصة للعيان والتي من أهمها حوض رسو السفن الذي تشكل طبيعيا فهو عبارة عن لسان بحري في اليابسة وتوجد في أجزاء هذا الحوض على اليابسة مراسي السفن وهي التي تربط فهيا بواسطة الحبال في حالة رسوها واستقرارها في الميناء سواء للشحن أو التفريغ وغيرها ويحتمل إن تكون هذه الميناء هي التي كانت تصدر مادة اللبان الذي كان يجمع من مدينة دمقوت الأثرية .

3.    جبال حيطوم

    تنتشر على صخور هذا الجبل العديد من المخربشات والرسوم الصخرية التي تعود إلى العصر البرونزي وهي مرسومة بعضها باللون الأحمر ويعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من 2500-100سنة قبل الميلاد وتكثر في هذه الجبال الكهوف والمغارات التي كان يستخدمها الإنسان كمأوى وحفظ الطعام والصيد في تلك الحقبة الزمنية ، ويشتهر بين هذه السلسلة الجبلية واد يعرف باسم ” ذغريوت” الذي تنتشر على حوافه بعض المواقع الاستيطانية التي تعود أيضاً إلى فترة العصر البرونزي المتأخر وتشتهر سلسلة جبال حيطوم وحوافر وادي ذغريوت بأشجار اللبان والصبر وهي تنمر حاليا نموا بريا طبيعيا بعد إن كانت تحظى برعاية الأسنان .

4.    جبل مرارة

    يقع هذا الجبل في منتصف المسافة بين دمقوت وجادب و حوف ويشتهر بعيون المياه الغزيرة وتزداد الغرابة إذا عرفنا إن هذه العيون الغزيرة تنبع من قمة الجبل وليس من أسفلة ولغزارتها فهي تغطي احتياجات سكان مراكز دمقوت وجادب ومدينة حوف بالمياه دون انقطاع على مدار السنة وعند حافة الجهة الشرقية لهذا الجبل على السهل الممتد بينة وبين شاطئ البحر تنبع عيون مياه أيضاً ، ولكنها هنا مختلفة لكونها تقذف بمياه كبريتية حارة وفي فترات ظاهرة مد البخر فان مياهه تغمرها وبالرغم م ذلك فان الذي يقف على هذه العيون يجدها حارة جداً بينما تختلف درجة حرارة مياه البحر الباردة بالمقارنة معها ويطلق الأهالي على هذه العيون الحارة “حمو حرق ” وتقع بالضبط عند الكيلو104 في الطريق إلى جادب

 

 

 

محافظة الضالع:

 

دمت المدينة الساحرة :

    تعتبر مدينة دمت من أهم المدن اليمنية في المجال السياحي لوجود المياه الحارة والتي تستخدم لعلاج الكثير من الأمراض وتم إعلانها كمنطقة سياحية علاجية خلال العام الماضي من قبل رئيس مجلس الوزراء كما تتميز مدينة دمت بوجود المناظر الطبيعية الخلابة نظراً لوقوعها بالقرب من وادي بنا الذي يمر من الاتجاه الشمالي الشرقي للمدينة ، وتزرع فيه العديد من المحاصيل الزراعية وتكسو جبالها الخضرة من شتى أنواع الأشجار كما إن توفر الحمامات البركانية الحارة وسط المدينة جعلها مركز جذب سياحي وعلاجي .  

انتعاش:

    ولمزيد من تسليط الضوء على هذه المدينة السياحية الخلابة والمشاريع التنموية والخدمية التي تحققت للمديرية خاصة بعد تشكيل المحافظة في المحافظة في العام 1998م والاحتياجات الضرورية التي يتطلب توفرها حيث التقينا الأخ/عبد الملك البشاري مدير عام مديرية دمت الذي تحدث قائلا:-

    مديرية دمت من المديريات التي بدأت تنتعش أكثر بعد تحقيق الوحدة اليمنية المباركة وخاصة بعد إن أعلنت منطقة للسياحة العلاجية في العام الماضي حيث بدأت ملامح التطور تظهر في كثير من المجالات السياحية ونتيجة لتميز هذه المديرية بوجود المياه الحارة فيها والتي اعتبرت من المياه التي تستخدم كعلاج لكثير من الإمراض ، كما يفيد الكثير من الأطباء المختصين وهناك انتعاش سياحي كبير سواء من خلال الاستثمارات السياحية أو عدد الوافدين والزائرين لها .

    حيث يوجد نحو 24فندقا سياحيا معظمها منتجعات سياحية كبيرة أما عدد الزوار فيصل إلى نحو25 ألف زائر لهذه المدينة سنويا كما إن هناك انتعاشا عمرانيا كبيرا ومتواصلا وطلبا كبيرا على الأراضي حتى إن سعر الأرض ارتفع بصورة كبيرة مطالبا الحكومة بسرعة إنجاز البنية التحتية للمديرية والتي أهمها مشروع مجاري المدينة وسفلتة الشوارع واعتماد خطة كافية للنظافة للمحافظة على نظافة المدينة .

حالة صعبة:

    وأضاف الأخ مدير مديرية دمت إن المديرية كانت في الماضي تعيش حالة صعبة جداً لأنها كانت واحدة من نقاط التماس الشطرية فقد عانا أهلها الحرمان والخوف والتمزق والانقسامات فيما بينهم والاعتداءات فكانوا يعيشون في حالة خوف دائم وراح الكثير من الأبرياء إثناء التشطير واعتقد انه ما من أسرة في المديرية والمحافظة بصورة عامة إلا وقد ذهب منها شهيد أو مفقود وكانت مديرية دمت محرومة من كافة الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والمياه النقية والطرقات وغيرها .

    لكن الآن مدينة دمت والمديرية عموما تنعم بنهضة تنموية شاملة في شتى المجالات الخدمية وأصبح الجميع الآن ينعم بخيرات الوحدة وفي جانب الطرقات توجد في المديرية ثلاث طرق رئيسية أهمها طريق دمت حيف وطريق دمت الرياشية وطريق دمت النادرة هذه الطرق إسفلتية يتم العمل فيها حاليا بالإضافة إلى العديد من الطرق التي تربط المديرية بالمديريات الأخرى وبعض المحافظات .

مشاريع في المديرية:

    وأشار الأخ البشاري إلى انه توجد لدى المديرية الكثير من الخطط التنموية لإنعاش المديرية وتأهيلها حتى تكون منطقة سياحية حيث نسعى إلى تأسيس حديقة ترفيهية عامة ، كما سيتم وضع حجر الأساس قريبا لمشروع المجمع التربوي والحجز السياحي سيتم تسويرة بالإضافة إلى افتتاح عدد من المراكز الصحية بالمديرية وسيتم قريبا افتتاح معلم تاريخي كبير في المديرية وهو جسر عام بن عبد الوهاب والذي هو على وشك الانتهاء من ترميمه .

الضالع انطلاقة بحجم الطموح:

    الضالع محافظة نشأت عقب قيام الوحدة اليمنية من سبع مديريات كانت تشكل مناطق تماس في عهود التشطير ولذلك حرمت في ذلك الوقت من معظم المشاريع الخدمية والإنمائية وبفعل هذه الوضعية فقد سادت أوضاعها عوامل عدم الاستقرار إلى إن جاءت الوحدة في الثاني والعشرين من مايو1990م ليتغير حال هذه المديريات تماماً .

    وقد حظيت هذه المحافظة باهتمام خاص من قبل القيادة السياسية بزعامة موحد اليمن فخامة الأخ/علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية لتغدو اليوم واحدة من المحافظات النموذجية حيث توفرت لها المشروعات في شتى المجالات الصحية والتعليمية والكهرباء والمياه والاتصالات والطرق وغيرها وتتميز محافظة الضالع إنها التي تضم العديد من المواقع الأثرية والتاريخية الدالة على خصوصيتها الحضارية إذ ما من مديرية من مديرياتها السبع إلا وبها شاهد حي على ذلك لعل ابرز تلك الشواهد التاريخية جامع ومدرسة المنصورية في مديرية جسر وجسر عامر بن عبد الوهاب في مديرية دمت الذي يعود إلى عهد الدولة الظاهرية والتي اتخذت من دمت عاصمة لها بالإضافة إلى العديد من القلاع والحصون الأثرية والتي تعكس غنى هذه المحافظة بالمواقع السياحية والثقافية والطبيعية مما يجعلها من المحافظات التي يتوقع لها إن تصبح مزارا للسياحة الداخلية والخارجية .

 

محافظة حضرموت:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة لحج

 

الموقع:

    تقع محافظة لحج في الجزء الجنوبي الغربي من الجمهورية اليمنية وتحدها من الجنوب محافظة عدن ومن الشرق محافظة أبين ومن الشمال محافظتا تعز والضالع والشمال الشرقي محافظة البيضاء ومن الغرب محافظة تعز والبحر الأحمر ومن الجنوب الغربي خليج عدن وتقع بين خطي الطول 42،46درجة شرقاً وبين خطي العرض12،14درجة شمالاً وتطل محافظة لحج على شريط ساحلي يمتد من رأس عمران شرقاً حتى الشيخ سعيد المطل على مدخل باب المندب .

المساحة:

    تبلغ مساحة محافظة لحج نحو130.406كم2 تقع معظم هذه المساحة ضمن مديريات طور الباحة ، والمضاربة ، ورأس العارة ، وتبن في الجزء الجنوبي من المحافظة حيث تبلغ مساحتها حوالي3697كم2 كما تعتبر مديرية “المفلحي” من أصغر المديريات من حيث المساحة والتي تقدر بحوالي150كم2 .

السكان:

    يقدر إجمالي عدد السكان بالمحافظة وفقا لإحصائيات التعداد السكاني والمساكن للعام 2004م بحوالي724.725نسمة منهم 310.583 ذكوراً و413.226 إناثاً ويختلف توزيع السكان من مديرية إلى أخرى وتعد مديرية القبيطة من أكبر مديريات المحافظة سكاناً حيث يصل عدد مكانها إلى نحو92.303نسمة فيما تعتبر مديرية المسيمير أقل المديريات من حيث عدد السكان بـ19527نسمة ويتوزع سكان المحافظة على امتداد الأراضي الجليلة والسهلية والساحلية ووفقاً للمؤشرات الإحصائية فان الكثافة السكانية فيها تصل إلى حوالي52 فرداً للكيلومتر المربع .

عاصمة المحافظة :

    مدينة الحوطة هي العاصمة وتقع في الجزء الجنوبي من المحافظة وتعد من أهم المدن اليمنية والتاريخية وتتميز هذه المدينة بموقعها في منطقة سهلية واسعة تمتاز بخصوبتها وتحيط بالمدينة عدد من المزارع الكبيرة والبساتين وغابات الأشجار وأشهرها بساتين الحسيني والتي تنتج أنواعاً من الفواكه والخضروات ، كما تمتاز هذه المدينة بموقعها الجغرافي وتعد المدخل الشمالي لمدينة عدن ، وبالتالي فان مدينة الحوطة وبساتينها ومزارعها تعد متنفسا مهما لمحافظتي لحج وعدن على مدار العام كما تشتهر مدينة الحوطة بكونها موطنا للشعر والشعراء والغناء منذ العصور القديمة ومن رموزها الشاعر الكبير احمد فضل القمندان كما تشتهر بصناعة الحلويات والبخور ذات الشهرة العالمية وكذا المصوغات اليدوية والحرفية .

التقسيمات الإدارية للمحافظة:

    تنقسم محافظة لحج إدارياً إلى خمس عشرة مديرية متباينة المساحة والسكان وتضم في إطارها أربعين مركزا وعزلة والتي بدورها تضم عددا من القرى يصل عددها إلى نحو 3764 قرية بما فيها 36 حارة في مدينة الحوطة عاصمة المحافظة والتي شهدت في الفترة الأخيرة توسعاً عمرانياً ملحوظاً ويتوقع إن تتواصل هذه المدينة مع مدينة “دار سعد” إحدى مدن محافظة عدن كما تعد مدينة الحوطة مركزا مهماً لتسويق الكثير من المنتجات الزراعية التي تنتجها مديريات المحافظة وبعض المحافظات المجاورة .

الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمحافظة:

    التباين القائم في جغرافية ومناخ المديريات المكونة للمحافظات من مناطق سهلية وصحراوية وأودية ساحلية وجبلية يؤثر إلى حد كبير في طبيعة نشاط السكان ومستوياتهم المعيشية وبروز التباين من مديرية إلى أخرى وفقاً لطبيعة الأنشطة الاقتصادية وعائداتها ففي المناطق الجبلية ، حيث تقل المساحات الزراعية نجد إن الكثير من سكان تلك المديريات يعتمدون على عائدات الأنشطة الاقتصادية الصغيرة إلى جانب عائدات النشاط الزراعي خصوصاً إنتاج البن ومحصول القات بالإضافة إلى نشاط الرعي وتربية الحيوانات و تحويلات المغتربين من خارج الوطن وينطبق هذا الوضع على سكان مديريات “يافع وتبن وردفان والملاح والمسيمير” بدرجة رئيسية حيث يعتمدون على عائدات النشاط الزراعي وبعض الأنشطة الأخرى في الباحة فيما يعتمد سكان مديرية المضاربة ورأس العارة على عائدات نشاط الرعي والصيد البحري إلى جانب ذلك فان هناك نسبة كبيرة من سكان مديريات المحافظة يعملون في وظائف حكومية مختلفة وفي العديد من مؤسسات القطاع الخاص وبصورة عامة نجد إن الحالة الاقتصادية العامة لأبناء محافظة لحج تعتبر متوسطة .

المعالم الأثرية للحجية:

    توجد في المحافظة العديد من المعالم التاريخية والمواقع الأثرية والمستوطنات القديمة منها ما تم التنقيب عنه والأخرى لا تزال تحت التنقيب حتى اللحظة ومن ابرز الموروثات الحضارية والثقافية اللحجية .

دار العرائس:

    هذا الدار مشيد من كتل حجرية كبيرة يزيد طول قطرها على ارتفاع متر وطولها على مترين وتعتبر الدار قديمة جدا وينسب إلى الدولة السبئية ويعود بناؤه إلى منتصف القرن الأول قبل الميلاد وهو واحد من أكثر المعالم الأثرية قدما في اليمن وإلى جانبه يوجد قصر من العصر السبئي في منطقة “العند” .

جبل تلع:

    يعتبر المعلم الوحيد حتى الآن في المحافظة الذي يعود تاريخه إلى العصر الحجري القديم في شبة الجزيرة العربية وعلى مسافة أربعمائة متر وعلى سطح الهضبة تنتشر الأدوات الحجرية القديمة والفؤوس اليدوية الشيلية و الشيولية التي قدر تاريخ صنع هذه الأدوات ما بين 200-500 ألف عام .

الرعاع:

    هو عبارة عن رابية صغيرة وتوجد على سطحها شظايا غالبيتها من الصحون المصقولة والقدور بالإضافة إلى قطع من الزجاج الملون ، مما يؤكد وجود فرن أو أتون الفخار وتدل بعض النقود البرونزية التي وجد فيه على تاريخ احتلال متأخر خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ميلادي .

نوب القلاع:  

    هذه من أنواع الأثرية الأخرى حيث توجد مجموعة من القلاع الصغيرة في مديرية يافع وتنتصب على سلسلة من قمم الجبال وتمتد عبر اتصال الواحدة بالأخرى حتى المناطق الشمالية المجاورة ليافع وقد استخدمت تلك القلاع للحراسة والدفاع وتبليغ الرسائل من منطقة إلى أخرى ويعود تاريخ هذه القلاع إلى القرون الوسطى تقريباً .

حضارة صبر:

    تقع على الشريط الساحلي وموقعها من اكبر المواقع الساحلية في الجزيرة العربية وتتكون من القصر الكبير ومعبد وسكن محاط بسور كبير مبني من الطوبة * مدخل رئيسي إلى القصر وإلى المستوطنة المبنية من الطين والخشب موقعها يحتوي على مواد فريدة الأنواع عن غيرها الموجودة في اليمن بشكل عام وتتواجد بها مصانع الإنتاج الفخار .

موقع معليبة:

    توجد في هذا الموقع ثلاث قنوات ري في مستويات مختلفة يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المبكر وهذا الموقع يقع في قرية “الفيوش” بمديرية “تبن” .

موقع خربة هديم قطنان:

    يقع هذا الموقع في مديرية الحد يافع وهو عبارة عن مدخل رئيسي للمدينة وتوجد به العديد من القطع الأثرية التي يعود تاريخها إلى زمن الدولة القتبائية في القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن الأول ميلادي كما إن هناك عددا كبيرا من المعالم الأثرية والتاريخية مثل جبل “خرز” وميناء “رأس العارة القديم” بمديرية “المضاربة” وغيرها من المواقع الأخرى في مديرية الحد * أي إن تلك المعالم الأثرية تمثل عيضا من فيض ما تم اكتشافه من أثار حتى الآن ومازال هناك العديد من المواقع الأثرية التاريخية التي تختزلها المحافظة وتتواصل عملية البحث والتنقيب عنها .

صناعة الحرف التقليدية:

    تتميز محافظة لحج بالصناعات الحرفية التقليدية التي لها تاريخ حضاري عريق كانت ولا زالت تشكل معلما من المعالم التي اشتهرت بها المحافظة ويأتي في مقدمتها الصناعات اليدوية كصناعة المنسوجات بالحياكة بالمنوال القديم واعتمدت شهرتها على صناعة إنتاج المعاوز الحريرية المشهورة بجودتها بالإضافة إلى الصناعات الحرفية المتخصصة بصناعة الخزف والأواني الخزفية ومن ابرز تلك الصناعات :-

–       صناعة السلق “الحصير” بمختلف أنواعها .

–       صناعة صياغة الذهب والفضة ورؤوس الجنابي.

–       صناعة الأدوات الزراعية التقليدية وآلات الحرث .

–       صناعة الحلويات “الحلوى اللحجية” التي تعتبر من اشهر الحلويات في اليمن .

–       صناعة حياكة الكوافي باليد وبزخارف مختلفة تتم صناعتها من قبل نساء الحوطة وضواحيها.

–       صناعة اللبن ( الطين ) مادة البناء الرئيسية للمنازل القديمة وغيرها من الصناعات الأخرى التقليدية .

لحج الاخضرار والجمال والإبداع:

    الحديث عن لحج حديث ذو شجون إنها موطن الاخضرار والجمال والإبداع لقد وهبها الله جل شأنه أرضاً خصيبة زاخرة بالوديان والحقول والبساتين المعطاءة بالمحاصيل الزراعية المتنوعة ومنها القطن والحبوب والفواكه والخضروات والفل والكاذي واشهر بساتينها بستان الحسيني .

    ولكن ينعم الزائر للحج بسعادة وارتياح كبير وهو يشاهد تلك المناظر الطبيعية الخلابة ويشعر بالانتعاش وهو يشم الروائح الذكية والعطرة للفل والكاذي وهو يقترب من بستان الحسيني الذي كان ومازال مصدر الهام للكثير من الشعراء والفنانين المبدعين من أبناء لحج وفي مقدمتهم رائد الشعر والغناء اللحجي الراحل احمد فضل القمندان وغيرهم من المبدعين الراحلين الفنان فضل احمد اللحجي واحمد يوسف الزبيدي والشاعر صالح نصيب رحمهم الله والأستاذ الشاعر الملحن الكبير عبد الله هادي سبيت والفنان القدير فيصل علوي والفنان المبدع عبد الكريم توفيق وغيرهم من الشعراء والفنانين المبدعين في لحج الزاخرة بإبداعاتهم الفنية التي ظل ومازال يرددها ويتغنى بها كافة أبناء الوطن اليمني حتى اليوم .

    لقد تميز الشاعر والملحن الكبير الراحل القمندان بإبداعاته الفنية المرتبطة بالأرض وخيراتها وجمال الطبيعة مجسدا ذلك في جميع أعمالة الفنية الرائعة ونذكر منها ” يا فل ياكاذي وياذي تبون الحسيني عزمه بأسرى معاكم وسلام مني عليكم يا حبايب يوم الهنأ باتجونا للحسيني بانسوي لكم كل واجب وغزلان في الوادي يا سعد راعيهم “.

    وكذا الأستاذ الكبير عبد الله هادي سبيت الذي اشتهر كثيرا بكتابة وتلحين العديد من الأغاني الوطنية إضافة إلى أعمالة الفنية الرائعة العاطفية وأيضاً عن الأرض والزراعة ونذكر منها أغنيته المشهورة عن القطن التي تغني بها الفنان الكبير محمد مرشد ناجي بعنوان” بانجناه” والتي يقول فيها:-

بانجناه

بانجناه من غصنه

وأبوي من حسنه

يشفي القلب من حزنه

بانجناه الذهب الأبيض

لا يدول ولا يقرض

عاده لأدول بيض

منه ريتنا نلبس

ابيض ناعم الملمس

يسلم الذي غرس

    والحقيقة إن الفل والكاذي في لحج مفضل لدى الجميع وتجد أسواق لحج وعدن وغيرها من أسواق محافظات الجمهورية مليئة ببائعي الفل والكاذي حيث يعتبر الفل أجمل هدية معبرة عن المحبة والصفاء والجمال .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة إب:

 

    من سوء حظي أنا وزميلي المصور فؤاد الحرازي إننا أتينا إب في أيام قاسية حيث تتراجع الخضرة وآل مصر ولا حتى سحاب تظللنا مشاهد الخضرة في مدينة أب بالنسبة لي كانت خارج المألوف ، وهو الذي جعلني أتساءل وأسال الناس لماذا اللواء الأخضر لم يعد اخضر كلهم أجابوني بأن المطر هذه السنة خفيف أو عادة بدري على المطر ليس مبالغة ارتباط شهرة إب باسم عاصمة اللواء الأخضر وعين على الطبيعة وعين على التاريخ تغنيك عن أحلى الكلام .

    في حضن الهضاب الرابضة تحت السفح الغربي لجبل ريمان الشامخ وبين خطي الطول45-43 شرق جرينتش وبين خطي عرض15-13 شمال خط الاستواء تستلقي عاصمة محافظة إب قلب اليمن السعيد الشهيرة بخضرتها الدائمة وكثرة مصادر المياه فيها ومناخها المعتدل طوال السنة.

    وتعتبر مدينة إب من المدن اليمنية القديمة ومن أثارها القديمة الدار البيضاء وهو مقر ضخم عدم معظمة وسمي بالبيضاء نسبة إلى البيضاء “بنت شمر يهرعش” كما إنها برزت في العصر الإسلامي كمدينة إسلامية وقد أشار إليها القاضي الاكوع بقوله “إن مدينة إب لم تذكر في الأخبار والأدب إلا في أخر القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي حينما هاجمها الأمير عبد الله بن قحطان الحوالي عام 380 هـ وكانت قبل ذلك قرية “مسورة” لها من الآثار سورها وجامعها .

وجه من وجوه التاريخ:

    في إب القديمة التي اقترح علينا الزميل محمد الرعوي مدير فرع مؤسسة الثورة باب إن نختتم برنامجنا بزيارتها كنا نعيش بالصورة والرسومات والمجسمات والنماذج مشاهد من التاريخ الإسلامي القديم .

    ونحن في وسط المدينة القديمة نلمح تأثر تصميم المباني والمساجد من الخارج بنمط العمارة المستخدمة في تصميم القلاع والحصون ممزوجا بمفردات العمارة الإسلامية وبخاصة النوافذ والأقواس والعقود والسلالم وكذلك القباب ، والمباني مكونة من عدة ادوار تتراوح معظمها ما بين3-5 طوابق تزين واجهاتها أفاريز ونوافذ على شكل فتحات دائرية يغطيها الرخام يعتقد انه بسبب موقعها الجغرافي المكون من ربوة عالية على سفح جبل فقد تعذر تخطيط شوارعها بشكل مستقيم فاستعاض المعمار اليمني عن ذلك بان أقام سلسلة من السلالم الصاعدة والتي تبدأ من سور وأبواب المدينة .

    وتعد مدينة إب من اشهر المدن اليمنية لما تحمله من صفات ومميزات تاريخية إضافة لامتلاكها عددا من المباني الأثرية والتاريخية والتي مازال العديد منها قائما مثل الجامع الكبير ومدارسها الإسلامية مثل مدرسة الجلالية العليا ومبانٍ أثرية أخرى وأجزاء من سورها والسلالم الصاعدة المرصوفة بالأحجار علاوة على موقعها الاستراتيجي المتميز ومنظرها الجذاب البديع المتناسق بين جمال وروعة البناء وطبيعة الأرض الخلابة .

إلى الجامع الكبير:

    تابعنا سيرنا في الشوارع الضيقة المرصوفة بالأحجار نتشم رائحة التاريخ ونتفرس في وجوه سكان إب القديمة الوجوه توحي بالألفة والبساطة فاشعر أني التقيت بكل واحد منهم في غير هذا المكان .

وفي الطريق إلى الجامع الكبير بدأ زميلي المصور بتسخين كأميرته نصور هنا نصور هناك

وسط المدينة تقريباً وجدنا الجامع الكبير الذي يعود تاريخه إلى عصر الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أي إلى العقد الأول للهجرة حيث يقع على ربوة مرتفعة وصلنا إليه عن طريق سلالم صاعدة حيث يخضع شكل الجامع للتخطيط المتبع في المساجد الإسلامية على غرار مسجد الرسول صلى الله عليه وإلة وسلم ، حيث يتكون من صحن تحيط به أربعة أروقة أعمقها رواق القبلة والذي يتكون من مقدمة الجامع تغطية قباب شبيهة بمدارس بني الرسول في مدينة تعز .

    وللجامع ثلاثة مداخل في الجدار الغربي ومئذنة عالية تقع في الناحية الجنوبية الشرقية تنتهي بشرفة تتوجها من الأعلى طاقية مقببة ويرجع تاريخها إلى عصر الدولة الرسولية في عام 685هـ حسبما وجد مدونا على حجر أسفل المئذنة الشرقية ، وتزين سقف الجامع نقوش وزخارف إسلامية وخطوط مكتوبة بالحفر بصورة غاية في الجمال والإتقان وهذا تأكيد أخر على تأثر تصميمه ولمساته الفنية بالعمارة الإسلامية .

سور وأبواب المدينة:

    تعتبر مدينة إب من المدن اليمنية المحصنة حيث يحيط بها سور حول مبانيه ويكتنف هذا السور خمسة مداخل والأبواب هي “الباب الكبير ، وباب الراكزة ، وباب النصر ، وباب سنبل والباب الجديد” .

    ولا تزال بعض الأبراج قائمة على بعض الأجزاء من السور والتي كانت تعمل على صد الهجمات العسكرية التي تتعرض لها المدينة والدفاع عنها وذلك لاتخاذها الشكل المستدير وفتح مزاغل لمي السهام منها إما أبواب المدينة فلا يزال احد مداخلها قائما حتى اليوم وهو ما يعرف باب الراكزة .

    وتعتبر المدينة القديمة احد المواقع التاريخية الهامة في مدينة أب إلا أنها تعاني من الإهمال وعدم الاهتمام من قبل السلطات المحلية .  

القصور والمباني القديمة:

    توجد في مدينة أب مجموعة من القصور الأثرية القديمة تاريخيا والجميلة معماريا تزين واجهاتها أفاريز ونوافذ على شكل فتحات دائرية يغطيها الرخام مثل دار “الفرناج ودار الحمام والدار البيضاء ودار الخان” .

    وتعد تلك المباني من أهم المعالم التاريخية في المدينة فمثلا مبنى دار الخان يتكون من ثلاثة طوابق بناه العثمانيون كسمسرة لخدمة المسافرين وله تصميم معماري تقليدي يتناسل مع وظيفته المحددة له إلا انه تحول بعد الثورة إلى سكن لطلاب الريف ثم مدرسة ابتدائية وتم إضافة دور رابع للمبنى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة حجة:

 

التكوين الطبيعي:

    تتكون محافظة حجة من قسمين جبلي وسهلي القسم الجبلي ويتكون من عده جبال هي

“جبال حجة” وتطل غربا على بني قيس ووادي مور وتهامة ، كما تشرف من الجنوب على جبار مسور وجبال الشغادرة ونجرة ومن الشمال على جبل الظفير وجبال مبين وإلى الشرق جبل قدم بن قادم وجبل كحلان عفار .

    ويعد جبل حجة وحصن كوكبان وقدم ومبين والجاهلي و الظفير فروعا من سلسلة جبال مسور بالجهة الشمالية منه وأعلى تلك السلسلة سلسلة الشراقي الملاصقة لمسور .

سلسلة جبال مسور:

    وتقع بالجنوب من مدينة حجة وترتبط بها جبال الشراقي ونجرة وعولي و الشغادرة وهي سلسلة ممتدة من الشرق إلى الغرب تتخللها الودية العامرة بالقرى ومزارع البن والفواكه والحبوب وجبل مسور من الجبال الأثرية وقمته متسعة بها عدد من القرى والمزارع وأعلى قمة في السلسلة حصن “المنتاب” وبيت الفقية وهو غير بيت الفقية في تهامة وجبل مسور أطلق عليه الهمداني في كتابة صفة الجزيرة العرب جبل نخلي ويرتفع عن مستوى سطح البحر بـ3000 متر تقريباً .  

سلسلة جبال الشرفين وحجور:

    وتقع بالشمال الغربي من مدينة حجة وهي سلسلة كبرى يحدها جنوبا وادي مور وشرس وشرقا فرع وادي مور الشهير وبني جبديلة والأهنوم وشمالا جبال وشحة وغربا منطقة عبس وحجور وتعد جبال حجور الغربية كعدنية فصائل من جبال الشرفين وبين أحضان هذه السلسلة نشأت إمارة آل أبي الحفاظ حيث تذكر كتب التاريخ إن الحسن ابن أبي الحفاظ كون إمارة له في بلاد حجور والشرفين والراجح أنها كانت في القرن الخامس الهجري ، وكانت عاصمة تلك الإمارة مدينة “الجريب” بالفتح والضم آخرة ياء موحدة يقول مؤرخ اليمن المعاصر محمد بن على الاكوع في حاشية كتاب الهمداني صفة جزيرة العرب الجريب مدينة عظيمة وسوق عظيمة ومقر الأمراء من “آل أبى الحفاظ بن عمرو بن شرحبيل الحجوري الهمداني” وقد أنجبت أدباء وشعراء ورؤساء كرماء ولعلها خربت في القرن السابع الهجري من جراء الفتن كما قامت بها فتن بين مقولي قحطان الأخوين سليمان بن الحسن بن أبى الحفاظ وأخيه الخطاب في القرن السادس وكانت مأساة دامية للقلوب وتقع الجريب في بني جل أو في جبل قلحاح من مخالف الشرف المذكور فهناك مأثرة عظيمة وعمارة كبيرة وجبل قلحاح يقع في عزلة بني جل في مديرية قفل شمر حاليا ومازالت إطلال تلك المدينة المندثرة قائمة في قمة ذلك الجبل وقد قال عنها لسان اليمن الهمداني في كتابة صفة جزيرة العرب وسوقهم الأعظم الجريب يتسوقة يوم وعده ما يزيد على عشرة ألاف إنسان .

سلسلة جبال كحلان:

    وبني موهب وعيدان والأشمور: وتقع شمال مدين حجة يفصل بينهما جبل يزيد وظهر حاشد من جبال كحلان جبل عفار وقيدان ويقع بالشمال الغربي من كحلان وبهما أثار قديمة حميرية ويقدر ارتفاعها عن سطح البحر بـ2500-3000 متر .

سلسلة جبال الأهنوم:

    وتقع شمال شرق مدينة حجة وترتبط بها من الغرب والجنوب جبال بني جديل والجميمة وتشمل جبال الأهنوم وشهارة الفيش وشهارة الأمير ويفصل بينهما جسر طبيعي يربطها بعض يقدر ارتفاعه بـ200 متر لمدينة شهارة تتبع حالياً محافظة عمران وهو حصن منيع صعب المنال يقدر ارتفاعه عن سطح البحر3000 متر ويعد من معاقل اليمن الشهيرة وقد بني الجسر في أيام الأمام القاسم بن محمد الجد الأعلى لأسرة بيت حميد الدين التي حكمت اليمن في ما بعد 1918-1962م وفي الاهنوم سجن الأهنوم الشهير الذي احتضن الشاعر اليمني الكبير محمد محمود الزبيري في الأربعينات من القرن الماضي أثناء معارضته لحكم أسرة بيت حميد الدين بعد عودته من مصر .

سلسلة جبال وشحة:

    وتقع شمال سلسلة جبال الشرفين وتشمل جبل الموشح وجبل قارة وجبال مستبا وكشر وقد احتضن جبل قارة الأمام المخلوع محمد البدر حفيد الأمام احمد يحيى حميد الدين وظل فيه ردحا من الزمن يقاوم الثورة التي اشتعلت شرارتها في صنعاء وسلبته ملكة أملا في استعادة عرش اليمن وقد استمرت الحرب بين الثورة والبدر سبعا من السنين انتهت بانتصار إرادة الشعب اليمني في التغيير .

القسم السهلي: يبدأ السهل من حدود اليمن مع السعودية ويتكون من:

ميدي:

    وهي من المناطق التهامية تقع على ساحل البحر الأحمر وبها ميناء شهير تعمل الدولة في اليمن على تهيئته لاستقبال السفن الكبيرة وهو يستقبل حاليا السفن الشراعية وكان يسمى قديما ميناء الشرجة وميدي مدينة شهيرة .

عبس:

    وتقع شرق البحر الأحمر وتبعد عنه بما يقدر ب 50 كيلومترا وبها سلسلة من الهضاب بالشرق تتصل بهضاب حجور .

 

بني قيس:

    وتقع غرب مدينة حجة وتبعد عنها ب35 كيلومترا ومركزها الطور حيث مسيل وادي لاعة ويوجد في الوادي جسر خشبي يربط بين ضفتيه ويبلغ طوله خمسين مترا كان يستخدم للعبور أثناء سيلان الماء في الوادي في مواسم الأمطار وهو قديم وما يزال مستخدما حتى الآن .  

الزراعة:

    تشكل الزراعة أهم الأنشطة الاقتصادية في محافظة حجة ويعمل بها غالبية السكان وتأتي بعدها التجارة والصناعات الحرفية وقد طغت شجرة القات على مساحة واسعة من الأراضي المزروعة لاسيما في المناطق الجبلية وأصبحت تدر دخلا لا باس به على زراعيها إلا إنها أفقدتهم مقومات البقاء والاكتفاء الذاتي من المزروعات الحيوية ذات الارتباط بحياة الإنسان وغذائه .

    وفي السنوات الأخيرة 1990-2005 اتجه أصحاب رؤوس الأموال إلى الاستثمار في مجال الزراعة وشكلت منطقة الجر بمديرية عبس منطقة جذب لهذه الاستثمارات لذا تميزت محافظة حجة بإنتاج فاكهة المانجو نظرا لتركيز زراعتها في تلك المزارع الكبيرة والمستصلحة وفق مقاييس الري الحديثة .

    وتقدر المساحة المزروعة في منقطة الجر ب100كيلومتر مربع وتزرع فضلا عن شجرة المانجو والمحاصيل التحميلية الذرة بأنواعها وقريبا سيتم إنتاج التمور وبكميات تسويقية .

الثقافة الشعبية:

    العوامل الطبيعية في محافظة حجة كانت اكبر عامل تهيئة لبلورة ثقافية اجتماعية تستمد مقوماتها من المحيط وتنطلق إلى الخارج مؤثرة في الأخر راسمة خصوصيتها وهويتها الحضارية والتاريخية وقد حاول الإنسان القديم إن يترك لنا ثقافته وهويته على هيئة أشكال ورسومات ودوائر وربما دون شيئا من تاريخه على الصخر كل ذلك يعنى .

    الشيء الكثير لذلك الإنسان لأنه لا يخرج عن كونه تجربة شعورية لها دلالتها الرمزية وتعبر عن مستوى الحالة الثقافية التي وصل إليها بيدان الحضارة القديمة كانت حضارة مادية انعدمت فيها وسائل التدوين وما كان متوافرا لها لا يعدو الصخر الذي أودعه الإنسان شيئا من انطباعه وتاريخه ذلك الصخر اعتدت علية العوامل الطبيعية وطمست معالمه واندثر ولم يستطع الإنسان سوى الحصول على الشيء اليسير من مخلفات الثقافة الإنسانية القديمة قد لا يعبر في أحيان كثيرة عن واقع الحال الثقافي والاجتماعي وهوية المجتمع الإنساني التاريخي ومع بزوغ فجر الإسلام وتطور الحياة الثقافية على يد علما الإسلام الأجلاء وتطور التدوين باكتشاف مادة خاصة لصناعة الورق ازدهرت مدن التجمع الإنساني ثقافياً وحاولت نخبة من العلماء إن تحدث تطورا ملحوظا في التثاقف الإنساني الذي وصل أوج ازدهاره في العصر الحديث .

    وقد عاشت اليمن كجزء من الدولة الإسلامية الكبرى هذه الأحداث الثقافية وكان لها ادوار محمودة وكانت منارة علمية وفقهية حتى إن الأمام الشافعي أطلق مقولته المشهور لابد من صنعاء وان طال السفر .

    وفي القرن الرابع الهجري تنفصهم عرى الدولة الإسلامية وينفرد كل بما تحت يده ويبدأ عصر الدويلات الصغير ويبدأ عهد الصراعات على السلطة ومهما يكن من أمر يبقى لتلك الدويلات مآثر حسنة ومحمودة فقد كانت زبيد منارة علمية شامخة تركت من المآثر الشيء الكثير ومع إن حجة لم تكن في يوم من الأيام عاصمة لأي دولة من تلك الدويلات الصغيرة غير إنها اكتسبت مكانتها الثقافية من هجرة قادت الفكر الزيدي إليها كسيد احمد بن يحيى المرتضى 775 هـ 840هـ مؤلف كتاب الأزهر المرجع الفقهي للمذهب الزيدي في اليمن ومع انتشار هجر العمل في المحافظة في كل من الظفير والمحابشة وشهارة والشاهل تخرج العلماء الإعلام الذين تركوا بصمات ثقافية شاهدة على دور هذه المحافظة في إثراء الثقافة الإسلامية في شتى المجالات الفكرية والأدبية والدينية .

    وقد يؤخذ على أبناء المحافظة عدم قدرتهم على إبراز هذه النتاج الفكري الكبير وقد دلت مخطوطة في محافظة حجة فقد استطاع مكتب الآثار في سنواته الأخيرة أن يوثقها بعد إن تسرب منها الكثير إلى الخارج عن طريق بعض المنافذ الحدودية وكذلك تم توثيق 84 مكتبة عامة وخاصة تحويل نفائس الكتب والمخطوطات ونعتقد إن ذلك يدل دلالة واضحة على الثراء الثقافي والفكري الذي ساهم بشكل أو بأخر في إثراء الفكر العربي والمكتبة العربية على فترات متفاوتة من مسيرة التاريخ الإسلامي وفي فترة الأربعينات وهي فترة تحولات ثقافية وعلمية وأدبية بدءاً من هجرة العالم الجليل عبد الوهاب الشماحي وانقطاعه إلى التدريس في ظفير حجة وانتهاء بقادة العمل التحريري الثوري الذين نزلوا سجون حجة نهاية الأربعينات واستطاعوا إن يجعلوا قناديل المعرفة تضيء جدران السجون كونوا بثقافتهم مدرسة أطلق عليها الأستاذ البردوني مدرسة حجة الشعرية تميزت بخصوصية معينة أوضحها الأستاذ البردوني في كتابة رحلة في الشعر اليمني قديمة وحديثة ، ذلك التراكم المعرفي صاغ وجدان المجموع على قدر معطيات الواقع السائد عند أنماط المجتمع المتعاقبة وبرزت الثقافة الشعبية كإحدى نتائج الثقافة الرسمية في بعض أشكالها إلا إنها تغايرت عنها في أشكال كثيرة في المعتقد والفكر والروياء الفلسفية للحياة ربما لتجذرها وتراكم التجربة التي تحولت إلى مقولات وأمثال وحكم وعادات وتقاليد وسلوك اجتماعي جمع في نفوس تعبدية .

 

مرجعية شعبية :

    شكل الحكيم علي ولد زايد مع زميلة حميد ابن منصور مرجعية فكرية شعبية كان لها صداها عبر العصور المتعاقبة ومع شيوع هذا الفكر وانتشاره وتداوله أصبح فصلا في كثير من القضايا الاجتماعية والفكرية التي تعترض العوام في كثير من الأحياء وقد طغى هذان العالمان الشعبيان على ولد زايد وحميد بن منصور على كثير من الأسماء والإضافات في الأزمنة التي تلت أزمنتهم ، وربما على الأسماء الفكرية الشعبية التي سبقتهم فلم يعرف سواهما وكل قول ينسب إليهما حتى وان كان لغيرهما وقد ذابت شخصية حزام مرشد الشبشي الذي أحيا ذكراها الشاعر الكبير عبد الله البردوني ولو لاه لكان ضمن من جرفهم طغيان علي ولد زايد الفكري ولا اعتقد إن هذا الاسم أعنى حزام مرشد متداول بكثرة مرجعية فكرية شعبية في اليمن وما يمكن لنا قوله إن الفكر الشعبي عامة امتطى اسم علي ولد زايد وصار عليه نافذا إلى العصور المتعاقبة وأراء إن تلك الأسماء مجرد إطار لانعدام التوثيق والاقتصار على الذاكرة الشعبية فيما هو متداول دون الاهتمام بمعرفة القائل ولا اعتقد إن كل ما وصل إلينا من نصوص على بن زايد قد أبدعها هو بقدر اعتقادنا إن كل الأفكار كانت من إبداع كل الشعب الذي ذاب في شخصية علي بن زايد والحميد بن منصور في أحيان كثيرة على إن الفكر الشعبي المتداول والذي يشكل مرجعية فكرية شعبية كان من إفراز عده عناصر من أهمها الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ومصدر خلودها كان لقدرة الخيال الشعبي على تأطيرها ضمن إطار موسيقى معين وبعبارات مقتضية لا تلتزم بما هو زائد فنيا ولكنها تأخذ شكل من التحرر في صياغة الفكرة حتى تكون قادرة على التواصل مع الأخر بشكل مقنع فبذلك ظل تأثيرها ساري المفعول حتى يومنا هذا وسيكب لها الخلود كون الأفكار العظيمة ** ولعل الفكر اليوناني القديم الذي يلقي** على واقعنا المعاش ويتداخل في كثير مما أبدعها العقل الإنساني في مراحل التاريخ المختلفة خير دليل على خلود الأفكار العظيمة ولا اعتقد إن التركيبة الاجتماعية اليمنية التي نشأت على الاعتقاد بهذه الأفكار قادرة على التحرر منها في المستقبل كون الواقع الاجتماعي الذي يقوم على فلسفة على بن زايد صعب عليه الخروج عنها لسبب بسيط هو انه نشاء عليها وترعرع على تربيتها وراعي بقدر كبير المقومات الأرض وملابسات الحدث فعل ولد زايد يعيش مع اليمنيين كل تفاصيل حياتها كيومية ذاكرين إياه في كل ملمة أو موقف ، وذلك كائن مع كل طبقات المجتمع اليمني فالفكر الشعبي في سني تطوره ينطلق من قاعدة عقائدية متأصلة في وجدان مبدعية أو الذين استطاعوا بلورته في قوالب فنية مقبولة لدى المتلقي مما يؤكد شيوع هذا النوع وانتفاء فكرة إن يكون هذا الفكر الذي امتطى اسم على ولد زايد من مخلفات الحضارة اليمنية القديمة وفكرة إن يكون على بن زايد مولود قبل ظهور الإسلام ومهما يكون الحديث عن علي زايد زمانه ومكانة يظل هذا الأمر محور للجدل ومجالا واسعا للشك إلا إننا نجنح إلى قول البردوني في إن علي ولد زايد كان كل الشعب وربما كان لظهور الإسلام تأثير على كثير من الأفكار التي تتنافى مع المبادئ العامة التي رسمها في حياة الأمة أعنى الإسلام وثبوت الأفكار التي تتلاءم مع ثوابته وعقائده يقول عبد الله البردوني لعل أبدع ما خلق الإنسان والأفكار فقد ينسى البناء الجميل بالبناء الأجمل وقد تنسخ الحضارة حضارة أجدى لكن الأفكار يمتد بعضها إلى بعض جديدها على مداميك قديمها حتى ولو تناقضت هذه الأفكار وتمتاز الأفكار الشعبية في سجل الأفكار بأنها أفكار حياة مباشرة فإذا كانت الطبيعة تتكلم فان الإنسان يترجم واصدق ترجمة هي ترجمة الإنسان الفطري لأنها تنتقل عن الطبيعة بأمانة وعن الحياة بعفوية الحياة لقد ترك الإنسان في حجة غيرة في بقية محافظات اليمن سجلاً من الأفكار الخالدة كانت معيار سلوكه ونبراس هدايته في صحراء الحياة فهناك الكثير من الأفكار الجميلة التي تختزل التجارب الإنسانية وتؤطر السلوك الإنساني مازالت تنبعث من بين جنبات المكان وتحمل بين حروفها عبق التاريخ وخلاصة التجارب إن إنسان حجة ما يزال يهتدي “بالثريا” وبسهيل وبالنجم الأحمر وبروابع وما يزال قادرا على تحديد أماكنها بالسماء وأزمنتها الفلكية وما يزال علي بن زايد يطل من شرفة الذاكرة كي يقوم لعامة الناس في حجة بل وفي اليمن .

طلوع صلمين طلوع كأمة أما ريح يشل القمامة:

    تلك هي المرتكزات التي تقوم عليها الفلسفة الشعبية في حجة وتكاد أن تكون في اليمن كلها وهي مرتكزات القبيلة منذ عصورها الأولى منذ إن بدأت تفلسف الرمال وتضرب الخيام.

المرأة:

    المرأة في البعد الفكري الشعبي كانت تشكل نقطة الانطلاق و يحدد جمالها بعراقة نشبها وبحكمتها على إدارة شئون الأسرة وبقدرتها على التدبير يقول النص الشعبي .

ولا مرة من قبيلة

فيها الورع والقناعة

تجيعنا وقت علان

والشبع وقت المجاعة

    فالمرأة محور الحياة على أكتافها يقوم اقتصاد الأسرة وغالبا ما تتحمل أعباء الأرض ومكايدة الزراعة بالإضافة إلى قيامها شئون الأسرة .

    ولعل ظروف المعاناة والمكابدة التي أحاطت بالمرأة قد خلقت منها مبدعة بشكل فريد كون غالبية الألحان الشعبية ونصورها هي من خلق وإبداع المرأة والملاحظ في تلك النصوص عامل التكامل مع الأخر ، وفي الألحان طابع الحزن ربما كان ذلك عائداً إلى الشعور بالقسوة والانكسار وتتميز المرأة في حجة بل في واليمن بقدرتها على تحمل الأعباء والمكابدة وقيادة الأسرة إلى بر الأمان بما ورثته من ذكاء فطري وبما رسمته الطبيعة القاسية في نفسها من قوة وإصرار وإيمان وغالبية نوابغ اليمن الذين إذا تتبعت سيرهم الذاتية تجد إنهم فقدوا آباءهم صغاراً ، ومثال ذلك فخامة الرئيس على عبد الله صالح الذي شهدت اليمن في عصره تحولات كبيرة ومنجزات خالدة لعل من أهمها منجز الوحدة اليمنية الذي عجز سابقوه عن تحقيقه ولا احد في اليمن يختلف حول عظمة هذا المنجز بما شاب تحقيقه من ظروف سياسية بالغة الحدة إلا إن إصرار علي عبد الله صالح وإيمانه الذي تشربه مع حليب امة أوصلة إلى سجل الخالدين في التاريخ اليمني الحديث .

الجانب التنموي:

    قال لنا رئيس المجلس المحلي محافظة المحافظة العميد محمد عبد الله الحرازي لدينا إشكالات كثيرة نحن عازمون على التغلب عليها نحن نعمل الآن على تمتين البنية التحتية وإيجاد المشاريع التنموية في ريف المحافظة من اجل أن نواكب العصر ونتجاوز مخلفات الماضي .

    وأضاف تجربة الحكم المحلي الذي نتنهجه القيادة السياسية تجربة رائدة يعول عليها الناس كثيرا في تجاوز العثرات التي اعترضت عملية التنمية في السنوات الماضية من عمر الثورة والإنسان هو الثروة الحقيقية لمجتمعنا وتنميته تأخذ حيزاً من تفكيرنا وبدونه تصبح التنمية لا معنى لها نحن نولي الإنسان جيل اهتمامنا وكذلك القيادة السياسية .

    ويطل مبنى السلطة المحلية على ساحة كبيرة تسمى ميدان “حورة” وهو الميدان الذي شهد مصرع الكثير من رجال اليمن ومفكريها وأدبائها يجري العمل فيه حاليا ليتحول إلى أستاذ رياضي يقول الحرازي بسبب الظروف الجغرافية لمدينة حجة لم نجد مكانا أخر لذا كان ميدان “حورة” هو الحل الوحيد رغم ما يحمله من دلالات وما يتميز به من خصوصية .

    وعن القلاع والحصون تحدث الحرازي قائلاً هناك جهود مبذولة في ترميم القلاع والحصون وتحويل الأماكن ذات الخصوصية التاريخية إلى متاحف تحكي نمط الحياة السائد في الحقب التاريخية المختلفة وخصوصية الإنسان الذي عاش في الإطار الجغرافي لمحافظة حجة ومميزاته وثقافته كي نستطيع تقديم صورة مصغرة للواقع التاريخي والمعاش للزائر.

وعن المشاريع الإنمائية قال نحن نستكمل بعض المنشات ونعمل إضافات لمشاريع قائمة لمواجهة التزايد السكاني فنسبة النمو كبيرة في حجة ويجب أن نعمل على توفير الخدمات الإنمائية بما يتناسب ونسبة النمو خاصة في مجال التعليم حيث وصل عدد الطلاب إلى200 ألف طالب تقريباً وكذا في المجالات الخدمية الأخرى كالصحة وغيرها .

 

 

الإنسان الأول:

    أبناء حجة تشرئب أعناقهم إلى مواكبة العصر ويتطلعون إلى واقع ثقافي يحمل خصوصية مدرسة الشعرية التي تمثل ظاهرة أدبية في المشهد الثقافي اليمني والتي برزت في بداية الخمسينات .

    ثمة سؤال في حجة ترسمه تجاعيد الزمن وأحداث التاريخ التي شهدها المكان الذي يبحث عن نفسه في ذاكرة الحصون والقلاع المنيعة التي تحيط بالمدينة من جهاتها المختلفة مشكلة حزاما امنيا يحفظ سكينتها ودعتها شعر وأنت تتجول في جنبات المكان بشيء ما له من الغموض ما يدعو العقل إلى التفكر ومن الجمال ما يثير الدهشة والفضول .

    فضاء لا متناه وجبال تحكي صمود الإنسان وبحر يصطرع ويعارك أمواج الحياة والناس كألوان الطيف يتمايزون ويتنوعون ويمثلون طبيعة الأرض وطبيعة التضاريس المتنوعة وطبيعة المناخ تصد في جبال حجة حتى تشعر انك تكاد تقترب من النجوم وتهبط في سهوله حتى تشعر وكأنك ستصل إلى أغوار الأرض وترسل طرفك حتى كان العالم ينتهي عند أطراف الأفق .

    المكان ما يزال يحتفظ بكل تفاصيل الإنسان الأول الذي استطاع إن يطوع تلك الطبيعة القاسية ويجعلها تتلاءم مع متطلبات البقاء والمدرجات التي ترتسم في صدور المرتفعات كأنها الدر المنضود تنبعث منها رائحة التاريخ وتجسد إصرار الإنسان وتحكي هويته وتحتفظ ببعض من بصماته .

    ودعنا حجة في أصيل احد الأيام وكان علي بن زايد مطلا من شرفة الماضي يقول لها

حسبت مالي رجالي

وان الرجال هم المال

    وبينما كانت حصون حجة وقاهرتها تردد صدى على بن زايد كانت قافلتنا تجد السير والصوت يتلاشى من ورائنا حتى غابت عن أنظارنا وفي النفس ما فيها من لواعج الحنين وندى الأسواق .

 

 

 

 

 

 

 

محافظة صعدة :

 

صعدة:

    البوابة الشمالية لليمن تعتبر متحفا اثريا نادرا وفريدا لمحتوياته المدهشة والمتنوعة بتنوع الطبيعة الساحرة في جبال رازح وخولان بن عامر ومنبه وغيرها والقلاع والحصون والمقابر العتيقة التي تحدث عوامل التعرية خلال ألاف السنين من عمرها شامخة فارهة بهية الطلعة تدور حول بعضها الأساطير العجيبة والمذهلة .

الحضارة اليمنية :

    في محافظة صعدة تنطلق بنا على بساط الإعجاب حيث معارج الحنين وحيث يرتبط الإنسان بجذور المكان في خيلاء الخصوصية والتميز بهذا التراب الحضاري الذي شكل عامل جذب سياحي قوي على مستوى مناطق اليمن وخاصة ذلك الحزام الطيني المحيط بمدينة صعدة القديمة كثير التعرج والبالغ طوله 3326 مترا و ارتفاعه أربعة أمتار مازال منتصبا بصلابة ، وكما يؤكد لنا مدير عام مكتب الثقافة والسياحة بمحافظة صعدة إن بعض كتب التاريخ ترجع عمر مدينة صعدة إلى ما قبل الميلاد تشتهر بقدمها و فراده فيه المعماري الطيني الصلب الذي عاصر مختلف الحقب التاريخية .

    محافظة صعدة تضم 28 موقعا سياحيا و 99 قلعة وحصناً24 قرية سياحية مدن تاريخية ومساجد عتيقة ومقابر وقبوريات ونقوش أثرية إلى جانب أكثر من 43 موقعا للسياحة البيئية

ومن أبرز مآثر مدينة صعدة وملامحها الحضارية الجميلة الضارية في القدم قشلة صعدة وقلعتا السنارة والصمع ونقوض المسلحقات ومقابر صعدة وسورها القديم وآثار مدينة تلمص التي نشأت فيها مدينة صعدة القديمة ، إضافة إلى وجود مدينة أم ليلى في بلاد جماعة المحتوية على نقوش أثرية قديمة وسدود وحصن أم ليلى الأثري العظيم الرابض على قمة الجبل الشاهق المنيف .

    ومدينة الفحلوين ونجد الفارس في بلاد وآيلة وبها محطات تجارية على خط قنا القديم ومديرية حيدان التي تضم عدداً كبيراً من المساجد التاريخية القديمة والحصون الأثرية الهامة والبنايات المعتقة المتقنة في هندستها المتباهية بما تحمله نقوشها من أسماء حميرية مازالت واضحة وبها سلسلة من المنارات القديمة وفيها تقع قرية نشوان بن سعيد الحميري .

    وتوجد في محافظة صعدة مناطق عدة للسياحة البيئية منها النظير العائمة بين الغيوم وبركان والشوارق  في رازح ومران وولد عياش وولد نوار وزبيد في حيدان ووادي عكوان ووادي رماح في الصفراء والعقيق ووادي املح ووادي الفرع وآل أبو جبارة في بلاد وآيلة .

وكثير من المناطق والمعالم الأثرية المثيرة والمختالة ببهائها وعظمتها الحضارية .

سياحية واستثمارات :

    هذه المحافظة الحضارية بما تتمتع به عمران رائد وخصوصية تاريخية وتراثية وسياحية نادرة حظيت خلال العهد الوحدوي المبارك بعناية نسبية للحفاظ على معالمها الأثرية وخصوصيتها الحضارية والترويج لها سياحيا وقد تم خلال عقد التسعينات ترميم الأجزاء المتضررة من سور صعدة التاريخي في عام 1996م بتكلفة 250 ألف ريال وفي عام 1999 بتكلفة 900 ألف ريال فيما شهدت المحافظة خلال عهد الوحدة اليمنية نشاطا سياحياً متميزا حيث زارها خلال الفترة من 90وحتى 1994و7481 سائحاً عربياً و10188 سائحاً أوروبيا و3923 سائحاً آسيويا و 3829 سائحاً أفريقيا و540 من الولايات المتحدة الأمريكية و11 من أمريكا الجنوبية و273 من استراليا .

    وخلال الأعوام من1995 وحتى 2004 زارها 18070 سائحاً عربياً و6979 سائحاً آسيويا و3837 أفريقيا و10852 أوروبيا و371 من الولايات المتحدة الأمريكية و67 من استراليا .

    ونظراً لبعض الظروف المتنوعة في محافظة صعدة مازالت الاستثمارات السياحية مقتصرة على الاستثمارات الفندقية المقدرة حاليا بـ14 فندقا منها 5 فنادق نجمتين وطاقاتها الإيوائية الإجمالية 672 سريراً في 249 غرفة و22 جناحاً .

    ولغرض النهوض بالوضع السياحي في محافظة صعدة لاستغلال واستثمار ما تحتويه من مآثر ومعالم تشير التقارير إلى أنة تم التقديم إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية لتمويل مشروع إنشاء متحف إقليمي بالمحافظة كمشروع استراتيجي يعود بفائدة ثقافية كبيرة تساعد في الحفاظ على الإرث الحضاري للمحافظة وبالتالي تعتبر عام جذب سياحي للمنطقة وبحيث ينفذ هذا المشروع الحيوي الهام في قلعة القشلة بصفتها احد أهم وأبرز المعالم الحضارية في المحافظة وهذا المشروع مدرج ضمن البرامج الاستثمارية القادمة إضافة إلى إن الهيئة العامة للآثار والمتاحف وبالتنسيق مع صندوق الأشغال العامة اعتمدت مليوني ريال لصيانة وتحسين المنطقة المحيطة بقلعة السنارة كمرحلة تمهيدية لترميم هذا المعلم الأثري العظيم .

 

 

 

 

 

 

 

محافظة المحويت:

 

    تنفرد المحويت بطبيعة جغرافية خلابة ذات لوحات فنية في غاية الجمال بالإضافة إلى المدرجات الزراعية والحشائش الخضراء التي تكسو الجبال والهضاب بخضرتها طوال العام مما جعلها مقصدا لكل الراغبين في السياحة والباحثين عن الاستجمام السياحي كما تشكل بمخزونها الأثري والتاريخي متحفا لأي زائر إذ يوجد فيها الكثير جدا من المواقع الأثرية والتاريخية الهامة والمدن الأثرية الفريدة بطرازها المعماري الأصيل كمدن شبام – كوكبان-المحويت – الطويلة الصفقين بمديرية حفاش .

    وهي جميعاً مدن أثرية رائعة في تشكيلاتها وجمالها المعماري وذات حصون وقلاع حصينة ومحكمة بالإضافة إلى القرى والحصون والقلاع القديمة المبينة في أعالي قمم الجبال الشاهقة وعلى سفوح المنحدرات والتي تشكل في هيئتها وروعة بنائها ومواقعها فنا وإبداعاً رائعا وفريدا قلما يشاهد له مثيل في أي مكان أخر من العالم فاغلب مناطقها جبال ووهاد هائلة السحق والانحدار شيدت فوق قمتها وقممها العالية القرى الحصينة والقلاع والحصون الحربية والتي لا تزال شواهدها الأثرية باقية حتى اليوم كشواهد خالدة للحضارات اليمنية القديمة لعصور ما قبل الإسلام وما بعدة إلى جانب مئات المعالم والشواهد الأثرية المنتشرة في مناطقها المختلفة كالمقابر الصخرية التي وصل عدد المكتشف منها حتى الآن في مناطق مختلفة من مديريات ” شبام ، الطويلة ، المحويت ، بن سعد” إلى أكثر من مائتي مقبرة صخرية بينت الدراسات وتقارير خبراء وعلماء الآثار إن الجثث المحنطة التي تحتفظ بها هذه المقابر يرجع تاريخ بعضها إلى نحو ثلاثة ألف سنة قبل الميلاد كما بينت المسوحات التي أنجزت في الأعوام 1998م- 2002م إن المقبرة الواحدة تحتفظ بعشرات الجثث المحنطة وتشير نتائج المسوحات الأثرية تلك والتي أجريت من قبل الهيئة العامة للآثار إلى إن إجمالي ما تم اكتشافه وتوثيقه من المعالم والمواقع الأثرية والتاريخية ما يزيد عن سبعمائة موقع ومعلم اثري هام منها هذه المقابر الصخرية .

    ونظراً لما تتميز به المحويت من عمق تاريخي وموقع جغرافي ومناطق حائزة في طبيعتها على مدى مفتوح من الجمال والروعة الفاتنة الخلابة فإنها تعد واحدة من ابرز مناطق اليمن السياحية التي يقصدها الزائر سواء لحصد المعرفة التاريخية والإنسانية العريقة من مواقعها الأثرية التي تتسارع نحو التكشف وتفكيك الكثير من أسرار التاريخ أو من اجل تغذية الروح المتعطشة دوما للجمال ايمنا استقر وحل ولهذا فقد انطلقت الدولة وخصوصا بعد إعادة تحقيق الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو 1990م نحو الاهتمام بهذه المحافظة ورفدها بالمشاريع والخدمات الهامة والمساعدة على علها مدينة سياحية تاريخية يقصدها السائح من داخل الوطن وخارجة والزائر لهذه المحافظة متجولا في مديرياتها سيجد إنها بالفعل محافظة غنية بالجمال غناها بالعراقة والتاريخ وان الدعوة المتكررة من قبل الكثيرين لجعلها محمية سياحية دعوة محقة يجب النظر فيها والتعامل مع إمكانية تحققها .

    دولة الوحدة المباركة لم تكن غافلة قط عن هذا وقد أولت هذه المحافظة جل الاهتمام وبدأت المحافظة خلال السنوات الماضية تطلق القها إلى أفاق غير محدودة خصوصا مع التوجهات التي تسلكها الدولة نحو الاهتمام بالمدن التاريخية والسياحية والمطلع على ما تعيشه وتشهده هذه المحافظة من حراك تنموي واشتغال في بناها التحتية سيدرك متيقنا إن لها مستقبلا سياحيا مشرقا عن قريب سيعود عليها وعلى أبنائها في البدء بالكثير والكثير من الخير والنماء والازدهار والتقدم ونظرا لعدم التمكن من إطلاع القارئ الكريم على مجمل ما .

    تتميز به هذه المحافظة من حضور تاريخي وسياحي جذاب ومثير للاهتمام بسبب محدودية الحيز في هذا الملحق فقد رأينا أن نقدم نموذجا واحدا من نماذجها لنعرض هنا لمدينة واحدة من ثمان مدن تتبع المحافظة وتتمتع بذات القدر والمكانة وهي كوكبان التي تعد من ابرز المدن اليمنية على الإطلاق سياحياً وتاريخياً .

مدينة شبام كوكبان :

الموقع :

    تقع شبام كوكبان إلى الشمال الغربي من صنعاء على بعد نحو 43 كيلومتراً تقريباً

شبام وأراضيها المجاورة: تعتبر واحدة من المدن ذات التاريخ العريق التي تعود إلى ما قبل القرن السابع قبل الميلاد وأول ظهور لها كان في نقش النصر الموسوم ب RES.3945 الذي دونه “كرب آل وتر بن ذمار علي مكرب سبأ” في القرن السابع قبل الميلاد حيث أشار إلى إنها كانت واحدة من مدن مملكة نشن مدينة السوداء في الجوف إلى جانب وادي ضهر وغيرها وبعد إن هزم هذا المكرب ملك مملكة نشن المدعو س م ه ي ف ع ضم كل ممتلكاته إلى مملكة سبأ وبعدها بدا السبئيون يتجهون إلى الاستيطان في قيعان الهضبة الوسطى خاصة قاع البون وقاع الرحبة وصنعاء وقاع سهمان وقاع جهران وأقيمت عليهم وفي أطرافهم العديد من المدن السبئية و شبام واحدة من المدن التي استطونها السبئيون لتوسيع رقعة الدولة السبئية وتثبيت أركانها وتامين حدودها وانتقلت إلى هذه المدينة بعض العشائر السبئية نسبة إلى سبأ القبيلة وليس سبأ الدولة والعشائر القيشانية نسبة إلى قبيلة فيشان وهي شريكة قبيلة سبأ وهما القبيلتان اللتان بإتحادهما كونتا دولة سبأ نلمس ذلك بوضوح في الجانب الديني فهذه العشائر الجديدة وعقب وصولها قامت ببناء معبدين لها في جبل “اللو” جنوب غرب شبام كوكبان الأول خاص بالإلة “عثتر” إله قبيلة سبأ والثاني خاص بالإلة “المقة” إله قبيلة فيشان لدرجة إن اسم معبد المقة يحمل نفس اسم المعبد الرئيسي القائم في حاضرة عاصمة السبئين مدينة مأرب معبد “أوام” المشهور محليا في مأرب محرم بلقيس ولكم ميزوه هنا بأنة معبد “أوام” في جبل اللو “اوم-ذع رن-آل” و وبذلك وبعد القرن السابع قبل الميلاد أصبحت مدينة شبام كوكبان مدينة سبئية محضة وتتميز عن شبام الغراس بأنها تكتب في النقوش بصيغة “ش ب م” بينما الأولى تكتب “ش ب م م” وتميز أيضاً بشبام أقيان ويذكر لنا احد نقوش القرنين الأول والثاني الميلاديين حدوث مشكلة بين كبير أقيان شبام ومركز الدولة الحاكمة في سبأ وقد ذهب على أثرها كبير أقيان كبير تعني اصطلاحا حاكم منطقة إدارية محدودة بتجمع قبلي معين إلى مأرب لحل تلك المشكلة وتدل هذه الحادثة على إن مدينة شبام كان لها مركز الصدارة لدى الأسرة التقليدية الحاكمة في مأرب .

    وقد وصلت هذه المدينة إلى رقي ثقافي وديني رفيع تمثل بنحت الصخور لتشكل فيها غرف تم استخدامها كمقابر وهي تنتشر على صخور جبل اللو جبل ذخار حالياً المواجهة للمدينة .

  وفي الجانب الديني فقد كان هناك معبدي الاهين عثتر والمقة على سفح جبل اللو يشرفان على المدينة وشيدت الطريق إليهما وهي اليوم طريق المشاة الصاعدة في جنوب غرب المدينة والتي تصل إلى الأعلى إلى كوكبان وفي الفترة الإسلامية سميت شبام يعفر نسبة إلى الملوك من آل يعفر الذين اتخذوها عاصمة لدولتهم خلال الفترة من 847-997م وأقاموا فيها التحصينات الدفاعية والأسوار فضلاً عن القصور والمساجد والحمامات والأسواق ويرتبط الجامع الكبير في شبام كوكبان باليعفرية .

أهم معالم مدينة شبام كوكبان القديمة:

1.    المجمع التعبدي في جبل اللو (جبل ذخار)

تشير كثير من النقوش التي عثر عليها في جدران المباني الحديثة إلى إن جبل اللو الذي يطلق عليه اليوم ذخار كان يضم في قمته مجمعا تعبديا دينيا يشمل معبدين كبيرين الأول للإلة عثتر والثاني للإلة المقة و إليهما كان سكان المدينة يتوجهون بالطقوس الدينية المختلفة وكانت هناك طريق تصل بين المدينة عند سفح الجبل والمعبدين في أعلى قمة الجبل وهي اليوم نفسها طريق المشاة التي تقع جنوب غرب المدينة والتي تصل اليوم إلى بوابة مدينة كوكبان في أعلى قمة الجبل إلا إن استمرار الاستيطان في المدينة إلى وقتنا الحاضر جعل الأهالي يعملون على نقل أحجار المعبدين لاستخدامها في المباني التي تم أنشاؤها في الفترة اللاحقة وهناك يرى الزائر لمدينة شبام تباين أحجار المباني ما بين أحجار أثرية وأحجار حديثة الهندام .

    كما بنوا مداخل المنازل الحديثة بعتبات علوية من نقوش ذلك المعبدين وعلى جدران المباني اليوم الكثير من النقوش المكتوبة بخط المسند استخدمن كحلية معمارية تزين بها المباني الحديثة .

    أما الطريق القديمة التي تربط بين مدينة شبام والمعبدين فهي لازالت موجودة وتسمى حاليا عقبة كوكبان وتم استخدام الطريق في العصور التاريخية اللاحقة حتى الآن وهي طريق منحوتة بالصخور وأثناء الحروب مع العثمانيين كانت تلك الطريق تغلق من أعلى الجبل بواسطة سقاطات حجرية ضخمة وبذلك يلا يمكن الصعود إلى حصن كوكبان لأنة مخاط بتحصينات طبيعية صعبة المرتقى .

2.    مقابر شبام كوكبان الصخرية

تنتشر العديد من المقابر الصخرية على منحدرات جبل كوكبان وتشرف فتحات هذه المقابر على مدينة شبام كوكبان وهي من *** عبارة عن ** مختلفة الأحجام المنحوتة في الصخر تشابه كثيراً مقابر شبام الغراس إلا إنها تعرضت للعبث والنبش ولم يبق فيها أي اثر لجثث الموتى أو حتى بعض العظام واستخدمت هذه الغرف من قبل أهالي المدينة كمخازن لعلف الماشية أو كمأوى للسكن وتعكس لنا هذه المقابر الصخرية مدى إيمان اليمني القديم بعقيدة البعث والخلود ما بعد الموت أي إيمانهم بوجود حياة أخرى لذلك كانت توضع إلى جوار المتوفى الكثير من أدواته اليومية التي سيحتاجها بعد عودته من العالم الأخر .

وصف المقابر الصخرية:

    قام النحات اليمني القديم بفتح باب على شكل مستطيل يفتح إلىالداخل ثم توسع في الداخل على هيئة غرفة واحدة وأحياناً غرفتين أو الكثير حسب احتوائها للجثث المدفونة فيه أو أفراد أو بشكل جماعات أو اسر أو عائلات أما أبعادها فقد تصل أحيانا إلى2.5×3متر ومداخلها يصل ارتفاعها ما بين 1.5-2متر واتساعها ما بين 1-1.20 متر حفرت في جدرانها الداخلية كوات كانت توضع فيها الأثاث الجنائزية والتي تضم الكثير من الأدوات والأواني الفخارية وغيرها .

3.    الشواهد الأثرية التاريخية:

الشواهد الأثرية التاريخية لمدينة شبام كوكبان التي شهدتها خلال الفترات الإسلامية بمراحلها المتطورة في مجال الفن المعماري لازالت قائمة البنيان متمثلة في العمارة الدينية وتتمثل في المساجد والأضرحة وعمائر مدنية تتمثل في السوق القديم ومكوناته ودار الحجر (السمسرة) و**الحكومة الموظفين والحمام القديم وعمائر حربية تتمثل في سور المدينة وبواباته وأبراجه المحكمة

    وكل هذه العناصر تعكس طابع وسمات المدينة العربية الإسلامية في بداية القرون الوسطى ويمكن تفصيل المكونات الأثرية التاريخية التي لازالت قائمة في المنظمة بشكل مجموعات سياحية أو بالنسبة للسياحة الفردية 0

أ‌.       الجامع الكبير:

يقع الجامع وسط مدينة شبام كوكبان بنى في القرن الثالث الهجري وينسب بناؤه للأمير اليعفري اسعد بن أبي يعفر 282-331 هـ احد حكام دولة بني يعفر الذي اتخذ مدينة شبام عاصمة لها وتأتي أهمية هذا الجامع لقدم تاريخ بناءه إضافة إلى تخطيطه المعماري الذي يعتبر صورة مصغرة للجامع الكبير بصنعاء وتخطيطه على نمط التخطيط الشائع في الجوامع الأولى التي انتشرت في معظم إرجاء العالم الإسلامي وهو ذو الصحن المكشوف وتحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة وتوجد سمات مشتركة بين زخرفة مصندقاتة وبين زخارف مصندقات الرواق الشمالي للجامع الكبير بصنعاء من حيث تشابه العناصر الزخرفية التي زينت سقفه.

التخطيط العام :

    يتكون الجامع من الصحن الصرح يحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة وتتكون من أربع بلاطات بواسطة ثلاثة صفوف من الأعمدة وصف أخر يطل على الصرح وكل صف يتكون من تسعة أعمدة على بعضها عقود مدببة والأعمدة تأخذ الشكل الاسطواني ويختلف قطرها من عمود لأخر وسقف هذه الجزء من الجامع عبارة عن مصندقات خشبية عليها زخارف هندسية ونباتية بشكل وريدات ودائرة مفرغة وأشكال نجميه تدل على براعة ومقدرة الفنان اليمني .

المحراب:

    المحراب يتوسط جدار القبلة ويقوم على عمودين محلقين يحملان عقدا نصف دائري وباطن المحراب مطلي بالجص تزينه عناصر زخرفية على هيئة محارة ووريدات ثلاثية متعددة يؤطرها عقد مقوس بارز من الجص يتوسطهما شريط كتابي نصه”كل ما دخل عليها زكريا المحراب” ويعلو تياجان الأعمدة عقد مقوس يزينه شريط كتابي نصه “الحسين صفوة الله ” يتوسط العقد درع بارز من الجص ويعلو العقد عناصر زخرفية قوامها دراعان بارزان ويحيط به شريط من الزخارف النباتية الجصية ويحيط بها شريط كتابي مستطيل أفقيا وعموديا نصه (بسم الله الرحمن الرحيم)(آية الكرسي) كما يزين يسار المحراب عناصر زخرفية جصية مختلفة قوامها عقد محور تزينه زخارف نباتية وشريط كتابي نصه (إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهو راكعون) ويعلوه شريط كتابي بالخط الفاطمي المؤرق نصه (يا أيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم لعلكم تفلحون) وإلى يمين المحراب هناك محراب أخر ربما الأقدم لبيت الصلاة عليه عقد مفصص يقوم على عمودين مختلفين يعلوه شريطان كتابيان نص الشريط الأول (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ) ونص الشريط الثاني (إنما يعمر مساجد الله) وينتهي الآية قوله تعالى(وعسى إن يكونوا من المهتدين) .

الرواق الشرقي:

    الرواق الشرقي يتكون من بلاطتين يفصلهما صف من الأعمدة وعلى البلاطة المطلة على الحصن أقيم جدران يغلق إلى الحصن .

الرواق الجنوبي:

    الرواق الجنوبي يتكون من ثلاثة بلاطات يفصلهما صفان من الأعمدة وجدار الصحن المكون من سبعة أعمدة مربعة أما أعمدة الصف الأول تتكون من تسعة أعمدة اسطوانية الشكل تحمل تيجانا مختلفة الأشكال وصف الثاني يتكون من سبعة أعمدة ودعامة تحمل عقدا مدببا يتصل بالجدار الجنوبي .  

الرواق الغربي:

    الرواق الغربي يتكون من بلاطتين يفصلهما صف من الأعمدة يغلق هذه الرواق الجنوبي جدار له باب يفتح للصحن وعلى عتبة الباب نقش مكتوب بخط المسند وهذه يشير إلى إن معظم الحجارة التي بني بها الجامع منقولة من مواقع أثرية ترجع إلى فترة ما قبل الإسلام .

المئذنة:

    تقع المئذنة في الزاوية الجنوبية الشرقية بالجامع وتتكون من أربعة أقسام

الأول: عبارة عن قاعدة مربعة الشكل مبنية من الحجر عليها زخرفة نباتية بشكل غائر متماسكة ببعضها يعلوها شريط من الكتابة طمس نصه تماماً .

الثاني: مبني من الاجر مكون من ثمانية أضلاع عليها زخرفة هندسية بشكل معينات .

الثالث: بدون اسطوانة الشكل تدور به خمسة أشرطة كتابية تعلوها شرفة .

الرابع: بدن اسطواني يضيق بشكل هرمي إلى الأعلى لمداخل الرئيسية ليصعد إلى الجامع بواسطة درج تؤدي للبوابة الرئيسية في الجدار الشرقي ويتقدم البوابة طلة مربعة الشكل مقامة على عمودين وتحمل سقفاً مقبباً والمدخل مربع الشكل عليه عتبة تحمل عقدا مستديراً معشقاً بزجاج ابيض ويفتح على رواق القبلة ويقابل البلاطة الرابعة لبيت الصلاة باب أخر على يمين الباب الرئيسي ليؤدي إلى الرواق الجنوبي ويوجد باب أخر في الجدار الغربي مغلقا حاليا ويعد جامع شبام ، من أهم معالم الآثار الإسلامية بما يزخر به من تخطيط معماري وزخرفة فنية تعطينا فكرة واضحة عن نمط البناء السائد في تلك الفترة كما نتعرف من خلاله على العلاقات الحضارية الفنية المتبادلة بين اليمن والأقطار الإسلامية الأخرى و يتضح ذلك جلياً من خلال العقود المدببة التي وجدت في الجامع وهي تشبه أعمدة جامع احمد بن طولون في مصر .

ب. حصن كوكبان

    الموقع هو حصن مشهور يطل على مدينة شبام كوكبان ويرتفع بحوالي 3000 متر عن مستوى سطح البحر واسم الحصن قد ذكره الهمداني وقد نقل الحجري قول ياقوت بأنه سمي كوكبان لان قصره كان مبنيا بالفضة والحجارة وداخلها الياقوت والجوهر وكان ذلك الدر والجوهر في الحصن يلمع بالليل ، كما يلمع الكوكب فسمي بذلك وقد اشتهر الحصن منذ إن اتخذه المطهر شرف الدين معقلا حصينا أثناء معاركة الحربية ضد الأتراك وستعصى عليهم إخضاعه لسيطرته عليه كما كان مركز إمارة آل عبد القادر من أحفاد الأمام شرف الدين في نهاية حكم الأئمة الضعاف من بني القاسم وقد اشتهر من أهل كوكبان عدد من الأدباء والشعراء والعلماء المعروفين كما ازدهر أسلوب الغناء المنسوب إليه في العصر الحديث أما اسم الحصن فينسب إلى كوكبان أقيان بن زرعة وهو من اشهر معاقل اليمن وأبعدها صيتا وأعظمها ذكرا وامنعها التخطيط المعماري .

المدخل الرئيسي:

    يقع على الضلع الشمالي لجدار الحاجز الأوسط للقلعة ويفتح إلى الشرق منه باب واسع يغلق بمصراعين من الخشب غطي الجزء الخارجي منه بصفائح من المعدن ويمثل المدخل جزءا من السور الأوسط الذي يدور حول القلعة ، أما الجزء الواقع على يسار المدخل فهو عبارة عن بناء مرتفع يسمى القشلة ويتكون من طابقين يحتوي الطابق الأسفل على عدد من الحجرات تفتح على الساحة الداخلية ويماثله الطابق الثاني ويعلو هذا الجزء ممر عليه عدد من الزاغل المستخدمة لومي السهام في حالة الدفاع عن القلعة وفي الطرف الشمالي الشرقي برج دفاعي مستدير الشكل وفي الجهة الشرقية من البرج فتحة دائرية تؤدي إلى نفق محفور تحت الأرض يتم النزول إليه عن طريق عدد من الدرج وهذا النفق ينفذ إلى أسفل المدينة ويزين الجزء الأعلى للمدخل من الداخل لوحة من حجر البلق مصقولة عليها كتابات لعدد من الأبيات الشعرية بخط النسخ تمتدح الحصن وتحدد تاريخ عمارته واسم المدخل إلا إن هذه الكتابات طمست منها مقاطع كثيرة مما يحول دون قراءتها .

ضريح الأمير شمس الدين :

    الأمير شمس الدين هو الابن الثاني للإمام شرف الدين شارك مع والده في حروب كثيرة ودخل في نزاع وخلافات مع أبيه وأخيه المطهر على الاستئثار بالسلطة مما اضعف شوكة حكم الأمام شرف الدين بل وادي إلى انهيار هذا الحكم بعد ذلك وكان الخلاف بين الأمام شرف الدين وابنة شمس الدين من ناحية وبين شمس الدين وأخيه المطهر من ناحية أخرى قد بلغ ذروته في سنة 925هـ .

الموقع:

    يقع ضريح الأمير شمس الدين على الناحية الجنوبية الشرقية لمدينة شبام كوكبان وهو من المعالم الأثرية الإسلامية الهامة .

التخطيط المعماري :

    الضريح عبارة عن بناء مربع الشكل تعلوه قبلة طول ضلعه من الداخل 5.10 متر شيد بالأحجار السميكة الصلدة ويتوسط جداره الجنوبي مدخل أبعادة .

(1.50×1.20 متر) يعلوه عتب حجري عليه نصر كتابي محفور بخط النسخ يقرأ (لا إلة إلا الله محمد رسول الله) ويعلو العتب نافذة صغيرة وعلى يمين ويسار النافذة كتابات محفورة في الجانب الأيمن (بسم الله الرحمن الرحيم) ويحيط بكتلة المدخل عقد مدبب وعلى جانبي المدخل كتابات بخط النسخ .

    وتغطي السقف قبة نصف كروية ترتكز على حنايا ركنية بارزة من الدخل ويحتوي الجانب الجنوبي لساحة القبة من الداخل تابوت خشبي تحيط به مصاطب مترفعة أقيمت حول القبور .

    الزخارف الفنية داخل قبة الضريح تزين واجهات الأعمدة في داخل قبة الضريح زخرفة نباتية محفورة على الجص ويدور حول إطار المحراب شريط كتاب بخط النسخ يقرأ ” بسم الله الرحمن الرحيم هو الله لا اله إلا هو عالم الغيب والشهادة ” وينتهي “هو العزيز الحكيم” ويعلو شريط الحراب عقد مدبب تزينه كتابات غير واضحة تتوسطه زخرفة جصية مكونة من دائرة هندسية بداخلها كتابات مكررة (الله) .

    أما الحنايا الركنية معظمها زخارف جصية محفورة نفذت بمهارة عالية حيث غطيت إطارات الحنايا الركنية بزخرفة هندسية على شكل مربعات كما زخرفت بزخارف نباتية على شكل مراوح تخيلية كما يعلو محراب القبلة شريط كتابي بخط جميل كلماته متداخلة ويحيط بالتابوت الخشبي من جوانبه الأربعة زخرفة كتابية نفذت على أرضية نباتية أهمها على الواجهة الشمالية تتضمن اسم وألقاب صاحب التابوت وعلى جانبي التابوت توجد أربعة قبور عليها شواهد من حجر البلق .

    الأول أبعادة 88×59 سم وسمكة 2.5 سم علية إطار كتابي يقرأ ” لا اله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وفاطمة امة الله والحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله علية وآلة وسلم ” والناحية اليمنى من إطار الشاهد ” الحمد لله الذي يبقى إلا وجهه ولا يدوم إلا ملكة لا اله إلا هو واحد احد فرد صمد ” ويتكون الشاهد من 15 سطراً وهو باسم السيدة “حصنة” يرجع تاريخه إلى10 ربيع الأول سنة 1056هـ وهو لا يختلف كثيرا عن بقية شواهد القبور الأخرى باستثناء أسماء وألقاب وتاريخ وفاة صاحب كل قبر وبصورة عامة فان ضريح شمس الدين بكوكبان يعد أية فنية فريدة وأثرا جماليا رائعاً في فن العمارة والزخرفة التي تعكس أزهى ملامح الحضارة الإسلامية في اليمن .

بيئة سياحية:

    وتحظى مدينة كوكبان بتوفر مختلف الخدمات السياحية وأرقاها ابتداء من الفندقه والسكن وانتهاء بالأسواق المتطورة والمطاعم الراقية بالإضافة إلى الأسواق المتميزة في بيع الحلي والملابس الشعبية والتراثية والحلي وغيرها من مستلزمات السياحة الرئيسية كما تحظى بكامل الخدمات والبني والمشاريع الأساسية كالطرق والمياه والكهرباء وكافة أنواع الاتصالات وتقنية المعلومات ما يجعها من أهم مناطق وعلامات البيئة السياحية المتكاملة في اليمن والتي يجد فيها السائح والزائر مبتغاة وغايته ويطيب بها مقامة .

    حظيت المحويت كغيرها من محافظات الجمهورية بعناية الدولة في كافة القطاعات والاتجاهات والخدمات الأولية غير إنها بدأت تحظى باهتمام مميز خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة عهد اليمن الموحد الواحد نظرا لمكانتها التاريخية والسياحية وذلك في الاتجاه الذي بدأت دولة الوحدة تهتم به وتعطيه كامل العناية وهو جانب السياحة والتنقيب عن التاريخ اليمني العريق في بطون وجيوب كافة المدن اليمنية التي كانت وما تزال تخفي بداخل أحشائها الكثير والكثير من مفاتيح وموثقات التاريخ اليمني العريق ومدينة المحويت واحدة من تلك المدن العريقة التي تظهر لنا بين يوم وأخر ثرواتها التاريخ وتسفر تفاصيلها عن المزيد والمزيد من القيم التاريخية الجمالية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مدينة عدن:

 

    في هذا الاستطلاع استنطقنا التاريخ وما احتضنه المتحف الأثري في مدينة عدن من أثار تاريخية تعود إلى العصور الأولى وموروث شعبي يستطيع الزائر إن يغطي بإطلاعه على معروضات التحف فترات تاريخية متكاملة بالإضافة إلى التعريف بمدن محافظة عدن سواء تلك التي لها حكايات مع التاريخ أو المدن التي استجدت بفعل الزيادة السكانية ومدى النشاط السياحي في محافظة عدن وحجم المنشآت السياحية والموروثات الشعبية والعادات التي زخرت بها المحافظة .

عدن في التاريخ:

    يذكر المؤرخ بامخرمة إن ارم كانت تقع بين خليج عدن ولحج وماوية ويفيد حمزة لقمان إن الناس يعتقدون إن قرية العماد الصغيرة التي تقع إلى بعد يسير من مدينة الشيخ عثمان إنما هي جزء من البقعة التي بنيت عليها ارم وفي بلاد العواذل التي تبعد عن عدن حوالي مئة ميل تجد قرية إمعادية التي بنيت فوق إطلال مدينة قديمة تحمل نفس الاسم وتشير تلك الإطلال والخرائب إلى إن ال التعريف تنطق أم بين قبائل السبئيون والحميريون إلا إن الكاتب يشير إلى إن بانيها عاد نتيجة لهذا الاسم .

    مدينة عدن مرت بمراحل تاريخية عديدة لا تخلو فتراته من الاحتراب والصراعات المصبوغة بنكهة الاحتلال تلك الحروب أثرت تأثيرا مباشرا على الوجه الحقيقي للمدينة ووضعت حدا بين الأثر وإلى منيسب حتى صارت الآثار الموجودة عرضة لتخمينات المؤرخين وتكهنات علماء الآثار وشهادات الزوار التي تشوبها الأدلة الدامغة عن باني هذا الأثر أو ذلك ولان الدول المتعاقبة على عدن بداية من الغزو الروماني الذي رحل بعد سنتين من مدينة عدن لم يترك عدن بأحسن حال بعد تخريب مينائها العالمي وحل القيصر كلوديوس تجارة الهندي إلى المواني المصرية .

    كان يحكم عدن حينها الملك العبد ذو الادغار الحميري مع تاريخا محددا تم فيه تخريب الميناء ظل عرضة هو الأخر لتخمينات المؤرخين غير المقنعة ولم تستعد عدن مجدها حسب المصادر التاريخية إلا في عهد قسطنطين وعادت للميناء حيويته حيث صار يستقبل السفن الكبيرة والصغيرة المحملة بأنواع البضائع من الهند إلى الفرس وأيضا لتبشير اليمنيين بالدين المسيحي وبنيت حينها كنائس في عدن وأشارت المصادر التاريخية إن الحبشة وجدت لها في عدن موطئ قدم لكن الفارس سيف بن ذي يزن هاجم الأحباش بعشرين ألف مقاتل وقتل عشرة ألف من الأحباش بعدها سلم كسرى مقاليد الحكم في عدن لبني حمير إلا إن الخلاف في المصادر التاريخية حول من قام بهذه المعركة اخو سيف بن ذي يزن أم معدي كرب وان كان المسعودي قد رجح الأخير .

    وفي سنة 595 أرسل كسرى “برونر” بعد وفاة كسرى انوشروان الذي توجه إلى اليمن ليتمكن من السيطرة عليها وإعادتها إلى حظيرة المملكة الفارسية .

    يذكر ابن خلدون إن بني معن أسسوا دولتهم في عدن منذ أيام الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد وأشارت مصادر تاريخية إن أبان عثمان بن عفان قدم إلى عدن وبني مسجداً تم تجديده قبل سنوات قلائل وكانت عدن في العصر الإسلامي وكرا للمتآمرين الذين كانوا يحرضون بني حمير على الثورة على الإسلام وإعلان العيان على الخليفة بعد موت الرسول صلى الله علية وسلم فلما علموا فروا من البلاد وانضوت بعدها تحت راية الإسلام بما في ذلك الدولة الأموية والعباسية وما عقب ذلك من احتراب الفارين على مدينة عدن أيام الدولة العثمانية والإنجليز .

    وقالت رجاء باطويل مدير عام الآثار بمحافظة عدن إن البعثة الألمانية الروسية بمشاركة مكتب الآثار بعدن قامت في موسمين بالتنقيب الخاص بدراسة عصور ما قبل التاريخ فأكدت بأنة كانت توجد المستوطنات التي كانت بعمان في نفس الشريط  الساحلي مما يعزز  بان امتداد النفوذ القتباني حتى البحر الأحمر .

    وأضافت بان المقبرة الجماعية المكتشفة في بير فضل عام 1992م أعطا دليلاً وان لم تكن اشهرها إن عدن فرضت نفسها حتى فترات متأخرة من التاريخ ولعل العملات التي في مكتب الآثار خير دليل على تعاقب الفترات التاريخية على عدن .

    في عهد الإنجليز انتقل ميناء إلى المعلا والتواهي وكانت القلوعة حينها سكنا للعمال وبني في ذلك العهد الكنائس والعابد القدسية وهي منصوبة حتى الآن ويوجد الآن احد عشر معبدا

وتشير د رجاء باطويل بان بناة المعابد كانوا يبحثون عن الأماكن النائية من احل الهادئ مع بقاء الحصانة الكاملة للمسلم وأضافت بان التواهي صارت من أجمل المدن السياحية بحكم تعدد الشواطئ البحرية فيها وقالت بان القدماء حرصوا على بناء ملاقف للمياه لكنها الآن بحاجة إلى صيانة ابتداء من المنبع وانتهاء المصب .

بجيرة الأعاجم

    حدد المؤرخ بامخرمة بحيرة الأعاجم بأنها البحر الممتد من جهة المياه الرباك وإلى جبل عمران أي أنة البحر الذي تغسل أمواجه شواطئ التواهي المعلا وخور مكسر والحسوة والبريقة وهو في الواقع أشبة بالبحيرة لولا الفتحة بين راسي حليل في البريقة وطارشين في التواهي .

    ويقول عبد الله محرز بأنة تتناثر على هذا البحر عدة جزر مجهولة دورها التاريخي ومواقع اقتصادية ودفاعية هامة والعديد من المدن بعضها قائم ومزدهر وبعضها اندثر وطواة النسيان

التواهي: –

    إحدى مدن عدن الحديثة وعاصمتها الاقتصادية خلال عهد الاحتلال وقد أطلق عليها بحر التواهي ويذكر عبد الله محرز انه لا يوجد مصدر تاريخي يشير إلى هذا المكان ويغلب إن يكون احد هذه الخلجان المقفرة التي تحيط بشبة جزيرة عدن ويضيف بان دورها التاريخي قبيل القرن التاسع عشر مجهول معللا ذلك بان الموقع صغير وغير صالح للعيش وبعيد عن الموارد المائية ولكنة يستطرد في كتاب العقبة بان أهمية عدن بعد الاحتلال تحولت إلى التواهي وصارت مقر ولاة المستعمرة .

المعلا:

    تمتد المعلا الحالية قرب حجيف امتدادا مستمرا بمحاذاة الساحل إلى باب عدن ويطلق عليها أحيانا باب المعلا مستحوذة على أطول شريط ساحلي مقارنة بالتواهي ويذكر عبد الله محرز في كتابة العقبة ويبدو إن للمعلا جذورا أعمق من ذلك في تاريخ عدن إذ من المحتمل إن تكون ورثية المياه تلك القرية التي نشأت خارج باب عدن ثم اختفت في القرن السادس عشر فموقع المعلا الحالي يشمل موقع المياه القديم ويقال بان اسمها كان المحلة أو المحل حسب ما ورد في كتاب جاكوب ملوك العرب ثم حرفها الهنود إلى المعلا وعند جبل حديد يبدأ البرزخ أصلته عدن بالبر وينساب البحر موازيا لهذا البرزخ في اتجاه شمالي الملاح وتسمى بعض الكتب التراثية هذا الجزء بساحل المكسر تمييزا له عن ساحل أبين في الجهة الأخرى

خور مكسر:

    يوجد في الشمال من هذا البحر وفي نهاية العنق الذي يربط عدن بالبر خليج تحيط به ارض منخفضة وقد انكسر جزء من ساحل هذا الخليج ونتج عن ذلك جدول من البحر شق طريقة في السحل مسافة طويلة .

    أطلق الأقدمون عليه بالمكسر والمتأخرون خور مكسر والمكسر هو بقايا مصب وادي تبن الأصلي أو احد شعابه فيه قبل إن تتحول مياهه للري فيختفي في الصحراء قرب قرية العماد ويذكر عبد الله محرز في كتابة العقبة أنة عندما فاضت مياه الوادي في 1981 م عاد إلى مصبه الأصلي وجرف المملاح وصب في المكسر ويعرف المكسر بأنه واد أسال الماء معاطفة فجرفه ويبعد المكسر عن جبل حديد ميل ونصف ولكن التحصينات الحديثة اخفت القناطر

 

حجيف:

    باتجاه شرقي يقع نتوء في البحر ومرسى صغير صار الآن ميناء لاصطياد الأسماك وتؤكد المصادر إن اسم حجيف في خرائطه وتقاريره بالإضافة إلى مصادر أخرى ذكرت هذا الاسم ويتمتع بموقع مهم بين سلسلة الجبال كما يعد ميناؤه محصنا من الريح كما ورد في مذكرات جاكوب

الشيخ عثمان:

    سميت بهذا الاسم نسبة إلى الوالي المقبور في الناحية الشمالية الشرقية منها ويدعى الشيخ عثمان بن محمد الوكحي الزبيري وهي مدينة بدأت كقرية متواضعة نشأت حول ضريح ومسجد في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري السابع عشر الميلادي اتسعت هذه القرية بسرعة مذهلة في أعقاب الحرب العالمية الثانية وترامت قراها ومستوطناتها ووصلت شرقاً إلى العماد وغربا السائلة وطغت على دار سعد شمالاً وجميعها أحياء من مدينة الشيخ عثمان ولقد نشأت في الشيخ عثمان حركات دينية غريبة على تراثها وحركات تبشيرية ومذاهب قديانية وبهائية تسامحت في استضافتها وتركتها تتعايش بحرية فيها وعندما زالت ظلت الشيخ ثمان صامدة ومتمسكة بتراثها اليمني العربي الإسلامي .

    تاريخياً كانت الشيخ عثمان تحت سيطرة العبادل وهم سلاطين لحج وذكر حمزة لقمان في كتابة عدن وجنوب الجزيرة العربية إن الشيخ عثمان اشتهرت بصناعات منها صناعة الملح والمآزر وصباغة الملابس وحرق الآجر وصناعة الأواني الطينية المحروقة وعصر السمسم ودرس القطن لاستخراج الدهن واستخراج الخل من أشجار الحسوة والسمك المجفف من البريقة و أخيراً صناعة الزيت وفي عام 1878م اشترت حكومة عدن الشيخ عثمان من السلطان فضل بن علي محسن بهدف صيانة المرسى وإذ يلزم إن يمتد خط الحدود من الحسوة إلى العماد .

الساحل الذهبي:

    هذا الموقع قريب من منطقتي التواهي والمعلا وهو مقصد هام للسكان المحليين والزوار اليمنيين والأجانب ويقع هذا الشاطئ خرطوم الفيل وهو عبارة عن رأس أو نتوء نتج بفعل عوامل بركانية وفعل عامل التعرية الطبيعية عبر أزمنة عديدة اتخذ شكل الفيل فسمي به وهو عبارة عن صخور متداخلة وصفة كتاب التطور الجيولوجي لبراكين مدينة عدن وعدن الصغرى بأنة عبارة عن قوس طبيعي تكون من جراء تأكل صخور الاسكوريا .

    ويعد من أجمل الشواطئ اليمنية حيث تميل مياهه إلى اللون الذهبي عند الغروب نتيجة لوجود الصخور البركانية وبقع خلف ساحل جولدمور خليج كونكويست ساحل العشاق .

 

ساحل أبين:

    ويقع في منطقة خور مكسر ويمتد الشاطئ مسافة كبيرة إذ يعد من أطول الشواطئ في محافظة عدن يبدأ الشاطئ من أمام محطة العاقل حتى نقطة العلم ويتميز بروعة منظرة

كل هذه السواحل لعبت دورا محوريا في تنشيط الحركة السياحية في محافظة عدن ولقد بنيت الكثير من المنشآت السياحية والبني الرئيسية في تطوير السياحة

متاحف:

    تعتبر المتاحف من أقدم المتاحف في الجزيرة العربية وكانت نواتها في الصهاريج 1930 ثم انتقل المتحف بعد ذلك إلى مدينة التواهي وبعد الاستقلال مباشرة اهتمت الدولة بالعملية الأثرية وكان هناك بعثات سوفيتية وأخرى صينية زودت المتحف بالكثير من القطع الأثرية زمانياً ومكايناً وتضيف الدكتورة رجاء باطويل بان المتحف توسع بعد ذلك وانتقل المتحف في الثمانينات إلى قصر 14 أكتوبر وأصبح المتحف بذلك الحجم الكبير من القطع الأثرية الموثقة عليما وتحكي حلقات من تاريخ اليمن المكتملة ابتداء من عصور ما قبل التاريخ حتى الممالك المنية القديمة حيث تم عرض أروع النماذج اليمنية لفن النحت في ارقي تصوراته وإبداعاته ثم افتتح بعد ذلك متحف الموروث البيئي كأول متحف في الجمهورية اليمنية 1992 م وشمل دورات حياة نشاط الإنسان كاملة من الولادة حتى الوفاة وما صاحب هذه الحياة بكفاءة واقتدار يمني خالص والمشاركة بمعارض محلية وخارجية بالإضافة إلى إقامة معارض كثيرة وتتميز القصور التي بنيت في عدن بنمط معماري واحد ذكرته الدكتورة رجاء باطويل بان الطابع البريطاني في البناء واحد في بلدان عربية كثيرة من هذه المدن عدن

الاهتمام بالسياحة:

    لكن مديرة الآثار تنبه إلى الاهتمام والحفاظ على الموروث التاريخي منها والاعتناء بسائلات الطويلة كمنظومة كاملة وإزالة البناء العشوائي منها كونها تؤدي إلى كوارث إذا نزلت السيول بقوة .

    أيضا إعطاء المدن التاريخية أهمية وأولوية للحفاظ على حضارتها من اجل الحفاظ على السياحة وإصدار قانون يمنع هدم المعالم التي لها مائه عام وعدم البناء في المواقع الأثرية وتحويل المتاحف الموجودة في المدن الرئيسية لان تكون مؤسسة علمية قائمة بذاتها .

 

 

 

 

 

محافظة عمران :

 

    تقع مدينة عمران شمال غرب العاصمة صنعاء على بعد 50 كيلومتراً في القاع الفسيح والذي يطلق عليه قاع البون حيث يقول النسابون وفي مقدمتهم نشوان بين سعيد الحميري عن اسم عمران أنة ينتسب إلى ملك من ملوك حمير وهو ذو عمران بن مرائد وبه سمي قصر عمران ويعود تاريخ مدينة عمران إلى فترة ما قبل الإسلام لقد كانت حاضرة قبيلة ذو مرائد والتي ذكرت في العديد من النقوش اليمنية القديمة التي عثر عليها في خرائب المدينة وفي المواقع الأثرية المجاورة لها لقد اشتهرت عمران بما حلوها من المواقع الأثرية الغنية بمحتوياتها الأثرية المختلفة حيث لا يخلو محل أو جبل من أثار .

نقوش :

    وقد ذكر العديد من المؤرخين نقلا عن الهمداني إن من بين خرائبها مبنى القصر وأطلق عليه قصر عمران وتشغل خرائبه حيزا كبيرا في وسط المدينة عثر فيها على العديد من النقوش المكتوبة على ألواح برونزية وكذلك نقوش حجرية هي الآن تزين واجهات المباني الجديدة في المدينة إضافة إلى تماثيل وقطع أثرية آخرة هي في الأصل مبنى لمعبد كان مكرسا لإلة قبيلة ذي مرئد أو كما تطلق علية النقوش إلة المقة الإلة الرسمي لدولة سبأ ومعبدة هذا كان احد المعابد المنتشرة في أراضي عمران أو بشكل اشمل قاع البون وصنعاء وشبام وكوكبان وغيرها من الأراضي الواقعة إلى الشمال من صنعاء .

تميز المعبد:

    يتميز مبعد المقة عن غيرة من المعابد بطقوسه الدينية فمعظم المتعبدين فيه يطلبون من الإلة المقة إن يمنحهم الأولاد الذكور وتؤكد النقوش بما لا يدع مجالا للشك إن هذا المبنى هو بالفعل مبنى لمعبد كان يطلق علية اسم هدرن وليس قصرا كما جاء عند الهمداني الذي كعادته كل وجد مبنى اثريا ضخما يطلق عليه مصطلح قصر وخاصة تلك المباني الدينية التي تنتشر في قمم الجبال المشرفة على قاع البون والتي توجد غالبا على قمم وسفوح الجبال وغيرها

عمران تبدو اليوم مدينة متباينة بعض الشيء بالنسبة لمبانيها القائمة حيث تتكون من المدينة القديمة والمدينة الحديثة الأولى هي داخل الأسوار القديمة التي أنشئت لأجل حمايتها قديما أما الأخرى فهي خارج الأسوار

المباني القديمة:

    يعود تاريخ المباني القائمة فيها إلى العصور الإسلامية وهي محاطة بسور من اللبن المخلوط بالتبن وقد تعرض الاندثار ولم يبق منه سوى بعض أجزائه وبوابتيه إذ تقع الأولى في اتجاه الشرق والآخرة في اتجاه الغرب وعلى جانبي هذه الأخيرة يوجد برجان دفاعيان أيضا لا زالت هناك بعض الأبراج في أجزاء متفرقة من السور كانت تستخدم لأغراض الحراسة والدفاع عن المدينة أما بالنسبة لمباني المدينة فمعظمها بنيت من اللبن تتكون من ثلاثة إلى أربعة ادوار وهناك أيضا مبان مبنية بالأحجار المهذبة ويستخدم أهالي عمران الدور الأول من منازلهم كمخازن ومطابخ إضافة إلى مأوى للماشية بينما تستخدم الأدوار العليا للسكن وعادة ما تقيم عدة اسر في المنزل الواحد وهي عادة من العادات الاجتماعية المتوارثة.

بئر قديمة:

    وسط المدينة توجد بئر قديمة مبنية جدرانها بحجر البلق المنحوت وتاريخها يعود تقريبا إلى فترة ما قبل الإسلام كما تشير طريقة البناء المحكم للبئر ويوجد شبيه لها في مأرب ولكنها مبنية من أحجار الجرانيت وتشتهر مدينة عمران بالأراضي الزراعية الخصبة لقاع البون الذي تزرع فيه الحبوب والبقوليات وبعض الفواكه مثل الرمان والفرسك والسفرجل وتسقى تلك المزروعات من الآبار الجوفية والتي انتشرت مؤخرا بشكل كثيف ويتم تصريف مياهها بواسطة التقنيات الحديثة .

قاع البون:

    البون قاع فسيح ويمتد من جنوب مدينة عمران إلى شوابه في الشمال وتبلغ مساحته 26 كيلومترا مربعا تقريبا ويرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 2100 متر تقريبا ويضم إضافة إلى الجبال التي تشرف عليها مواقع أثرية عديدة ذكرها الهمداني في كتابة الموسوعي الإكليل الجزء الثامن وقال قصر سخي وهو من عجائب اليمن وقصر بيت لعوه وقصر بيت زود وحمير تغلب زيدا فتقول زودا بالقرب من عجيب وهو بيت زيد بن سيف بن عمرو وهو موضع قصر ال سعيد بن قيس في ظاهر همدان بين يناعة وعجيب يناعة في قاع شمس من أرحب غربي ريدة ومنها قصر عصام قصر بناحية ناعط من شرقها ومنها سنحار قصر كان بناعط ومن قصور بلد همدان قصر نوفان بن ابتع بخيوان شمال خمر ومنها قصر خمر وهو قصر عجيب من عيون ما في بلد همدان وهو مما يقاس بناعط ومنها دعان في الظاهر من بلد همدان ومنها قصر شهير كان في ريده وقد اندثر وقصر بيت الورد من ال ذي قيان وقصر شرعة في ظاهر الصيد شرعة شرق ريده وقصر مرمل وقصر خوان من رحابة “رحابة في عمران” وقصر علمان وقصر عمد عمد في أعلى قاع البون وقصر ميفعة وهند وهنيدة قصران بقاعة قاعة في قاع البون وقصر عمران في أعلى البون وهو أعظم مآثر البون وهو قصر عجيب ومنها قصر يشيع في ظاهر البون يشيع شمال في ظاهر البون يشيع شمال غرب ريده وقصر سخي وهو قصر عجيب ومها قصور مدر واتوه مدر واتوه في أرحب فأما مدر فاكبر بلد همدان مآثرا ومحافدا بعد ناعط وفيها أربعة عشر قصرا فمنها ما هو اليوم خراب ومنها ما هو عامر مسكون ومن أقدم قصور اليمن قصر ريده وهو تلقم .

    وكانت معظم أراضي قاع البون إن لم نقل كلها تستخدم المياه الجوفية في زراعتها لعدم وجود ينابيع أو وديان غزيرة أما في الوقت الراهن فأراضي قاع البون أراض زراعية خصبة تزرع فيها الحبوب بأنواعها والعنب والبطاطا وغيرها من الخضروات ومدينة عمران هي حاضرة قاع البون .

المساجد:

    في المدينة أيضا العديد من المساجد أبرزها الجامع الكبير والذي بدأ بنايته سعود بن سالم وتبعة أبو طالب وهناك مسجد الشعبة في الطرف الشرقي من المدينة بنته امرأة من شعب أرحب وكذا مسجد السيد يحيى وهو من المأخذ واحد إشرافها الذين ينتسبون إلى العباس بن علي بن أبي طالب ومسجد أخر خارج المدينة يسمى مسجد المهدي عباس الذي بناه سكان عمران بدعوة من الشيخ العلامة محمد مسحن الصعر وسمي بمسجد المهدي والذي أوقف لهذا المسجد أراضي زراعية غالية وهامة .

مقابر تاريخية:

    بالنسبة للمقابر التاريخية فمدينة عمران والتي يقطنها الإنسان منذ أكثر من 12 قرنا تحيط بها مساحة مماثلة يسكنها الموتى ومن أجيال عديدة لأزمنة ولت ودول هوت ونسيت في فترات هامة وظروف سياسية صعبة شهدت صراعا وحروبا ونزاعات لم تبق منها ومن شواهدها إلا قبور الموتى التي يمكن القول إن أعدادها تفوق أعداد الأحياء في المدينة الأهلة بالسكان وقد دفن في مقابرها الحكام العظام والعلماء والأمراء والفقهاء وكبار المؤرخين والقضاة الكبار والشعراء والمؤلفون الذين اثروا المكتبة اليمنية بأهم وأعظم الذخائر الأدبية والعلمية دفنوا في عمران منذ القرن الثالث الهجري وعلى قبورهم أضرحة حجرية نقشت عليها الأسماء والصفات وتواريخ الميلاد والوفاة والنسب وسور من القرآن الحكيم على عادات أبناء محافظة عمران في دفن الموتى .

حصن ثلا:

    الآثار هي بقايا ما صنع الناس وما فعلوه وليس فقط مجرد ما قالوه عن أنفسهم هي جميع الأشياء التي صنها الإنسان والسبل التي كانت تسلك لصنعها وهي تلك القرى الأثرية التي تسعفك لإعادة بناء تصور مفيد لوسائل العيش ولأنماط الحياة التي كان يحياها الأقدمون ولما كان علم الآثار هو علم الماضي فأنة يرتبط ارتباطا وثيقا بعلم التاريخ الذي هو علم الماضي أيضا غير إن علم الآثار يختلف عن علم التاريخ فالتاريخ يختص بدراسة الأحداث والوقائع وبمحاولة ربط بعضها ببعض على سبيل استخلاص نتائج معينة منها أما علم الآثار فيعني بالحقائق المادية الملموسة التي صنعها الإنسان ثم يربطها بالتاريخ ومن تلك الحقائق بقايا جسم الإنسان وملابسة ومساكنه ومبانيه وأسلحته وأدواته التي كان يستخدمها في حياته كل ذلك وغيرة يعتبر مصدرا من مصادر تاريخه القديم ولكن الاستفادة من تلك الآثار لا تحصل إلا بالبحث عنها ودراسة الماضي كالمباني القديمة من قصور ومعابد وسدود وطرقات تم التنقيب عن تلك الآثار المطمورة من مدن وقبور ومسالك ونقوش عفى عليها الزمن وطمرتها الأثرية والرمال .

كتب التاريخ:

    ثلا مدينة أثرية تاريخية تقع شمال غرب العاصمة صنعاء وتبعد عنها 45 كم وترتفع عن سطح البحر بمقدار 2600م تقريبا وهي من مديريات محافظة عمران .

    نسبت كثير من المدن والقرى اليمنية لأسماء حميرية وسبئية كما نسبت مدن أخرى إلى ما غلب عليها من ناحية اقتصادية كصناعتها التي تميزت بها مثل مصانع حمير كصنعاء إلى الصنعة وهكذا واغلب تلك المدن والقرى لازالت أسماؤها ثابتة إلى الآن ومن ذلك مدينة ثلا والتي يذكر الإكليل أنها تنسب إلى ثلا بن الباخة بن اقيان بن حمير الأصغر سهل بن كعب بن زيد بن سهل بن عمر بن قيس بن معاوية بن حشم بن عبد مشي بن وائل بن الغوثبن حيدان بن فطن بن غريب نب زهير بن أبية – ايمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عامر بن شالخ بن ارفحشد بن سام بن نوح بن الملك بن متوشلخ بن اخنوح بن اليادد بن مهلائيل بن فبنان بن انوس بن ادم .

    وثلا بضم الثاء المثلثه وفتح اللام ألف بعدها همزة احد أبناء الباخة بن اقبان الستة الذين هم يوعس وحصص وزغبات وحبابة وصيعان ونسب اقبان مخلاف اقبان والذي يسمى تارة مخلاف شبام وتارة أخرى مخلاف حمير وقد اختط ثلاء بن الباخة المدينة قبل أكثر من ألفي عام وكانت تسمى قبل ذلك بقرية الطلح .

الجامع الكبير:

    يعود تاريخ تأسيس الجامع الكبير بثلا إلى فترة مبكرة من بداية العصر الإسلامي ويعب تحديد تاريخه بشكل دقيق بسبب الإضافات والتجديدات التي تمت في البناء القديم حتى أنة لا يعرف أين يقع مكانة بالضبط فجدران الجامع ومنشآته أصبحت متداخلة ومختلطة إلى حد كبير ومن خلال الوصف المعماري للجامع سوف نحاول إن نوضح ذلك قدر الأمكان .

    الجامع يقع على تل مرتفع في وسط المدينة ويتم الوصول آلية من خلال ممر صاعد حيث تطل واجهته الجنوبية على فناء واسع مكشوف وفي الناحية الغربية منه إيوان مستطيل الشكل

يفتح بعقدين نصف دائريين وعلى هذا الفناء زخرفة فتحية العقد الجنوبي بكتلة نباتية ضخمة على هيئة ورقة نباتية خماسية تعلوها فتحة مستديرة تكتنفها من الناحيتين حليات معمارية متدلية إلى الأسفل وأغلب الاحتمال إن هذا الإيوان كان يشكل في الأصل وحدة معمارية ضمن مساحة الجامع الرئيسية وربما كان يستخدم للتدريس في الجامع كما يزيد من أهمية هذا الإيوان بقاء بعض الأشرطة الكتابية الممتدة على جدرانه بخط النسخ في الجهات الغربية والجنوبية والشرقية وتشمل آية الكرسي والنص التأسيسي وبعض العبارات وأبيات من الشعر أما النص التأسيسي فبقى كالتالي وكان الفراغ من هذه العمارة المباركة في شهر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وسبعمائة من الهجرة المباركة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم ويقرأ نص أخر كالتالي من استعمل هذه الماء في غير الشرب فهو في الحرج وأضيق من الضيق ولا أحلة الله عليه يا شارب الماء الزلال عليك هذا القول حتما أشربة وقل لعن الذي حرم الحسين الظمأ .

    تظل واجهة الجامع على الناحية الجنوبية من الفناء السابق ذكره وهي واجهة بسيطة خالية من العناصر الزخرفية تتوسطها فتحة المدخل المؤدية إلى لجامع على نفس محور المحراب تقريبا وإلى الغرب منها مدخل أخر تشكل عمارة الجامعة من الداخل خليطا من القديم والجديد كما سبق ذكره حيث تبدو الآثار المعمارية واضحة على أجزائه المعمارية بوصف عام الجامع على هيئة مستطيله الشكل تبلغ مساحته الداخلية من الشمال إلى الجنوب حوالي 560 مترا مربعا وتتكون من عشر بلاطات مقابلة لجدار القبلة يفصلها تسع فواصل .

حصن الغراب:

    حصن ثلا قلعة أثرية موغلة في القدم ويجسد ذلك قوة وعظمة الإنسان الذي قهر الطبيعة وسخرها وجعلها طيعة له تشعر بذلك وأنت تقف على تلك المعالم الأثرية والتاريخية من بقايا القصور والبرك وأبراج الحراسة وأسوار التحصينات والمقابر الصخرية ومدافن الحبوب المنقورة في الصخور والأراضي الزراعية وبوابتي الحصن العجيبتين وكذلك توفر المرافق الهامة 0

    هو حصن حصين مهيب جعل من المدينة ومنة ملاذا أمنا لكل هارب أو متحصن أو معارض أو داعية وقد تكسرت أمامه كل وسائل الهجوم كما أنة كان مقرا للعديد من العلماء والدعاة وللائمة وللأمراء ونسجت حول الحصن العديد من القصص والأساطير لذوي البطولات والمعارك واشهر تلك المعارك ما دار بني الإمام المطهر والأتراك حيث توجد بأعلى الحصن نقوش حميرية سبئية كما يوجد به مسجدان تولى بناء أحدهما الأمام عبد الله بن حمزة أما الأخير والموجود بعرض الحصن فقد بناه محسن الزلب .

    كما توجد بسطحه بركتان مقضضتان محفورتان في الصخر هما بركة المباح وبركة جعران كما توجد برك أخرى محفورة في الصخر والكثير من المدافن والمنازل والمقابر المحفورة في الصخر أو المبنية بالحجارة خلال دولة الحسين بن القاسم العياني ويقدر ذلك في ما بين 375هـ-450هـ تم العمل على ترميم وتوسيع مدرج الحصن وبوابتيه وأسواره وعد من المباني والأبراج كذلك كان الأمام المطهر بن شرف الدين له دور في ترميم وتجديد البناء في الحصن

سور المدينة:

    تتميز ثلا بان لها سورا عظيما مهيبا منيعا حصينا تمتد جذوره عبر التاريخ إلى العهد الحميري بحسب ما تذكر بعض المصادر الحديثة .

    ويمتاز السور ببنائه بالأحجار الكبيرة وقد امتد البناء في السور عبر الزمن منذ القدم إلى عهد الإمام المطهر وقد استمر الترميم فيه وبدون انقطاع ، كما كان يوجد بالسور ممر للخيالة أثناء نوبة الحراسة لم يسلم هذا السور من الخراب أما بقوة سيول الأمطار أو ضربات الغزاة ويحتاج السور بابراجه وابوابه إلى إعادة ترميم يعيد له مجدة وشموخة العظيم .

ويذكر أن السور بني علي مراحل

الأولى: بناء الجزء الواقع شمالا باب المباح والمسافة 250 من الباب جهة الجنوب وهذا الجزء يظهر أنة بني بنفس فترة وزمن سور شبام والذي بني في عهد الدولة الحميرية

والثاني: هو الجزء الواقع من بعد المسافة السابقة وحتى النوبة البرج شرق مسجد بنهان وقد تم بناء هذا الجزء خلال القرن السابع الهجري أو أوائل القرن الثامن إذ الملاحظ إن بناء المسجد المذكور أقدم من بناء هذه المرحلة من السور .

    وفي المرحلة الثالثة: بني الجزء الواقع من بعد البرج المذكور سابقا وحتى باب الهادي وقد تم بناء هذا الجزء خلال القرن الثامن .

    وفي الرابعة بني الجزء المبتدئ من باب الهادي وحتى النهاية وقد تم بناء هذا الجزء بعد سنة 850هـ كما يذكر التاريخ إن الحسن بن إبراهيم العياني كان قد عمل في بناء هذا السور وذلك في أوائل القرن الخامس الهجري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة الحديدة:

 

    تقع مدينة الحديدة في منتصف الساحل اليمني تقريبا على الضفة الشرقية للبحر الأحمر ابتداء براس الكثيب شمالا إلى منطقة منظر جنوبا وصحراء الزعفران شرقا وعلى خط عرض 14.45 شمال خط الاستواء وعلى خط طول 43 شرق خط الاستواء ويتدرج عن مستوى سطح البحر حتى 10 مترات شرقاً .  

     ويعود أول ظهور لمدينة الحديدة كما تشهير إلى ذلك المصادر التاريخية إلى بداية القرن الثامن الهجري و الرابع الميلادي كمحطة يستريح فيها المسافرون ثم تدرجت لتصبح قرية صغيرة من قرى الصيد يمتاز فيها الصيادون واستخدمت كمحطة لإرشاد السفن الدولية لم اتسعت وكبرت فصارت بلدة من بلدان اليمن وذلك في أواخر القرن الثامن الهجري وأوائل القرن التاسع الهجري أي في أخر دولة بني الرسول وقيل كان فيها أمراه اسمها حديدة لها محل ينزل عندها المسافرون لأجل المبيت والراحة وكانت قرية صغيرة قرب البحر يأوي إليها أصحاب الزوارق الذين يصطادون الحوت فنسبت القرية إليها أي إلى المراة المذكورة وكان ذلك في القرن الثامن الهجري ومن ابرز مواقع ومعالم عروس البحر الأحمر الميناء وكان موقع ميناء الحديدة القديم غرب حارة داخل السور وكان يتكون من رصيف صغير وكانت السفن الشراعية الكبيرة والتجارية ترسو على بعد ميلين ونصف من الميناء القديم وكانت حمولتها تنقل على السفن الشراعية الصغيرة حتى قرب الساحل ثم تنتقل البضائع إلى مبنى الجمرك على أكتاف العمال وبعد عام 1906 م وضعت خطط لإنشاء ميناء جديد عمقه خمس قامات يصلح لرسو 12 سفينة تفرغ حمولتها على رصيف من الحجر .

     وفي عام 1911م شرع العثمانيون في بناء الميناء الجديد على الكثيب على بعد 17 كيلومترا شمال الحديدة تولى الفرنسيون بناءه ثم جرت محاولة من الفرنسيين لإعادة بناء الميناء الجديد برأس الكثيب بمدينة الحديدة إلا إن هذه المحاولة باءت بالفشل فقد رفض عرضهم من قبل الإمام يحيى وعلى الرغم من رفضه لطلب الفرنسيين إلا إن الإمام يحيى أمر بوقف العمل في الميناء القديم وبدأ باستخدام الميناء الجديد برأس الكثيب .

    ثم بعد ذلك قام ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي ببناء ميناء جديد شمال مدينة الحديدة على بعد خمسة كيلومترات مزود بممر ملاحي ، وبعد قيام الثورة اليمنية الخالدة في 26 سبتمبر 1962م قامت حكومة الثورة بتوسيع الميناء بزيادة أرصفته فأصبح الميناء حديثا قادرا على استقبال الكثير من السفن التجارية في آن واحد كما قامت الحكومة بإعادة استكمال بناء الميناء العائم بالكثيب الذي أصبح فيما بعد ميناء القوات المسلحة .

معالم أثرية وسياحية:

    وتتمتع مدينة الحديدة بعدد كبير من المعالم التاريخية والأثرية والسياحية ومن أبرزها ما يعرف بمدينة داخل السور والتي تعد من أقدم أحياء مدينة الحديدة وتعود بداية النشأة الأولى للمدينة إلى بداية القرن الثامن الهجري وتحتوي على عدة مراكز ومنشآت حكومية قديمة أمام منطقة الميناء القديم تلك المباني مبنية بالآجر الطول الصغير الحروق وهي تمثل نمطا معماريا قديم الطراز يشبه إلى حد كبير نمط بناء الموانئ القديمة على ساحل البحر الأحمر كميناء جدة وتتميز تلك المباني بأدوارها العالية وسقوفها الخشبية المنقوشة بأشكال هندسية بديعة حيث يوجد حولها سور له أربعة أبواب هي ” باب مشرف وباب النخيل شرقا وباب الستر شمالا وباب اليمن جنوبا ” إلا أن السور قد تهدم واندثر تماما ولم يبق منه سوى باب مشرف ، وفي حارة داخل السور يوجد الجامع الكبير والسوق القديم ويوجد وراء السور حارات سكنية عديدة مبنية من القش على شكل أكواخ مخروطية الأشكال والآخر منها مبني من الآجر .  

    ولا تزال حارة داخل السور إلى يومنا تحتفظ بطابعها التقليدي القديم لأغلب مناطقها وإن انتشر ترميم لبعض المباني أو هدمها كليا لإعادة بنائها وفقا للنمط المعماري الجديد ويعود ذلك لانهيارات التي تتعرض لها بعض المباني للتقادم أو بفعل العوامل المنافية كالرطوبة وهناك عدد من المباني يعود تاريخها إلى200 عام ومازالت بحالة جيدة .

    كما يعد الجامع الكبر من أهم المواقع بالحديدة ويقع في حارة داخل السور ويعتبر من المساجد الشهيرة بمدينة الحديدة ويعود تاريخ عمارة الجامع إلى مطلع القرن الثامن عشر الهجري وقامت بعمارته امرأة من أهل الخير .

    ويشمل الجامع الكبير 48 دعامة وسبعة طواريد وبنيت حيطان جهاته الأربع من الخارج بالحجر الملون ومن الداخل تم ثم طلاؤها بالجص الأبيض وعملت نوافذ من جميع الجهات بشكل متكافئ مما ساعد كثيرا على توفر الإضاءة فيه وبلغت أبواب الجامع تسعة أبواب وكان من مميزات هذا البناء بناء قبة في وسط المقدمة للسقف وهذه القبة لم تكن أصلاً موجودة في البناء القديم وهي أشبه بالمقصورة بتصميمها الهندسي علاوة على وجود جناح خاص بالنساء منفصل تماما عن سطح الجامع كأنما يشكل طابقا ثانيا الصلاة عند مشاهدته ويتوسط حائط الجامع المحراب ومنبر الخطابة تحت القبة تماما أما الحمامات فلازالت على طابعها القديم فبناؤها مرتفع عن سطح الجامع ويبلغ عددها 25 حماما .

    ومن أبرز المواقع الأثرية بالحديدة أيضا قلعة باب مشرف وهي أحد الحصون التي كانت موجودة على السور القديم وهي تشرف على باب مشرف أحد أبواب السور الذي بناها الشريف الحسين بن علي حيدر الخيراني أثناء سيطرته على المنقطة ونوبة القلعة تتكون من دورين مبنية بالآجر وطليت جدرانها الداخلية والخارجية بالنورة وتستخدم حاليا كقسم الشرطة

وكذلك قلعة الكورنيش التي تقع على بعد حوالي واحد كيلومتر تقريبا جنوب الميناء القديم مرتفعة قبالة البحر ويعود بناؤها إلى عام 946هـ خلال العهد العثماني الأول في اليمن وكانت تستخدم كاستحكامات دفاعية كما استخدمت كسجن استخدمه العثمانيون ومن بعدهم الأئمة وهي مبنية بالآجر والطين والنورة البيضاء .

     أما وضعها الحالي فهي بوضعها القائم في حالة جيدة إلا أنها تستخدم كموقع عسكري

أما متحف الحديدة فقد تم بناؤه خلال فترة حكم العثمانيين وكان بمثابة مركز دار الأموال واستمر في وظيفته حتى العهد الأخير للأئمة ثم استخدم كمركز إشرافي على التراث القديم الذي كان يقع بالقرب منه ، وبعد قيام الثورة استخدم كمبنى من طابقين تغطية من الخارج شرفات خشبية .

مياه المدبات :

    المدبات في الحديدة تعني الخزانات الكبيرة التي بنيت في فترة من الفترات في كل حي تقريبا وكانت مياه الشرب بمدينة الحديدة مملوحة الماء فتأتي خفيفة في ملوحتها من منطقة الحالي التي تقع في الشمال الشرقي للمدينة على بعد حوالي 2 كيلومترات ويخرج الماء من بئر تصل في سرداب تحت الأرض يمتد إلى المدينة كما كان هناك مدبان خزانان الأول بجوار باب مشرف والثاني بجوار مدرسة خولة بنت الأزور ثم بنيت مدبات أخرى في عدد من أنحاء مدينة الحديدة وقد بنيت هذه المدبات من الأحجار وفي الأسفل يوجد حوض مياه بركة أسفل الحوض وتوجد شعاب مرجانية ثم جلبها من البحر ويعلو الحوض قبة بنيت من الآجر ونظراً لعوامل التطوير والتحديث التي طرأت على الحياة العامة ومنها شبكة إيصال المياه إلى المنازل عبر المشاريع الحكومية والأهلية فقدت المدبات أدوارها وطواها النسيان كما طوى غيرها من الوسائل والمعدات التي كان يستخدمها الإنسان آنذاك فأصبحت اليوم تلك المدبات مهملة ومهدمة غير أنها قائمة إلى اليوم يعد المستشفى العسكري من المرافق البارزة والهامة بالحديدة وقد تم بناؤه من قبل الإمام يحيى ولا يزال المستشفى العسكري قائما حتى الآن ويقع في الجهة الشمالية الغربية من مستشفى العلفي .

    ومن أهم وأبرز المواقع الحضارية والسياحية بمدينة الحديدة شاطئ الكورنيش وقد قامت الدولة خلال عقد الثمانينات بتنفيذ مشروع شاطئ الكورنيش الذي يمتد قرابة كيلومترين وهو عبارة عن تعبيد جزء من الشاطئ وتبليطه بحيث لا يفصله عن البحر سوى مسافة رملية بسيطة وقد تم إقامة عدة كافتيريات وتأجيرها على القطاع الخاص كما تم إيجاد كراس للجلوس والراحة على طول شاطئ الكورنيش كما توجد على طوله

    وبطبيعة الحال فإن الكورنيش لا يزال قائما حتى يومنا وما يزال تطويره مستمرا وبات ملاذا لأهالي وأسر مدينة الحديدة وخاصة خلال أشهر الصيف حيث يذهب الأهالي للتنزه والسير على الشاطئ للترويح عن النفوس والاستجمام والتمتع بالهواء البحري النقي الممزوج بنسيم البحر الذي يضفي على المكن جمالا وسحرا ورونقا يدخل البهجة والانتعاش إلى النفوس بالإضافة إلى ذلك فإن هناك معلما سياحيا آخر وهو شاطئ العرج الذي يعد من الشواطئ الجميلة التي تكسوها اشجار النخيل ويقع شمال مدينة الحديدة على بعد حوالي 15 كيلومترا بين مصبين لواديين هما وادي سردود من الشمال ووادي سهام من الجنوب ، ويعتبر شاطئ العرج منتجعا سياحيا ومتنفسا طبيعيا لسكان مدينة الحديدة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة البيضاء

 

    التسمية البيضاء هي اسم لحصن من حصون القيل شمر تاران والقيل هو الرئيس دون الملك وهو من اقيال اليمن المشهورين اما سبب التسمية فقيل انها منسوبة إلى صخرة بيضاء تتوسط المدينة بني عليها حصن ذلك القيل وهي المعروفة اليوم بالقلعة وهذه الصخرة هي الصخرة الوحيدة بيضاء اذ ان الجبال في المنطقة داكنة قيل ان سبب تسميتها هو لتمييزها عن مناطق مجاورة مثل السوداء والحمراء

وقد ذكر المحامي الفاضل محمود كامل في كتابه تاريخ اليمن شماله وجنوبه ما مضمونة ان البيضاء كانت قديما تسمى زشق والسوداء المجاورة لها تسمى نشان وللفريق بينهما فقد اطلقوا على زشق اسم البيضاء وعلى نشان اسم السوداء وكان ذلك سنة 24ق.م ابان الغزو الروماني لليمن

وتنسب البيضاء إلى الحسين بن الشيخ ابي بكر بن سمال الحسيني العلوي الذي وصل إلى البيضاء سنة 1027هـ-1606م ومكث فيها فترة من الزمن وأسس بها المسجد المشهور إلى يومنا هذا بمسجد الحسين على ان البعض ينسبها إلى السلطان الحسين بن ناصر الرصاص

بيضاء حصي :

    وظل اسم البيضاء مرتبطا بمدينة حصي التاريخية فترة من الزمن حيث كانت لا تذكر إلا مضافة إليها فيقال بيضاء حصي فمدينة حصي ذات ماض عريق ضارب بجذوره في اعماق التاريخ التليد وهي من أهم المدن القديمة في اليمن وفي المناطق النجدية منه كما ذكر ذلك الهمداني في كتابة صفة جزيرة العرب حيث ذكرها بعد صنعاء وذمار ورداع وحصي هي موطن القيل شمرتاران الذي قام ببنائها وسكنها حتى وافته المنية فدفن فيها بعد ان خلد فيها مآثر ومعالم لم تنس ولازالت تنبي عن مدى ما كان يتحلى به من قوة وجلد ، أما موقع حصي اليوم ولا زالت بنفس التسمية فهي في عداد مديرية الصومعة بالقرب من منطقة العقلة شرق مدينة البيضاء وتبعد عنها بحوالي 20كم .

سوق شمر :

    كما كان بالمدينة سوق قديم مشهور بسوق شمر وهو من الأسواق العربية المشهورة وهو مركز تجاري هام يربط شمال الجزيرة العربية بجنوبها ولازال السوق في موعده الأسبوعي الخميس حتى هذا ويقال له سوق شمر وهذا الاسم المتعارف عليه لدى الأهالي لسوق مدينة البيضاء منذ زمن غابر حسبما تناقلتة الألسن بالذات في الأشعار والزوامل .

    وقد ينسب ذلك السوق إلى أحد الشمرين شمر تاران مؤسس حصي السابق ذكره أو شمر جناح قائد جيوش اسعد الكامل تبع الأول وقد ذكر القرطبي أن تبع كان من الخمسة الذين دانت لهم الدنيا بأسرها وعودة إلى سوق شمر حيث انه كان مركزا تجاريا هاما كما كان كثير من الهنود والبينيان “البينيان هم الهنود من اصل بوذي” كانوا يأتون بالبضائع من الهند ليبيعوها في ذلك السوق ولازال هذا السوق معروفا حتى يومنا هذا وهو ما يسمى أو يعرف الآن بحي الشرية احد أحياء مدينة البيضاء ويقع إلى الجنوب الشرقي منها علما إن الهمداني ذكر في كتابه صفة جزيرة العرب إن بلاد البيضاء تقع على أنقاض سرو مذحج وتوجد في البيضاء ارض تعرف يومنا هذا بـ السرو وهي المقصودة بسرو مذحج و مذحج هو بطن من كهلان بن سبأ الأكبر أما قبائل مذحج فهي كثيرة ومتعددة ففي حديث عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبة وسلم انه قال: دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها اليمن ورأيت أكثر أهل اليمن مذحج وفي رمضان من السنة العاشرة للهجرة عقد الرسول صلى الله علية وآله وصحبه وسلم اللواء لعلي كرم الله الوجه حيث أخذ عمامته صلى الله علية وآله وصحبه وسلم ولفها مثنية مربعة فجعلها في رأس الرمح ودفعها إلىعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأرسلة إلى مذحج بلاد البيضاء وقال له امض ولا تلتفت وقد خرج علي كرم الله وجهه إلىمذحج ومعه ثلاثمائة فارس

وقد كان لأهل بلاد البيضاء سرو مذحج دور كبير في الجهاد في سبيل الله فقد كتب ابو بكر الصديق يستنفر أهل اليمن وما كاد رسول الخليفة ابي بكر يتلو كتابة حتى قام ذو الكلاع الحميري إلى فرسه وسلاحه ونهض في قومه وقام قيس بن هبيرة في مذحج وجندب بن عمرو في الأزد وحابس بن سعد الطائي في طيء ويقال انه وصل في يوم واحد إلى سيدنا أبو بكر ألف من أهل اليمن انفذ نصفهم إلى العراق هم من همدان ومذحج ولم يعد الكثير منهم إلىاليمن بل استوطنوا العراق والشام .

عاصمة مملكة أوسان :

    تعتبر مملكة أوسان من أقدم الدول التي قامت في اليمن ويقال انها كانت في القرن العاشر أو الحادي عشر قبل الميلاد سيدنا المسيح عليه السلام وتدل الرموز والنقوش إنها مملكة ذات قدر عظيم وحضارة كبيرة ونفوذ واسع وصيت ذائع جعلت كل الدول المجاورة تخضع لها ، وتوجد في البيضاء منطقة العادية وبها أثار ومساند تنبئ عن ماضيها الغابر وكما أفاد بعض المؤرخين إنها ربما كانت هي العاصمة المجهولة لمملكة أوسان غير ان هذا لا يستند إلى دليل تاريخي حيث تفيد الدلائل إن عاصمة مملكة أوسان ربما كانت هجر الناب بمرخة أسفل قرية نقاق وقد وجد في ذلك المحل أثار وتماثيل يعجز عن حصرها وقد تسنى إن زرت المنطقة ورأيت بأم عيني ما يعجز اللسان عن وصفه من كثرة التماثيل والنقوش المستخرجة والتي يتفاخر بها أبناء المنطقة ويزينون بها منازلهم .  

    وهذه الآثار لم تحظ بمن يجمعها ليطلع عليها علماء الآثار علها تزيد الامر وضوحا عن هذه الدولة  أوسان والتي لم يعثر الا على النزر اليسير من أخبارها

كما يعتقد إن عاصمة أوسان هي وسروم التي تكرر ذكرها في النقوش وإنها بمنطقة مرخة محافظة البيضاء سابقا والحقيقة إن هذه العاصمة لا زالت مخفية غير ان الدلائل تشير إلىإنها لا تخرج عن سرو مذحج بلاد البيضاء كما وانه توجد في المنطقة قرية تسمى سروم وهي في عداد مديرية الصومعة ولعلها محرفة من وسروم وهي ما يسمى اليوم ببلاد الحميد بن منصور كما يفيد الأهالي بالمنطقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة ريمة

 

    قد يتساءل الكثير عن ريمة هل هي جزء من إقليم اليوم أو أكير منه وهل كان الاسم الذي نسبت إليه ريمة مدينة ام حصن او وادي بل ؟ وللإجابة عن هذه التساؤلات رجعنا إلى الأستاذ المؤرخ حيدر علي ناجي العزي الذي قال :

    يعتقد البعض ان الاسم ريمة دلالة على هذا الارتفاع الشاهق في الجبال حيث يقول بن منظور في لسان العرب في تفسيرة لكلمة ريم بالدرجة وهذه الكلمة ربما تميل على معنى الجبال الصغار إذا كانت التسمية جاءت من تهامة وأطلقت على جبال الحواز الغربية ثم تمت السيطرة على الجبال العالية فيما بعد وورد اسم ريمة في النقوش اليمنية القديمة ذريمت بانها معبد او اله والسؤال الذي يفرض نفسه اذا كان ريمة لفظا مقدسا يطلق كلقب للآلهة كما ذكر أن الملوك اليمنيين كانوا يطلقون على أنفسهم القابا متعددة واحيانا كانوا يستخدمون الألقاب الالهية مثل ريام او ريم مما يعني ان ريمة تعني السامية أو المتسامية ونجد الكثير من الحصون والقلاع تحمل اسم ريمة مما يدل على ان اطلاق الاسم انما يعني التبرك والاعتزاز مثل عزان من العز ونوفان من النيافة .

الموقع والحدود :

    وتقع ريمة فلكيا بين خطي طول “43.50-44” شرقا وخطي عرض “14.36-14.88” وتقع جغرافيا وسط غرب سلسلة جبال اليمن الغربية المواجهة للبحر الأحمر المسمى جبال السراة الى الغرب من خط تقسيم المياه المتد بين محافظتي صنعاء وإب ويحيط بها من ثلاث جهات أهم واديين من الأودية الخمسة التي تصب في البحر الأحمر وهما واديا رمع وسهام

ويحدها إداريا من الشرق والجنوب مديريات جبل الشرق وعتمة ووصابين من محافظة ذمار مديريات الحجيلة وبرع والسخنة وبيت الفقية من محافظة الحديدة .

المساحة والسكان :

    تعد محافظة ريمة من أعلى المناطق الريفية كثافة بالسكان نظرا لطبيعتها الجبلية ومساحات السفوح الواسعة الرأسية حيث تبلغ مساحتها حوالي 2000 كم2 تقريبا أي ما يساوي نسبة 0.37% من مساحة الجمهورية اليمنية .

    وتختلف هذه المساحة بين مديرية وأخرى فبينما تحتل مديرية بلاد الطعام 422 كم2 المرتبة الأولى بنسبة 21.7% من مساحة المحافظة فان مديرية كسمة بعد إنشاء مديرية السلفية المرتبة الثانية 41 كم2 وتحتل المرتبة الثالثة مديرية الجبين 350 كم2 والرابعة مديرية الجعفرية 280 كم2 والخامسة مديرية مزهر 260 كم2

    بلغ عدد سكان محافظة ريمة المقيمين حسب نتائج التعداد الذي جرى تنفيذه في ديسمبر العام الماضي حوالي 395.076 نسمة بنسبة 2 % من سكان الجمهورية اليمنية منهم 192.391 نسمة ذكورا و 201.685 نسمة إناثا ينتمي هؤلاء السكان الى حوالي 52243 أسرة مقيمة أي بمعدل 7.56 نسمة للأسرة الواحدة وهو معدل يزيد عن المعدل العام للجمهورية البالغ 6.83 نسمة للأسرة الواحدة وتسكن هذه الأسر في 56409 مساكن أي بمعدل 0.92 آسرة للمسكن الواحد بينما المعدل العام للجمهورية يصل إلى 1.04 أسرة للمسكن الواحد .

    من المؤشرات الديموغرافية التي تبرز ان زيادة عدد الإناث من جهة وزيادة عدد المساكن من جهة ثانية نجد ان محافظة ريمة كانت طاردة للسكان نتيجة لظروف عديدة الجاتهم إلى مغادرة مناطقهم بعد ان كانوا ينعمون برخاء معيشي مستقر

    ويختلف عدد السكان بين مديرية وأخرى إذ نجد مديرية الجبين تحتل المرتبة الأولى 88.789 نسمة بنسبة 22.5 % من سكان المحافظة بينما تهبط مديرية بلاد الطعام الى المرتبة الأخيرة 22.569 نسمة نسبة 8.24 % من سكان المحافظة وتحتل كل من الجعفرية 74.417 نسمة ومزهر 67.985 نسمة والسلفية 67.952 نسمة وكسمة 65.414 نسمة المراتب من الثانية الى الخامسة على التوالي

ريمة عبر التاريخ :

    أشار الهمداني إلى إن تاريخ ريمة يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد حيث كانت تسمى بمخلاف جبلان الواقع ما بين يشجب مدينة الشرق حاليا ومخاليف غربي ذمار واليه ينسب يشجب بن قحطان وقد لعبت ريمة أدواراً وجرت فيها أحداث تاريخية كما تشير الابحاث والدراسات خصوصا في عهد الدولة القتبانية والدولة السبئية والحميرية وكذا في الفترة الإسلامية وحتى العصر الحديث حيث أظهرت النقوش التي عثر عليها مؤخرا في جبل الدومر بمديرية السلفية بان ريمة واحدة من دويلات الدولة القتبية وفيها قبيلة تتبع أولاد عم الإله الرسمي لدولة قتبان وهي قبيلة عجب بني الواحدي مديرية السلفية كما ذكر النقوش وجود معبدان للإله عم ومن مخلاف جبلان ريمة كانت الدولة القتبانية تسيطر وتحمي سواحل البحر الأحمر الذي كان يقع تحت سلطتها ثم أن هذه المنطقة كانت مطمعا لكثير من القبائل والأسر اليمنية التي انتقلت للعيش فيها مؤخرا نظرا لأراضيها الخصبة التي بمدرجاتها الزراعية وجبالها المكسية بالخضرة وقراها المتنائرة على قمم الجبال وحصونها ومواقعها الاثرية المطلة على عدد من القرى والوديان وسهل تهامة ووصاب وعتمة وآنس المشيدة على قمم جبالها العالية والتي تمثل حماية طبيعية لها وتتميز بمواقع فريدة كغيرها من القلاع والحصون الحربية في اليمن استخدمت كمواقع دفاعية محاطة بالأسوار والأبراج الدفاعية شرف كل منها على أراضي شاسعة وانتشار المباني السكنية للفرق العسكرية مبنية بأحجار الصلصال المصقولة والمهذبة غالبا تتكون اربعة ادوار خصصت الثلاثة الأولى كمتارس حربية والدور الرابع خصص للسكن طمست آثار مباني معظمها ولم يبق من أثارها الابقايا اساسات المباني والاسوار والابراج وبعض اكرفة صهاريج المايه المنحوتة في الصخر مطلية بمادة القضاض ومدافن الحبوب التي هي عبارة عن بناء على شكل اسطواني وسقايا اسطوانية التي كانت تستخدم لتجميع وتوزيع مياه الامطار وكهوف مفتوحة على قمم الجبال بالاضافة الى وجود العديد من المقابر التي لا يعرف الى أي الحقب تعود كما توجد في بعض الحصون مساجد صغيرة مبنية باحجار مصقولة ومهذبة كما في مسجد ظلملم الذي تقدر مساحته بطول عشرة أمتار وعرض عشرة أمتار مبينة بأحجار قديمة كبيرة الحجم اما حصن مسعود في مديرية الجبين وحصن قلعة المنتصر في السلفية فلا يزالان وتسكنهما بعض الأسر وكذلك قشلة الجبين التي سيكنها قيادة الأمن في الجبين وبعض موظفي الدولة يعود تشييد حصونها إلى فترات حكم العثمانيين إلا ان بعض الأهالي يشيرون إلى وجزد مخربشات وكتابات بخط المسند في بعض صخور حصن الطويلة بمديرية الجبين واذا ما تم بحث ذلك فان تاريخ ريمة وحصونها يعود إلى عصر ما قبل التاريخ وقد ذكرت أسماء بعض الحصون في كتاب معجم بلدان اليمن وقبائلها وتتميز مديريتي الجبين والسلفية بوجود العديد منها .

    كما تتميز ريمة بمواقع طبيعية في عزل وقرى مديرياتها خاصة مديرية كسمة والجعفرية حيث يوجد العديد من الأودية والغيول الجارية طوال العام كما تتميز بمدرجاتها ومناظرها الخلابة لتشكل تناغما موسيقيا وسمفونيا بديعا تستقبل زائريها بلوحة فينة بديعة الجمال بخرير ينابيعها ودعابة نسميها العليل وبتناظم موسيقى الطيور تشرح النفس تتساقط مايه الامطار فيها مكونة العديد من الشلالات والغيول الطبيعية مشكلة لوحة طبيعية خلابة كشلال الذرح في عزلة يامن كسمة وشلال المورد في عزلة بني مصعب / كسمة وشلال ضاحية الركب بمديرية الجعفرية

    وشلالات عزلة بني الجعد التي على قمم جبالها ترى الغيوم اللمبدة تتساقط امطارا مكونة الشلالات العديدة فهذه الشلالات في مديريتي كسمة والجعفرية تمتلك مقومات طبيعية تؤهلها لتتبوأ مركز الصدارة في عملية الجذب السياحي الداخلي والخارجي اذا ما توفرت البنية التحتية من شق وانارة ومياه وغيرها

    والى جانب المواقع الطبيعية والحصون الأثرية ينتشر في محافظة ريمة عدد كبير من المواقع الأثرية التي يعود تاريخها الى فترات ما قبل الإسلام خصوصا في مديرية السلفية كقرية الحقب المبنية فوق خرائب موقع اثري يعود تاريخه الى عصر م قبل الإسلام تبدو خرائب المدينة الثرية في هيئة تل على هضبة مرتفعة جدران مبانيها يصل أحيانا إلى مترين بأحجار أثرية مميزة وتوجد في الناحية الشرقية من القرية توجد فيه مبنية بأحجار مزخرفة في احد جدرانها حجر كتب عليها بخط المسند العبارة التقليدية التي كانت تكتب بشكل ملحوظ على المباني القتبانية هي عبارة ود أب بمعنى هذا المبنى وضع في حماية الإله ودر وجبل ذهبوا الواقع بجبل عزان على قمته خرائب لمدينة قديمة أحجارها من الجرانيت منحوتة ومصقوله وعلى قمة هذا الجبل مقبرة يعود تاريخها إلى عصر ما قبل الإسلام مغطاة بألواح حجرية احجار الجرانيت مصقولة بشكل بارع وقد عثر على نقش للعبارة التقليدية ود اب كما وجد حجر ارتفاع 70×70 سم تقريبا عليه كتابة بخط المسند وهذه الخرائب بقايا معبد من المعابد الثلاثة الذي ذكر نقشها في جبل الدومر على هيئة سلسلة جبلية تنتشر على قمته قرى صغيرة متناثرة تزين بعضها بعض القباب الجبلية والمدرجات الزراعية التي تنتشر على أجزاء متفرقة منه حيث يوجد في سفحه الغربي حصن ذهان وقرية محالية التي كانت تقوم اسفلها مدينة قديمة تعود الى فترة ما قبل الإسلام عثر في خرائبها على نقش يحمل اسم ه ج رن – ع ج ب م أي مدينة عجيم تسكن فيها عشرة تابعة لإتحاد عشائر أولاد الإله ع م القتبانية كما يظهر من النقش والخرائب معبد ضخم للإله ع م ويحمل اسم المدينة عجم كما ان النقش يذكر معبد آخر للإله س ح ر ن الذي توجد خرائبه في جبل رهبو المشار إليه سابقا ويذكر النقش معبد آخر للإله عجم تقع خرائبه في قرية العدن في نبي الواحدي التي فيها آثار خرائب بقايا المدينة يعود تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام وقد عثر على تمثال برونزي لإمرأة

    أما خرائب مدينة عجم فهي تنتشر اسفل قرية محالية وحصن دهان وهذه المنطقة بحاجة الى المزيد من الدراسات والأبحاث الاثرية لوجود بعض النحوت الصخرية على بعض الاحجار من جدران المدرجات الزراعية

    نخلص بالقول ان ريمة بمدرجاتها الزراعية ومناظرها الخلابة ومواقعها الطبيعية وحصونها وقلاعها ومبانيها الأثرية تمتلك مقومات ومعالم سياحية هامة ما يؤهلها لجذب السياحة المحلية والدولية خصوصا اذا ما تم شق وتعبيد الطرق وتوصيل شبكة المياه وخطوط الكهرباء الى تلك المعالم والقرى والعزل التي تمتلك مقومات السياحة الطبيعية بالاضافة الى القيام بإعادة بناء وترميم وتسوير تلك المعالم وتوفير الخدمات السياحية من فنادق ومطاعم واستراحات ومنزهات فإنها بلا شك ستجذب العديد من السياح والزوار للمنطقة وتنال شغفهم وإعجابهم

أهم الحصون والقلاع في ريمة :

1.  حصن قلعة المنتصر : في مركز مديرية السلفية عزلة بني نفيع يعود تاريخ بنائة الى العام 1208هـ وهو عبارة عن حصنين قائمين ويحيط بكلا الحصنين سور يوجد داخل السور نوبتين للحراسة واحدة في الشمال والاخرى في الجنوب وفي داخل السور حوض للماء كما يوجد في الحينين 15 مدفنا لخزن الحبوب والمؤن وجامع يعود تاريخ بنائه الى العام 1214 هـ ويوجد سد في الواجهة الغربية لحجز مياه الأمطار وهناك آثار ضرب تعرض لها الحصن من قبل القوات العثمانية والحصنان ما زالا قائمين تستخدم مبانيها للسكن من قبل احفاد آل المنتصر

2.  حصن مسعود : ويقع شرق الجبين عبارة عن ثلاثة أدوار محاطة بسور لا تزال مبانيه قائمة وبعض اجزاء السور مهدمه ويوجد وسط ساحته صهاريج ومدافن مطلية بمادة القضاض يتم استخدامها لخزن المياه والحبوب وعلى جدران الحصن عدة فتحات كانت تستخدم لفوهات المدافع

3.  حصن اللمهيل : يعد من أهم المباني الأثرية في مديرية الجعفرية حيث يعود بناءة إلى مئات السنين وتميز بفنة المعماري الأصيل ويقع على قمة جبل اللمهيل مما يجعل القرى والوديان الواقعة أسفل منة وكأنها راكعة بين يديه إذ يطل المبنى على واديين يعتبران من اهم الأودية في المديرية هما واديين بني سعيد ووادي بنى الحرازي ويتكون الحصن من المباني الآتية مبنى كان يستخدم مقرا لحاكم او عامل المديرية وهو مكون من ثلاثة ادوار ويقع في الجهة القبلية للحصن ولة بوابتان كبيرتان شمالية وقبلية وقد أعيد ترميمه ولا يزال قائما

4.     حصن غوران

5.     حصن دنوة ببنى الضبيبي مديرية الجبين

6.     حصن مشحم بني ابو الضيف بالجيبر

7.     حصن الطويلة محافظة الجبين ويشير أهالي المنطقة انة يوجد على صخورة كتابات ومخربشات بخط المسند

8.  حصن دار الجبل يقع على قمة بني العبدي مديرية السلفية كما تتميز مديرية كسمة علاوة على المواقع الطبيعية بالعديد من القلع والحصون الحربية على النحو التالي :

1.  قلعة حصينة وتقع على راس جبل الجون ويعود تاريخها الى الفترة الأولى لحكم العثمانيين اليمن مبنية بأحجار صخرية مهندمة بدقة وعناية تنتشر في القلعة منشآت وأبراج دفاعية موزعه على الأسوار المحيطة بالقلعة وبداخل القلعة صهاريج للمياه محفورة في الصخر طليت جدرانها بمادة القضاض لمنع تسرب المياه بالإضافة إلى درج محفورة في الصخر لتسهيل النزول الى قاع الصهاريج وفي الناحية الجنوبية من القلعة يوجد بناء مربع الشكل ربما كان سيتخدم مسجدا للصلاة للمرابطين بالقلعة وفي القرب من المسجد بناء مربع كبير مبني بأحجار مهندمة مصقولة تحيط بها أربعة أبراج دفاعية كان يستخدم لإقامة القادة العسكريين وهناك تحصين رهيب للقلعة سوداء داخل القلعة أو خارجها فهي محاطة ببرجين دفاعيين من جانبي البوابة في الناحية الغربية جدرانها بنيت بأحجار كبيرة لم يبق سوى بعض الجدران والإطلال منها والوصول إلى القلعة عبر طريق مرصوف بالأحجار المنحوتة في الصخرة مطلية بمادة القضاض مسقوفة ولها باب صغير يتم الدخول منه الى الصهريج

2.     جبل القفل : في قمته قلعة حربية حصينة تشبه قلعة جبل الجون

3.  قلعة جبل ظلملم يقع الجبل في الجهة الغربية من كسمة شاهق الارتفاع يطل على مركز مديرية جعفرية من جهة الشرق على قمته توجد قلعة حربية حصينة رصفت الطريق المؤدية إليه بالأحجار من أسفل الجبل حتى بوابة القلعة له طريقين في جهتين متقابتين ثم تلتقيان في المنتصف ثم تفترقان وتلتقيان في بوابة القلعة وللقلعة بوابة وبرجان دفاعيان وسور يحيط بها وبها صهاريج المياه ومدافن للحبوب خرائبها متفرقة وأحجار القلعة مهندمة ومصقولة

4.  قلعة جبل هكر : يقع في عزلة الجبوب وهو جبل مرتفع يشرف على وادي رماع في قمته قلعة حربية حصينة بها صهريجان كبيران كان يستخدمان لحفظ مياه الامطار ويتميزان بحجمهما الكبير وجدرانهمات المغطاه بطبقة من القضاض لمنع تسرب المياه الى الصخور

5.  جبل حذر يقع في عزلة البقعة في الجهة الغربية من ناحية كسمة توجد بأعلى قمته بقايا القلعة حربية وصهاريج مياه محفورة الصخر جدرانها مطلية بمادة القضاض إضافة إلى مدافن حبوب وبقايا طريق مرصوفة بالأحجار كانت ممتدة من أسفل الجبل حتى القلعة منتشرة في الناحية الجنوبية للجبل

6.  جبل كبورة يقع في الجهة الغربية من مديرية كسمة إلى جوار جبل حذر حيث يوجد على قمته بقايا القلعة ودافن الحبوب وصهاريج المياه

7.  جبل بعشم يقع الى جانب جبل القفر في عزلة الجون ويطل على وادي ضحيان مديرية مزهر حاليا الناحية الغربية وفي قمته أيضا توجد قلعة حربية حصينة لم يبق منها سوى بعض الخرائب وبعض جدران المباني التي كانت قائمة فيها اضافة الى صهاريج المياه ومدافن الحبوب

8.  جبل الشبوة : يقع في عزلة يامن يشرف على قرية الروض من مديرية كسمة على قمته بقايا خرائب القلعة وصهاريج المياه ومدافن الحبوب

9.     جبل السحوة : ويقع في عزلة يامن

10. جبل بلق : يقع ايضا في عزلة يامن ويشرف على وادي ضيحان

11. جبل اسود يقع في مديرية الجعفرية وهو عبارة عن صحن قديم شييد في الفترة الأولى لحكم العثمانيين استخدم كموقع عسكري وفيه توجد مدافن مطمورة وعدد من الاكرفه وصهاريج المياه مبنية من الأحجار ومطلية بمادة القضاض

12. جبل شهران ويقع في مديرية مزهر

13. جبل يفعان ويقع في مديرية السلفية

14. جبل ظفار ويقع في مديرية السلفية

15. حب الشرف ويقع في مديرية السلفية

المواقع الأثرية : تتميز مديرية السلفية بالعديد من المواقع الاثرية فيها وهي

1.  محل سبأ ( قرية الحب ) وقد أقيمت على هضبة مرتفعة فوق خرائب موقع اثري يعود تاريخه إلى عصور ما قبل الإسلام وذلك من خلال أنواع الأحجار القديمة إضافة الى الكتابات الموجودة على بعض الأحجار التي استخدمت في جدران المباني الحديثة وترتفع جدران المباني القديمة لارتفاع يصل الى مترين بأحجارها الأثرية المميزة كما توجد في الناحية الشرقية قبة مزخرفية هندسيا استخدم في بنائها احجار قديمة وفي إحدى جدران القبة حجر كتب عليه بخط المسند العبارة التقليدية التي كتب على المباني القتبائية هي (ود/ ا ب) أي ان المبنى وضع في حماية الإله ( ود ) وللقبة محراب صغير وجدرانها من الداخل مطلية بمادة القضاض وفي وسط هذه القرية مسجد صغير وربما كان معبد ببقايا جدران المدينة تنتشر احجارها الأثرية بين الحقول الزراعية

2.  جبل ذهبو توجد على قمته خرائب لمدينة قديمة احجارها مصقولة منحوتة من احجار الجرانيت وعلى سفحه توجد قبور محفورة كانت مغطاة باللوائح حجرية من احجار الجرانيت مصقولة بشكل بارع

3.  جبل راعة على قمتة خرائب وانقاض لقلعة حربية تعود الى الفترة اولى لحكم العثمانيين كما تتواجد العديد من القلاع في قمة جبال مديرية السلفية لوجد خرائب على قمها

4.  تقع في بني الواحدي أثارها تعود إلى فترة ما قبل الإسلام وأخرى إلى العصور الاسلامية حيث عثر على تمثال برونزي لامرأة كما يوجد فيها مسجد يعود تاريخ بناءة إلى شهر ربيع اول 852هـ مربع الشكل وسقفة محمول على دعامة خشبية مربعة الشكل يحتوي سقفة على مصندقات خشبية مزخرفة بزخارف نباتية قوامعا تفريعات ووريقات نباتية متداخلة ومتكررة استخدم في تلوينها ماء الذهب والى جوار المسجد ضريح لأحد الأولياء على القبر تابوت خشبي

5.  جبل الدومر عبارة عن سلسلة جبلية تتميز بمدرجاتة الزراعية المنتشرة على أجزاء متفرقة منة وقد وزعت على اجزائه الشمالية قرى صغيرة متناثرة تزين بعضها البعض القباب الجميلة واهم موقع في هذا الجبل هو حصن (ذهاني) وقرية محالية التي في أسفلها مدينة قديمة تعود إلى فترة ما قبل الإسلام ةقد عثر على نقش في خرائبها اطلق علية اسم (ه ج ر ن- ع ج ب ماي مدينة عجبم وهو اسم لعشيرة تابعة لاتحاد عشائر أولاد الإله عم القتباني وفي هذه المدينة معبد ضخم للإله عم يحمل أيضا اسم المدينة ع ج م كما ان النقش يذكر معبدا آخر للإله عم الذي عثر عليه في قرية العدن بنفس المديرية كما يذكر النقش اسم معبد إله آخر هو الإله س خ ر ن وهي التي عثر عليها في جبل ذهبو أما خرائب مدينة عجبم فهي تلك المنتشرة أسفل قرية محالية وحصن ذهاني وأخرى طمرتها الأراضي الزراعية

6.  قرية المكتوب وتقع في عزلة الجد اجد بمديرية بلاد الطعام ويوجد فيها صخرة كبيرة يزيد ارتفاعها عن خمسة أمتار وعرضها عن ستة أمتار عليها كتابات بلغة يمنيو قديمة وتقع هذه الصخرة في وادي منبسط وفي قمة الجبل بقايا أساسات لقرية قديمة

7.  قرية الثوري والتي تقع ايضا في مديرية بلاد الطعام وهي عبارة عن بقايا أساسات لبنايات قديمة تهدمت وعند شق الطريق عثر على حجر عليها كتابات بلغة يمنية قديمة وبها مدفنان واليها يأتي سياح فرنسيون

8.  كهف عزلة المسخن يقع ايضا في مديرية بلاد الطعام على قمة جبل عزلة المسخن ويوجد فيه كتابات بلغة يمنية قديمة وبقايا عظام السبعة أشخاص تبدو هيئتهم إنهم قبروا منذ عصور قديمة  

9.  القشلة وتقع في مركز المحافظة الجبين يعود تاريخ بنائها إلى عهد الدولة العثمانية كما تستخدم كمركز رئيسي لسكن موظفي وجنود الدولة العثمانية إضافة إلى استخداما كمخازن للأسلحة وتتكون من ثلاثة ادوار وعدة غرف يحيطها سور كبير وله بوابة كبيرة ويعتبر المدخل الوحيد والرئيسي لها وفي وسط ساحتها توجد مدافن عديدة تستخدم لحفظ الحبوب وصهاريج لخزن المياه وبها مسجد صغير ولا تزال تستخدم كسكن لموظفي الدولة وقيادة الأمن في الجبين

10.مقابر جبل وزيم وتقع في مديرية كسمة أعلى جبل هكر وهي من ذلك النوع المعروف بالمدافن ويحتمل إنها تعود إلى فترة ما قبل السالم لأنه لم يراع فيها اتجاه القتلة والى جانب المقابر توجد بقايا أساسات مباني يصعب تحدي تاريخها وتاريخ المقبرة

 

 

المواقع الطبيعية :

    تتميز ريمة كما سبق وان أشرنا إلى عدة مواقع ومناظر طبيعية ساحرة وخلابة خصوصا مديريتي الجعفرية وبعض عزل مديرية كسمة وبعض عزل تابعة لمركز المحافظة الجبين ومن أهم هذه المواقع

1.  جبل شرف ويقع في الحدية عزلة بني الجعدي مديرية الجعفرية أشجاره مرصوفة على جانبي الطريق المعبدة وعلى قمته جبال مكسيه بالخضرة والمدرجات الجميلة الرائعة وعلى قمته يلاحظ وجود أحجار غريبة يصل طولها الى متر تقريبا مدببة الرأس شكلها كالهرم وربما أن الجبل بركانيا

2.  شلال ضاحية الركب:يقع في مديرية الجعفرية يعتبر من الشلالات الكبيرة والجميلة وهو عبارة عن مصب مائي يتدفق مياهه منذ القدم من أعلى جبال الحدية ويجري عبر الصخور بعرض يقدر بحوالي خمسة أمتار قابل للتوسع ويمتد طوله حتى يصب في الوادي الأخضر بني الغربي مكونه لوحة بديعة وجميلة وهو موسمي يرتبط بسقوط الأمطار

3.  عزلة بني الجعد وتقع هي الأخرى بنفس مديرية الجعفرية إذ تتمتع أيضا بمناظر طبيعية جميلة وفريدة فعلى قمم جبالها ترى الغيوم اللمبدة تتساقط أمطار مكونه الشلالات العديدة وتشكل لوحة ربانية بديعة الجمال فسبحان الله العي المتعال الذي وهب

4.  قرية الغرة تعد قرية تاريخية قديمة تقع في عزلة بني أبو الضيف الجبين وسميت بغرة نسبة إلى غرة العلم والعلماء فيها وتقع على حافة هضبة جدارها تشكل سورا طبيعيا لها بيوتها متلاصقة لا يصل ارتفاع المباني فيها عن طابقين وأهم ما يميزها هو عدم الدخول أو الوصول إليها إلا عبر بوابتها الرئيسية

أهم المساجد التاريخية :

1.  الجامع الكبير في الجبين يعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع عشر ميلادي توجد به مكتبة تشتمل على عدد من مخطوطات القرآن الكريم والأحاديث النبوية والتي يزيد عددها عن60مخطوطة

2.     جامع رباط النهاري يعود تاريخ بنائه إلى القرن الحادي عشر الهجري ولا يزال يحافظ على فنه المعماري وأجمل ما يميزه قببه ومئذنته الجميلة وتلك الأعمال الإبداعية من المصندقات الخشبية المزدانة بزخارف نباتية منحوتة ومرسومة بعدة ألوان

3.  مسجد الأعور في قرية الأعور بني الضبيبي يرجع تاريخ بنائه الى القرن الحادي عشر الهجري مربع الشكل طول ضلعة عشرة أمتار وبجانبه بركة مبنية با جدار جميلة ومهذبة سقفه خشبي مزدان بزخارف نباتية منحوتة ومرسومة بعدة ألوان مطعمة بماء الذهب على شكل مصندقات تحت السقف إطار خشبي يحمل كتابات قرآنية منحوتة بالخط البارز ومكتوبة بالخط الكوفي كما يضم مكتبة يوجد بها مخطوطات قديمة للقرآن الكريم ولايزال المسجد محافظا على فنه المعماري القديم

4.  جامع جبل ظلملم في كسمة في حصن ظلملم تقدر مساحته بطول عشرة امتار وعرض سبعة أمتار مقام على عدة أعمدة كبيرة الحجم مبني بأحجار قديمة كبيرة الحجم وبسقفه نقوش جميلة رائعة .

5.  جامع الضلاع يقع في مركز مديرية السلفية يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثامن الهجري724هـ مربع الشكل ارتفاعه خمسة أمتار وطول أضلاعه ثمانية أمتار به العديد من المصندقات الخشبية المزدانة بالزخارف والنقوش النباتية المنحوتة بألوان عديدة إضافة إلى وجود عدة أشرطة كتابية متنوعة عبارة عن آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأدعية وأربعة أعمدة من الخشب القوي وبركة للوضوء ولايزال محافظا على فنه المعماري

6.  مسجد رباط الدومر يقع في مركز مديرية السلفية يرجع تاريخ بنائه إلى القرن الحادي عشر الهجري عبارة عن مستطيل طوله ثمانية أمتار وعرضه خمسة أمتار وارتفاعه ثلاثة أمتار توجد به العديد من المصندقات الخشبية المزدانة بزخارف نباتية منحوتة بألوان عديدة وأشرطة كتابية متنوعة بآيات قرآنية وأحاديث

7.  جامع القزعة بمديرية بلاد الطعام يعود بنائه إلى القرن العاشر الهجري934هـ مشيد بأحجار الحبش باب وسقفه من الخشب العتيق ارتفاعه يقدر مابين خمسة إلى ستة أمتار وطوله خمسة أمتار وعرضه ما بين4-4.5متر وبجانبه بركة للوضوء سقفه مزخرف بمصندقات خشبية مزدانة بزخارف نباتية وزخارف هندسية مرسومة بألوان عديدة ومزين بزخارف أشرطة كتابة تتضمن آيات قرآنية وأدعية وأحادي ولا يزال قائما

8.  جامع قرية المرواح بمديرية بلاد الطعام يعود بنائه إلى القرن الحادي عشر الهجري 1089هـ طوله7 أمتار وعرضه 5أمتار وارتفاع أربعة أمتار مبني بأحجار الحبش سقفه من الخشب العتيق به مصندقات خشبية مزخرفة مزدانة بعدة زخارف كما يحتوي على أشرطة كتابية تشتمل على بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأدعية وفيه غرفة تستخدم لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه وبه بركتان أحداها للوضوء ولأخرى للشرب ولا يزال محافظا على بنائه القديم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محافظة شبوة :

 

    تقع محافظة شبوة شرق العاصمة صنعاء وتبعد عنها بمسافة 458 كم تقريبا وتطل على البحر العربي وتقع بين خطي طول46درجة و48درجة شرق غرينيتش وبين خطي عرض 14-16 شمالا وتحدها من الشرق محافظة حضرموت ومن الغرب أجزاء من محافظة مأرب وأبين والبيضاء ومن الشمال أجزاء من حضرموت ومأرب وصحراء الربع الخالي

المساحة :

    تقدر مساحة محافظة شبوة بنحو 73 كيلومترا مربعا وتتكون من :

1. السهل الساحلي ويقدر طوله بنحو230 كم وهو سهل محاذ لساحل البحر العربي ويبدأ من ناحية حصن بلعيد في مديرية أحور من محافظة أبين غربا وحتى نهاية ساحل امبح وبداية مديرية حجر من محافظة حضرموت شرقا وفي هذا السهل تقع العديد من الموانئ التاريخية القديمة ومن أهمها ميناء قنا التاريخي وميناء بلحاف وميناء حورة وميناء عرقة ويمتاز هذا الشريط بالمواقع والخلجان والجزر السياحية الجميلة والنادرة والمياه الدافئة طوال العام

2. سلسلة الجبال والمرتفعات وهي عبارة عن سلسلتين جبليتين شهيرتين هما :-

أ. سلسلة جبال الكور ومرتفعاتها التي تعتبر بداية جبال السراة التي تخترق الجزيرة العربية وهي تتصل برو ودثينة ومرتفعات الهضبة الشمالية من ناحية البيضاء وتقع من ناحية الجنوب الغربي

ب. الجبال والمرتفعات الشرقية : وهي سلسلة جبلية تبدأ من ناحية مديرية حجر شرقي بئر علي وشرقي جبان وعتق فتتصل بالمرتفعات الجبلية العديد من الأودية الشهيرة التي تصب بعض منها باتجاه صحراء الربع الخالي ومن أهمها جردان والمعشار وعرمه ودهر بينما تسيل الأودية الأخرى ناحية الجنوب الشرقي فتصب في البحر العربي ومن أهم تلك الأودية وادي عمقين ووادي سلمون ووادي محيد ووادي العوارض وجميع هذه الأدوية تأتي مياهها من مرتفعات بلاد نعمان والابحور

3. الصحراء الشمالية : وهي صحراء واسعة تمتد من اسفل جبال الكور وحواضن خليفة وأودية مرخة ووادي بلحارث ببيحان من الناحية الجنوبية الغربية وهي تتصل بصحراء الربع الخالي إلى حدود صحراء العبر من الناحية الشمالية والشمالية الشرقية وبلاد عبيدة بمأرب وتشكل هذه الصحراء التي تتبع محافظة شبوة جزءا من الصحراء المعروفة قديما باسم صحراء أو مغارة الصعيد بالربع الخالي وقد عرفت هذه المنطقة قديما باسم بلاد مذحج وتصب في هذه الصحراء العديد من الأودية التي تأتي من ناحية الكور والسرد وحريب وايزاد وأودية السيطان وتضم هذه الصحراء العديد من مديريات المحافظة وهي وهر وعرماء وجردان وعسيلان

4. الأودية : ومن أهم أودية المحافظة بيحان ومرخة وظراء وعبدان وعين ويشبم وحبان وعمقين وهدى وجردان وميفعة

5. المناخ : يسود محافظة شبوة المناخ الصحراوي الحار صيفا والمعتدل شتاء ويميل إلى البرودة شتاء وتهطل الأمطار في فصلي الربيع والصيف

6. عدد ونشاط السكان بلغ عدد سكان محافظة شبوة حسب تعداد نهاية عام 2004 م 466.889 نسمة منهم 241.578 ذكورا و 225.311 إناثا أما النشاط السكاني فيتنوع نشاط أبناء شبوة بين الاشتغال بالزراعة وتربية الثروة الحيوان وصيد الأسماك والأعمال الخدمية والحرفية وكذا الاشتغال بالنشاط التجاري كما أن جزءا من أبناء المحافظة يعملون في مواطن اغترابهم وخصوصا في الدول المجاورة

التقسيم الإداري للمحافظة :

تتكون محافظة سيئون من سبع عشرة مديرية وهي :

مديرية عتق : وهي عاصمة المحافظة الصعيد حبان الروضة ،ميفعة ،رضوم ، بيحان ،عسيلان ،عين ،نصاب، مرخة ،خورة ،حطيب، جردان، عرماء ،دهر، الطلح ،مرخة العليا

وشبوة الماضي والحاضر والمستقبل تشكل متحفا مليئا بكافة المواقع والقطع الأثرية مثلها مثل بقية محافظات الجمهورية فشبوة لوحة تراثية تكتنز الثقافة والإبداع منصهرة مع العصر في تواؤم بين الأصالة والمعاصرة في ظل العادات والتقاليد العربية الأصيلة منصهرة في بوتقة التاريخ اليمني العريق

شبوة آثار وسياحة المعالم الأثرية :

    مدينة شبوة القديمة مدينة هجر الناب عاصمة مملكة اوسان مدينة تمنع عاصمة مملكة قتبان مدينة هجر كحلان بوادي بيحان مدينة هجر الزرير بمديرية عين مدينة نقب الهجر بمديرية ميفعة حجر أمذيب في وادي ضراء بمديرية نصاب هجر البربرة بمديرية جردان ميناء قنا التجاري حصن الغراب بمديرية رضوم

المواقع السياحية :

    في شبوة من الآثار ما يعد من أبرز المناطق اليمنية التي يرتادها السياح الأجانب وقد ذكرت آنفا لكن في شبوة الكثير من المناطق السياحية التي لا تقل أهمية عن تلك المواقع ولكن أبرز هذه المواقع تقع في المناطق الساحلية في المحافظة

 

 

منطقة بلحاف :

وهي منطقة سياحية تحيط بها الجبال من ثلاث جهات ويقصدها المواطنون في العطلات الأسبوعية والأعياد والعطل الرسمية ويقيم فيها السياح الأجانب لعد أيام

شاطئ حصن الغراب في بئر علي وهو شاطئ رملي جميل يحيط بموقع حصن الغراب الأثري الذي يعتبره الكثير من المؤرخين مقر إدارة ميناء قنا التجاري الشهير ويقع في منطقة بئر علي بمديرية رضوم وهو مقصد دائم لزوار اليمن من الأجانب

    بحيرة شوران وتقع في منطقة بئر علي تحيط بها سلسلة جبلية دائرية ويرجح الكثير من المؤرخين إنها بئر برهوت وهي من أكثر المناطق التي تحظي بزيارة السياح من كافة بلدان العالم

    حمام رضوم للمياه المعدنية الساخنة ويقع في مدينة رضوم وهو ينبوع ماء حار اثبتت التجارب انه علاج شاف لعدد من الأمراض الجلدية وأمراض المفاصل بالإضافة إلى عين الحارة في نفس المدينة التي تعد مشفى لأمراض الأعصاب

عين الجويري : عين ماء تتفجر بماء حار ويقصدها المصابين بالأمراض الجلدية وأمراض الأعصاب وتقع في منطقة الجويري في مديرية رضوم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صنعاء :

 

     محافظة صنعاء إحدى أهم المحافظات اليمنية تقع معظم أراضيها على مرتفعات جبلية ومدرجات خضراء تحيط بالعاصمة صنعاء وتحفها بالدفء تتدرج مرتفعات المحافظة حتى تصل إلى3700 متر فوق مستوى سطح البحر لجبل النبي شعيب الذي يعتبر أعلى قمة جبل في شبة الجزيرة العربية والمحافظة تشتهر بزراعة البن الحرازي والمطري والحيمي وكذلك عنب بني حشيش ووادي ظهر وخولان كما إن مديرياتها تحيط بالعاصمة صنعاء أمانة العاصمة وتعد متنفسات سياحية لسكان أمانة العاصمة وتتملك المحافظة أهم المزارات الدينية في منطقة حراز البرهه والحطيب وغيرها من المعالم السياحية ويبلغ عدد سكان المحافظة 918 الفا و 379 نسمة يمثلون 16 مديرية ويتوزعون على مساحة 14.837.3 كيلومتر كحسب التعداد السكاني لعام 2003 م ويقطنون في 117407 مساكن ويبلغ عدد الذكور نحو 466639 شخصا و 451740 إناثا بمعدل نمو يبلغ حوالي 2.07. وتعتبر مدينة الروضة عاصمة المحافظة وتقع في الشمال الشرقي من امانة العاصمة

    وتشتهر مديرية المحافظة بتربية المواشي كما تنتشر العديد من الصناعات الحرفية في مديرية محافظة صنعاء أهمها صناعة الحلي والمقتنيات الفضية وتقع عاصمة المحافظة بمدينة الروضة التابعة لأمانة العاصمة صنعاء في التقسيم الإداري الجديد وهذا التقسيم جعل عاصمة المحافظة بعيدة جغرافيا عن المكاتب التنفيذية حيث يتوزعون على أطراف العاصمة صنعاء مما ضاعف الاعباء علينا في التواصل مع هذه المكاتب وجمع المعلومات والأرقام لأهم الانجازات التنموية في المحافظة وما أكثرها خاصة خلال 15 عام من عمر الوحدة المباركة حيث شيددت مئات السدود والحواجز المائية والمباني التعليمية ومائات الكيلومترات من الطرقات وللتعرف أكثر على مديريات المحافظة نستطلع هذه السطور التعريفية بكل مديرية محافظة صنعاء

مديرية أرحب : يطلق عليها أحيانا اسم (صرواح ارحب )وفيها 3 معابد ضخمة وتقع في الجزء الشمالي من محافظة صنعاء ومركز المديرية بيت مران وتتميز بطبيعة جبلية متفاوتة الارتفاعات ونجد أن أعلى قمة جبل روس وابن حاتم ويصل ارتفاعها إلى حوالي 2680 مترا عن مستوى سطح البحر وتقع في الجزء الغربي من المديرية تليها في الارتفاع قمة ريام وقمة جبل عروة ثم جبل الصمع الذي يصل ارتفاعه إلى حوالي 2260 مترا عن مستوى سطح البحر ويقع في الجزء الجنوبي من المديرية وأدنى ارتفاع لهذه الجبال يقع في شمال المديرية حيث يصل غلى 1660 مترا عن مستوى سطح البحر وتبلغ مساحة المديرية حوالي 1307.9 كم2 تقريبا وسكانها لعام 2003 م 90.918 نسمة ذكور واناثا وبتوزيع السكان على المساحة فان كل كم2 يسكنه 70 نسمة وتتكون مديرية أرحب من 15 عزلة و 205قرى و 116 محلة

مديرية الحيمة الخارجية :

    ومركزها مفحق وتقع في الجهة الغربية من حضور شرقي حراز وتشتهر بزراعة البن والقات والطنب وغيرها وتنقسم الحيمة إلى مديريتين :

مديرية الحيمة الخارجية :

    تشتهر بزراعة البن والموز والعنب وغيرها ويحدها من الشمال مديرية الحيمة الداخلية ومن الشرق بني مطر والجنوب مديرية جبل الشرق من ذمار وجزء من مديرية السلفية ومن الغرب مديرية مناخة تبلغ مساحة المديرية حوالي 732.8 كم2 تقريبا ويبلغ عدد سكانها حسب الإسقاطات السكانية لعام 2003م 58.681 نسمة ذكورا وإناثا وبتوزيع السكان على المساحة الكلية من مديرية كل كم2 يسكنه 80 نسمة وتتكون من 7 عزل و 173 قرية و 208 محلات

مديرية الحيمة الداخلية :

    تقع في الجزء الغربي من محافظة صنعاء ويحدها من الشمال مديرية شبام كوكبان والطويلة من محافظة المحويت ومديرية بني مطر ومن الجنوب مديريتا الحيمة الخارجية ومناخة ومن الشرق مديرية بني مطر ومن الغرب مناخة ومديرية الجرم من المحويت ومركز المديرية العر وتتميز الحيمة الداخلية بطبيعة جبلية ذات ارتفاعات بين 1640مترا في جبل العساكره تبلغ مساحة مديرية الحيمة الداخلية حوالي 478.1 كم2 تقريبا وعدد سكانها حسب إسقاطات العام 2003م 79.470 نسمة ذكورا وإناثا وبتوزيع السكان على المساحة الكلية للمديرية فكل كم2 يسكنه حوالي 166 نسمة وتتكون المديرية من 10 عزل و 276 قرية و 398 محله

مديرية بلاد الروس :

    تقع مديرية بلاد الروس في الجزء الجنوبي من محافظة صنعاء ويحدها من الشمال مديرية سنحان ومن الجنوب مديرية (الحدا جهران ، ضروان ومحافظة ذمار) ومن الشرق مديريتا خولان وسنحان ومديرية الحدا من محافظة ذمار ومن الغرب مديرية بني مطر ومديرية ضروان من محافظة ذمار

    مركز المديرية وعلان والمديرية ذات طابع جبلي متفاوت الارتفاعات وادنى نقطة لها ترتفع عن سطح البحر 1500 متر في غرب المديرية وأعلى نقطة أرتفاع عن مستوى سطح البحر 3004 متر في جبل الوردية الواقع جنوب المديرية وتبلغ مساحة المديرية حوالي 388.9 كم2 تقريبا ويبلغ عدد سكانها حسب الاسقاطات الأخيرة  31.056 نسمة ذكورا وإناثا وبتوزيع السكان على المساحة الكلية للمديرية فكل كم2 يسكنه 80 نسمة و تتكون المديرية من 4 عزل و 43 قرية و 21 محله

مديرية بني حشيش :

    تقع شبام الغراس الاسم التاريخي لمديرية بني حشيش في الجزء الاوسط من محافظة صنعاء ويحدها شمالا مديريتا بني الحارث ونهم ومن الشرق مديريتا خولان الطيال ونهم ومن الجنوب مديريتا بني بهلول وسنحان من الغرب مديرية بني الحارث من أمانة العاصمة مركز المديرية بيت السيد والمديرية عبارة عن قاع مستو تتخلله سلاسل جبلية متفاوتة الارتفاعات وتتوزع الأراضي الزراعية على هذه القاع أما السلاسل الجبلية فيمكن تقسيمها إلى.

السلسلة الجبلية الواقعة في الشمال الشرقي والتي يمثلها جبل ذباب إذا يصل ارتفاعه إلى 24 مترا عن مستوى سطح البحر

    السلسلة الجبلية التي يمثلها جبل الجميمة حيث يبلغ ارتفاعه 2440 مترا عن مستوى سطح البحر وتمتد من الشرق إلى الغرب من المديرية

    السلسلة الجبلية التي يقل ارتفاعها عن سابقتها متمثلة في جبل العورة ويقع إلى الجنوب من المديرية حيث تبلغ مساحة المديرية حوالي 349.1 كم2 تقريبا يبلغ عدد سكانها حسب الإسقاطات السكانية في عام 2003م 76.855 نسمة ذكورا وإناثا وبتوزيع على المساحة الكلية للمديرية كل كم2 يسكنه 220 نسمة وتتكون مديرية بني حشيش من 9 عزل و 92 قرية و 143 محله

مديرية بني مطر :

    وفيها تقع أعلى قمة في الشرق الأوسط قمة جبل النبي شعيب وتقع المديرية في الجزء الأوسط من المحافظة ويحدها من الشمال مديرية همدان ومن الجنوب مديرية ضروان آنس من محافظة ذمار ومن الشرق مديريتا بلاد الروس وسنحان وامانة العاصمة ومن الغرب مديريتا الحيمة الداخلية والخارجية وشبام كوكبان من محافظة المحويت ومركز المديرية متنه وتتميز مديرية بني مطر بطبيعة جبلية حيث يمكن تقسيمها إلى جزئين شمالي وجنوبي

الجزء الشمالي : يتمثل بطبيعة جبلية مستوية تحوي الكثير من القيعان الواسعة وأدنى ارتفاع لها هو حصن العروس الذي يبلغ ارتفاعه 2800 متر عن مستوى سطح البحر وتقع في الجهة الشمالية من المديرية واعلى ارتفاع لها جبل النبي شعيب 3670 مترا عن مستوى سطح البحر ويقع في الكهة الغربية من المديرية

الجزء الجنوبي : ويتميز من سلسلة جبلية تمتد من وسط المديرية نحو الجنوب حيث ينقسم هذا الجزء إلى قسمين شرقي وغربي

فالقسم الشرقي : يصل أدنى ارتفاع له في جبل اللبداء 1626 مترا عن مستوى سطح البحر ويقع في الجزء الشرقي من المديرية

القسم الغربي : يصل أدنى ارتفاع له عن جبل مقوح 1540 مترا عن مستوى سطح البحر ويقع في الجزء الجنوبي من المديرية وأعلى ارتفاع في جبل قيقفان 2960 مترا عن مستوى سطح البحر ويقع في الجزء الغربي من المديرية وتبلغ مساحتها حوالي 1110.5 كم2 تقريبا وعدد سكانها حسب الإسقاطات السكانية لعام 2003م 111.224 نسمة ذكورا وإناثا وبتوزيع السكان على المساحة الكلية للمديرية فان كل كم2 تقريبا يسكنه 100 نسمة و تتكون المديرية من 10 عزل و 217 قرية و 149 محله

مديرية سنحان وبني بهلول :

    تقع مديرية سنحان وبني بهلول في الجزء الاوسط من المحافظة ويحدها بني حشيش وخولان وأمانة العاصمة وبلاد الروس وبني مطر وأمانة العاصمة ومركز المديرية سيان وتبلغ مساحة المديرية 571.7 كم2 ويبلغ عدد سكانها حسب الإسقاطات السكانية لعام 2003م 61.158 نسمة تقريبا ذكورا وإناثا وبتوزيع السكان على المساحة الكلية للمديرية فان كل كم2 يسكنه 107 نسمة و تتكون من 12 عزلة و 71 قرية و 92 محله

مديرية نهم :

    تقع المديرية في الشمال الشرقي من المحافظة وتحدها من الشمال مديرية المطمة من محافظة الجوف وحرف سفيان من محافظة عمران وبني حشيش من محافظة صنعاء وحريب

القرامش : بمحافظة مأرب ومديرية أرحب من محافظة صنعاء وبني الحارث من امانة العاصمة ومركز المديرية المديد ويوجد بكثير من القمم الجبلية ( جبل النخش يادين ويام المقاطع صلب ) في شرقي المديرية وغربها يوجد به كثير من القمم الجبلية مثل ( جبل حرمان وجبل المصنعة ) وتبلغ المساحة حوالي 1982.9 كم2 تقريبا ويبلغ عدد سكانها حسب الإسقاطات السكانية لعام 2003م ( 42.076 نسمة ذكورا وإناثا وبتوزيع السكان على المساحة الكلية للمديرية فان كل كم2 يسكنه 21 نسمة وتتكون المديرية من 4 عزل و 83 قرية و 276 محله

مديرية همدان :

    تقع المديرية في الجزء الشمالي الغربي من المحافظة ويحدها من الشمال مديرية أرحب ومديريتا ريدة وعيان سريح من عمران وبني مطر من الجنوب وبني الحارث من امانة العاصمة ومن الغرب مديرية شبام كوكبان من محافظة المحويت ومديرية ثلا من محافظة عمران مركز المديرية ضروان تعتبر المديرية شبه سهلية وتتخللها مرتفعات جبلية متباينة الارتفاعات ويمكن تقسيم المديرية إلى جزئين شرقي وغربي .

الجزء الشرقي : يتميز بوجود بعض الحمم البركانية والأرض شبه المنبسطة وتبلغ مساحتها حوالي 598.3 كم2 وسكانها 101.212 نسمة ذكورا وإناثا وكل كم2 يسكنه 169 نسمة والمديرية تتكون من 4 عزل و 98 قرية و 100 محله

مديرية خولان :

تتكون من 5 مديريات هي جحانة مركز المديرية والحصن والطيال وبني ضبيان وتقع المديريات في جنوب شرق المحافظة وخولان اسم لقبيلة وارض وقد ذكر الاسم ( خولن ) في النقوش اليمنية القديمة لأول مرة في حدود القرن 7 قبل الميلاد أو بمعني أخر في الفترة (مكربي سبأ) كاسم لقبيلة ولكن في الفترة اللاحقة ( فترة ملوك سبأ وذوي ريدان ) وهي الفترة الممتدة من القرن الأول وحتى الثالث الميلادي ومن خلال استقرائنا لمعطيات التاريخ نجد إن الاسم خولن قد أصبح يطلق على ثلاث قبائل متفرقة هي خولن جددن وهي قبيلة خولان الاجدود وأراضيها تقع في المنطقة الممتدة من جبل أم ليلى شمالا وحتى الجنوب الغربي لحقل صعدة وتعرف اليوم (بخولان بن عمرو أو خولان بن عامر) ومساكنها تشمل منطقة واسعة من محافظة صعدة وخولن (الجنوبية أو خولان ردمان) وهي القبيلة المتحالفة مع ردمان أو كما يطلق عليها الهمداني ( خولان رداع )  وأراضيها كانت تقع في المنطقة الممتدة من حد بني بكر في يافع جنوبا حتى البيضاء – المدينة – ورداع شمالا

    خولن (خضلام) وهي القبيلة التي كانت أراضيها تقع في المنطقة المحيطة بصرواح خولان وإلى الغرب منها وتعرف حاليا – خولان الطيال أو خولان العالية وهي القبيلة التي تقع حاليا في شرق وشمال العاصمة صنعاء ويحدها شمالا بلد نهم وجنوبا الحدا وغربا بني بهلول وبني حشيش وشرقا مأرب واشهرها اوديتها (وادي مسور وحريب القرامش ) واشهر جبالها (جبل اللوز والطيال الخضراء وجبل عضيه كنن ) واشهر الانتاجات الزراعية (اللوز خاصة في جبل اللوز ) والعنب بوادي مسور والكبس والاعروش وفي النواحي الشرقية يعيش فيها البدو الرحل تبلغ مساحة المديريات حوالي 3951 كم2 تقريبا وإجمالي السكان حوالي 244.987 نسمة ذكورا وإناثا يتركزون في تجمعات سكانية متقاربة بجانب مساطر المياه والأراضي الصالحة للزراعة وكل كم2 يسكنه 57 نسمة وتتكون المديريات من 14 عزلة و 419 قرية و 607 محلات

مديرية صعفان :

     إحدى مديريات الجزء الغربي لمحافظة صنعاء ويحدها من الشمال والشرق مديرية مناخة ومديرية بني سعد ومن الجهة الشمالية الغربية مديرية الحجيلة ومن الغرب باجل مركز المديرية متوح وتعتبر ضمن المناطق الجبلية الممتدة من جبال مديرية مناخة من 1000 متر عن مستوى سطح البحر حتى أعلى ارتفاع لها في جبل صعفان مركز المديرية تبلغ المساحة حوالي 172.7 كم2 تقريبا وسكانها 48.523 نسمة ذكورا وإناثا ويتوزع السكان على المساحة كل كم2 يسكنه 281 نسمة وتتكون المديرية من 8 عزل و 98 قرية و 311 محله

مديرية مناخة :

    تقع في الجزء الغربي من المحافظ صنعاء ويحدها من الشمال مديرية الرجم بني سعد من محافظة المحويت والحيمة الداخلية والخارجية من الشرق والجنوب ومن الغرب صعفان والحجيلة بالحديدة وبني سعد من المحويت مركز المديرية مناخة تبلغ مساحة مديرية مناخة حوالي 705 كم2 تقريبا وعدد سكانها 83.108 نسمة ذكورا واناثا يتوزعون على المساحة كل كم2 يسكنه 109 نسمة وتتكون المديرية من 18 عزلة و 330 قرية و 464 محله

3 تعليقات

  1. abdulla alqudime said,

    نوفمبر 19, 2016 في 8:20 ص

    قاتلكم الله حتى التاريخ تحرفوه وتمحوه
    حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم

    أعجبني

  2. عبدالمطلب العبدالله said,

    مارس 17, 2012 في 7:26 م

    جاكم الله خير جزاء المحسنين على هذه المعلومات اخوتي الاعزاء انا باحث متخصص في كتابة بحوث حول تاريخ ونشات القلاع والحصون الاسلامية ارجوا بيان المصادر واكون لكم شاكرا

    أعجبني

  3. أكتوبر 20, 2009 في 7:48 م

    السلام عليكم
    جهد تشكرون عليه بس للاسف لم اجد شيئا يخص زبيد؟؟
    اريد ان اسئل اذا كان هناك لديكم اي دراسات عن مدينة زبيد ساكون شاكرة ان اجبتو على استفساري…..

    أعجبني


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: